فلسطين ضحية قادتها


فلسطين ضحية قادتها



بقلم| الكاتب/ ضيف الله نافع الحربي:

 

سنوات طويلة وفلسطين أهم قضايا الأمتين العربية والإسلامية ، هكذا تعلمنا في مناهجنا الدراسية ، وهكذا علمنا الآباء ، إضافة للمواقف العظيمة التي تبنتها القيادة السعودية ملك بعد ملك وتكبدت المملكة الكثير من أجل حلها وحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وإعادة القدس إلى المسلمين ، لكننا لم نكن نعلم أن من أبناء فلسطين من كان يسعى بأنانية لبقاء القضية الفلسطينة دون حل، رُبما هو حُسن ظن فيهم ، أو تجاوز منّا متأملين فيهم خيرًا وإن كانت المؤشرات غير ذلك ، إلى أن ظهر فارس السياسة السعودية الأمير بندر بن سلطان على شاشة العربية للحديث بما لم يسبق الحديث عنه ، فكان الحديث مختلفًا ، والحقائق جلية ، وقد أوجز الأحداث والمواقف ، وفصّل التفاصيل بحرفية الخبير الذي عايش الأحداث وشارك فيها جنبًا إلى جنب مع قيادته قيادة المملكة العربية السعودية التي سطر التاريخ مواقفها بمداد الذهب في عيون المُنصفين ، وفي الحقيقة لم يكن يساورنا الشك في مواقف بلادنا مع فلسطين ومن أجلها ، منذ عشرات السنين ، ولا شك لدينا في أن ياسر عرفات أكبر خونة القضية وهو من تربح من خلف قضية الأمة حتى أصبح مليارديرًا ، عن طريق جمع الأموال بالتسول تارة ، وبحجة دعم الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره ، سنوات طويلة وهو يطعن في ظهر الجهود المخلصة التي تقودها المملكة ومن معها من شرفاء الأمة ، لكننا في الوقت ذاته لم نتوقع أنه يسعى إلى اللاحل ، ليحافظ على مهنة التسول التي تربى ونشأ عليها وإن مات مليارديرًا إلا أنه مُفلس القيم والعروبة والغيرة على فلسطين الحبيبة وأهلها.

 

أيها الشعب السعودي : لقد خاطبكم سمو الأمير بندر بالمنطق والحقائق ليثبت لكم أنكم الأهم ، وحتى يُغلق الباب على من استغلوا القضية ليتهموا المملكة العربية السعودية وينتقصوا من جهودها ، بعد أن تعاملت معهم قيادتنا بما يجب أن يكون ، فمن غير المنطق أن نُشبع الخونة ليمارسوا خياناتهم بروح عالية ممن يدعون أنهم قيادات فلسطينيه وقد ارتموا في أحضان الفرس الطامعين والأتراك المساومين ، نعم فلسطين هي قضيتنا الأولى كانت ولاتزال ، ولكن بعد أن يتولى أمرها الأصلح من أهلها ، نعم ندعم بما استطعنا ولكن بعد أن نثق أن الدعم سيكون في مكانه الصحيح ، لقد مللنا الشعارات التي تتشدق بها حماس الإيرانية ، وعباس وحاشيته ، من أراد أن يدافع عن فلسطين ويستعيد حقوقه فليفعل هو ، ولسنا مكلفين بفعل ذلك نيابة عنه ، نعم نحن جنبًا إلى جنب مع التوافق العربي والإسلامي الناضج من أجل القدس وفلسطين ، لكننا لن ندعم خائن وحين يشتد ساعده يطعننا بسهام الحقد وحين يتعلم البيان يطلق علينا اللسان ، بلادنا ودولتنا ألزم ماعلينا وللقدس ربٌ يحميه.

 

همسة:

 

قالها بندر بن سلطان : ( فلسطين قضية عادلة لكن محاموها فاشلون ). انتهى الأمر.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *