الوظيفة المناسبة و القطاع الخاص


الوظيفة المناسبة و القطاع الخاص



بقلم| الكاتب/ ضيف الله نافع الحربي:

 

المستقبل هاجس الإنسان منذ إدراكه لما حوله وحتى قبل ممات ، فهو يدرس ويتعلم من أجل تأمين مستقبله ، ويخطط ليرسم له خارطة طريق يعبر من خلالها دون وعثاء ، ويدّخر حتى يصنع له سياج آمن يقاوم به قادم الأيام التي ستحمل له ما لايعلمه من مفاجأت ، ولعل الفئة العمرية ما بين 22 وحتى 30 عامًا هي الفئة الأكثر انتظارًا عند أبواب المستقبل وفي الغالب لايتجاوز الشاب هذه المرحلة إلا وقد اتضح مساره ومستقبله ، وتحديدًا المستقبل الوظيفي لأنه الهاجس الأول والأهم والخطوة الأكبر في رسم حياة الإنسان الإجتماعية والاقتصادية ، فما بعدها ليس إلا تخطيط لكيف يكون المستقبل وما الطريقة التي سينتهجها في حياته ، ولكن ! لم يعد من السهل اليوم الحصول على الوظيفة المناسبة في سن مبكرة كما كان في السابق حين كان عدد السكان قليل وأصحاب المؤهلات العليا والتخصصات النادرة قليل والفرص الوظيفية متاحة وبها فائض.

 

بل أن البطالة اليوم أصبحت الهاجس المُقلق لقيادات الدول العظمى قبل الدول متوسطة الاقتصاد أو النامية ، في الوقت الذي وصلت معدلات شبح البطالة نسب مخيفة في بعض الدول ، ولأننا جزء من العالم فلنا نصيبنا مما أصاب العالم ، ولكن الفرق الذي قد لا ينتبه له البعض أن لدينا بدائل مؤقتة يستطيع الشاب الإلتحاق بها حتى تأتي الوظيفة التي تناسب مؤهلاته ، فالقطاع الخاص والعمل التجاري لدينا يعتبر من أقوى الأسواق الإقليمية ، ولكن هل قام القطاع الخاص بدوره في توفير التوظيف المناسب والآمن للشباب ؟.

 

إن توافر الوظائف بالعدد الكافي الذي يستوعب الخريجين ليس مستحيلًا بل ممكن وممكن جدًا لاسيما أن لدينا الملايين من العمالة الوافدة التي تتقاضى مرتبات جيدة ، ولكن حتى يتحقق هذا الأمر يجب أن يساهم الشاب السعودي من خلال التأقلم مع الواقع ، وهذا ليس مفقودًا بل أن الشاب السعودي اليوم يعمل في المطعم وفي الكوفي وفي المحل التجاري وفي توصيل الطلبات والتسويق والتوزيع ، وأثبت كفاءته بشكل كبير ، وحتى نعزز ثقافة عمل الشباب في القطاع الخاص يجب أن يكون هناك سلم رواتب موحد أسوة بسلم رواتب القطاع العام بمميزات وعلاوات ونقاط خبرة يكتسبها الشاب تساعده في الحصول على الترقية مع توفير الأمان الوظيفي ليكون لدينا قطاع توظيفي رديف للقطاع الحكومي لايخضع لأهواء أرباب العمل.

 

همسة:

 

القطاع الخاص مستقبل الوظائف إن أُعيدت هيكلة التوظيف المتبعه.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *