حتى تكون عودة آمنة للمدارس


حتى تكون عودة آمنة للمدارس



بقلم| الكاتب/ ضيف الله نافع الحربي:

 

يومًا بعد يوم نقترب من بداية العام الدراسي الجديد ، وماهي إلا أسابيع معدودة ويحل الموعد المقرر لبدء الدراسة في كافة مراحل التعليم العام وفق التقويم الدراسي المعتمد مسبقًا ، لكن الوضع هذا العام استثنائي ، بل قد يكون مختلفًا بشكل كلي ، ما قد يؤثر على البداية الفعلية وكيفية الدراسة التي ستعتمدها وزارة التعليم ، لا سيما مع استمرار أزمة فايروس كورونا وتسجيل أعداد مرتفعة من الحالات بشكل يومي في المملكة ، فنحن نتحدث عن رقم يفوق ٢٥٠٠ حالة جديدة يوميًا ، وهذا الرقم وإن كان منخفضًا مقارنة بالأشهر الماضية إلا أنه رقم مخيف ومقلق لاسيما لأصحاب القرار في وزارة التعليم ، كما هو الحال بالنسبة لأولياء الأمور ومنسوبي التعليم من معلمين ومعلمات ، فليس من السهل عودة ما يفوق ٦ ملايين طالب وطالبة في ظل هذه الظروف الغير آمنة بشكل تام حتى الآن ، لكن معالي وزير التعليم طمأن الجميع أن الوزارة تراقب الوضع عن كثب وتنسق مع الجهات المعينة لتحديد الآلية المناسبة للعودة من أجل سلامة الجميع ، بعد أن صّرح الوزير عن آلية تقسيم المناطق التعليمية إلى نطاقات وفق محددات معينة لتحديد نوع الدراسة في كل منطقة ما بين تعليم عن بعد في المناطق التي تعاني من انتشار الفايروس كالذي تم تطبيقه نهاية العام الماضي ، ودوام جزئي في المناطق الأقل خطرًا ، وعودة بشكل كلي في المناطق الخالية من المرض ، وحقيقة هذا حل منطقي ومرن ومطمئن للجميع ويعطي دلالة أن وزارة التعليم تقوم بكامل دورها تجاه سلامة أبناء هذا الوطن من طلاب وطالبات ، ولكن نجاح هذا سيكون رهن الآلية التي ستعلن عنها الوزارة خلال الأيام القادمة على حد تصريح معالي الوزير ، فالقرار في هذا الشأن لايحتمل الخطأ أو سوء التقدير .

 

بكل واقعية أعداد الإصابات في انخفاض ، وخلال ٦ أسابيع من اليوم ( موعد بدء العام الدراسي ) بإذن الله سنصل إلى أعداد إصابات منخفضة لكن لا أعتقد أننا سنصل للصفر لاسيما في المدن ذات الكثافة السكانية العالية كالرياض وجدة والمدينة والدمام ، وبالتالي فمن الصعب عودة الطلاب لمدارس قد يصل تعداد طلابها ١٠٠٠ طالب وفي فصول مكتظة ، والأمر لايحتمل المغامرة إطلاقًا ، فإن لم تكن النطاقات التي تحدد نوع الدراسة في كل منطقة دقيقة مع متابعة مستمرة ، لاسيما أن التنقل بين مدن المملكة يشهد اقبال كبير لأسباب متعددة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياحيًا وبالتالي فتصدير الفايروس ممكن وبسهولة ، ولو لاقدر الله أُصيب طالب واحد في منطقة من مناطق النطاق الأخضر التي تطبق عودة كاملة للدراسة فلا أحد يعلم حينها بنتيجة ذلك إلا الله ، لست ضد فكرة العودة المرنة وتطبيق خطة النطاقات لكني اقترح أن تكون بداية الفصل الأول تعليم عن بعد لكافة مناطق المملكة حتى ينحصر الفايروس وتتم السيطرة عليه وتحجيمه ثم النظر في خطة النطاقات، فالأرواح ثمينة، والخوف كل الخوف من نكسة لم تكن في الحسبان لاقدر الله.

 

همسة:

 

حمى الله بلادنا من كل سوء.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *