بيوت الشعر.. مرصد يطل على جغرافيات ثقافية متنوعة


بيوت الشعر.. مرصد يطل على جغرافيات ثقافية متنوعة



ليلة خميس – مراكش:

 

باتت بيوت الشعر في الوطن العربي، مرصداً يطل على جغرافيات ثقافية متنوعة، فالقارئ العربي، أصبح اليوم على مقربة من سبعة بيوت، اتخذت من مدن عربية حيوية، مقراً لها، فمن المفرق الأردنية، إلى الأقصر المصرية، والخرطوم السودانية، والقيروان التونسية، إلى مراكش وتطوان المغربيتين، حتى نواكشوط الموريتانية.. حاضنة إبداعية لمبدعين من شعراء وروائيين وقصصيين ومسرحيين ونقاد وأكاديميين.

 

في هذا السياق التنوّعي، واصلت دار الشعر في مراكش، من خلال برمجتها الخاصة بالموسم الثقافي الرابع، فتح منافذ جديدة، لمقاربة الخطاب النقدي الشعري، ضمن سلسلة ندواتها، والتي تستقصي أسئلة النقد الشعري في المغرب.

 

وخصصت الدار ندوتها المركزية، لسؤال مركزي عنونته بـ «وظيفة الشاعر في عالم اليوم». الندوة التي احتضنها فضاء دار الشعر بمراكش، بالمركز الثقافي الداوديات، وشهدت مشاركة النقاد: فتح الله مصباح، ومصطفى دادا، وأسماء راشيدي، في حوار عميق، لاستجلاء سمات وتجليات وظيفة الشاعر في عالم يمر بالعديد من التحولات.

 

وواصلت الدار، من خلال هذه الندوة، استقصاء الخطاب الشعري، استكمالاً لسلسلة الندوات التي برمجتها، خلال مواسمها السابقة: الشعر والترجمة، الشعر وأسئلة الهوية، مسرحة القصيدة، الدرس الافتتاحي «الشعر والمشترك الإنساني»، «الشعر وأسئلة التلقي»، «الشعر وأسئلة التحولات»، «الشعر وأسئلة التوثيق والرقمنة»، «النقد الشعري في المغرب».

 

كما أقامت دار الشعر في تطوان، ليلة جديدة من ليالي الشعر عن بعد، بمشاركة الشعراء عرفة بلقات، وسامية الصيباري، وأسعد البازي، الذي أقيم في مدرسة الصنائع والفنون الوطنية بتطوان، وجرى بثه على منصات وقنوات التواصل الاجتماعي، ارتباطاً بالظرفية الوبائية الحالية.

 

وشهدت ليلة الشعر، حفل تقديم وتوقيع ديوان «الرحيل والمنسأة»، للشاعر عرفة بلقات، والذي استهل هذا اللقاء الشعري بقصائد عمودية وتفعيلة ونثرية، عكست التنوع الإيقاعي لنبض هذه التجربة الشعرية الاستثنائية.

 

وعلى إيقاع معزوفات خالدة على آلة الناي، مع الأستاذ الفنان مصطفى حكم، تواصلت ليلة الشعر، مع قصائد الشاعرة سامية الصيباري، وهي ترسم صورها الشعرية المرهفة.

 

وختم الشاعر أسعد البازي، ليلة الشعر، بقراءة قصائد هايكو، وهو أحد مؤسسي هذه التجربة في المغرب.

 

في مصر، أقام بيت الشعر في الأقصر، ندوة لمناقشة كتاب «الوعي المعرفي وتطور الشعرية»، لمؤلفه الدكتور عادل ضرغام أستاذ النقد الأدبي بكلية دار العلوم، وكيل كلية دار العلوم بالفيوم سابقاً، عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة.

 

في موريتانيا، نظم بيت الشعر في نواكشوط، أمسية شعرية، أحياها الشاعران: محمد الأمجد محمد المامي رئيس مؤسسة الدراسات باللجنة الوطنية للمسابقات، وإدوم ولد بولمساك المستشار بالخلية الإعلامية التابعة لوزارة التهذيب الوطني في موريتانيا، وجرى نقلها مباشرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ليتابعها الجمهور عن بعد، نظراً للإجراءات الجديدة التي اتخذتها السلطات الموريتانية، للحد من التجمعات الجماهيرية لمواجهة الموجة الثانية من وباء «كوفيد 19»، التي تجتاح البلاد حالياً.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *