كورونا لم تنتهي بعد


كورونا لم تنتهي بعد



بقلم| الكاتب/ ضيف الله نافع الحربي:

 

في الوقت الذي بدأت فيه الذاكرة بالتعافي من الآثار النفسية لجائحة كورونا ، بدأت أصوات الخطر تتعالى في مناطق عدة حول العالم ، حتى أن بعض البلدان أعادت فرض الحظر مجددًا ، وكأن البدايات المُفجعة تُعيد نفسها من جديد ، لكني أعتقد أن الأمر اليوم مختلفًا تماما ، وإن عادت الجائحة مجددًا فلن تنال منّا كما نالت حين باغتت العالم حين غفلة ، لكنها في الوقت ذاته لن تمر مرور الكرام وستحصد مزيدًا من الأرواح وربما أجبرت الحكومات على تشديد وفرض الإجراءات حفاظًا على المنظومة الصحية من الإنهيار ، وحفظًا لسلامة الإنسان ، وما يُطمئن أن العالم اليوم ليس مفتوحًا كما كان عند بداية الجائحة ، فالدول اليوم معزولة عن جيرانها والأجواء شبه مغلقة أمام حركة الطيران ، ما يجعل الواقع مغايرًا لما كان عليه قبل ٨ أشهر ، والتحدي اليوم أقل في مواجهة الموجة الثانية إن حدثت ، بل سيكون الانتصار للدول التي حصنّت مواطنيها بالوعي وعززت مؤسساتها الصحية بالخبرة والمهنية العالية للتعامل مع الجوائح والأوبئة المعدية ، فالمعركة معركة وعي والصراع صراع حذر وتوكل لا تواكل.

 

و لعل المتابع اليوم لمواقع التواصل والمتتبع لأخبار العالم ربما يرى الخوف والوجل الذي لم يعد خفيًا سواءً على الصعيد الرسمي لبعض الدول أو على الصعيد الشعبي ، بعدما لوحظ انتشار تصاعدي للإصابات في عدد كبير من الدول ومن ضمنها دول عربية مجاورة لنا ، ونحن في المملكة نشهد انخفاض متزايد في عدد الإصابات وارتفاع متزايد في عدد حالات التعافي ، فماذا يعني ذاك ؟ هل نحن خارج معادلة الانتشار العالمي للفايروس ؟ أم أننا سنشهد ما يشهده العالم لا محالة ، دون شك أننا جزء من هذا العالم نتأثر به ونؤثر فيه ، ولكن الوعي الكبير الذي أصبح جزء من ثقافة الشعب السعودي في التعامل مع كورونا كان سبب رئيس في هذا الانخفاض ، كذلك الإجراءات التي اتخذتها الدولة ساهمت كثيرًا في تحجيم التوسع الفايروسي ، وسنبقى بإذن الله في نطاق المعدل الآمن إن حافظنا على الاحترازات ، وسنصل إلى الصفر بإذن الله ، إن تم تأجيل فتح المطارات والمنافذ ، وتأخير السفر إلى ما بعد فترة الشتاء مع استمرار الدراسة عن بعد ، حتى نحافظ على مكاسبنا التي حققناها خلال الأشهر الماضية والتي قد تتراجع حال عاود الفايروس انتشاره مجددًا.

 

همسة:

 

كورونا لم ينتهي بعد.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *