محمد بن سلمان ونظرية …. (ماسلو)


محمد بن سلمان ونظرية …. (ماسلو)



[في أروقة البنوك]


بقلم| المستشار/ عدنان كلكتاوي:

 

هرم ماسلو نظريّة فلسفيّة قام بوضعها العالم أبراهام ماسلو، تتحدث عن سلّم أولويّات الإنسان المختلفة، مؤكدة بأنّ هناك العديد من الحاجات التي يسعى الإنسان لإشباعها من خلال قيامه بالعديد من الأفعال والتصرّفات للوصول إليها، كما تنص على أنّ الحاجات غير المشبعة تسبب إحباطاً وتوتراً وآلاماً نفسيّةً حادةً، واولى الاحتياجات في منظور ماسلو الحاجات الفسيولوجيّة وتتمثله في التنفس، والطعام، والماء، والنوم، بعدها يبدأ في البحث عن حاجات الأمان بشتى أنواعه ومن ثم تظهر لدى الشخص رغبات في تحقيق الحاجات الاجتماعيّة المتمثلة في العلاقات العاطفية و اكتساب الأصدقاء، ورغبته في الانتماء إلى المجموعات الكبيرة كالفرق الرياضيّة، والمنظمات المهنيّة.
وبعد ذلك تأتي الحاجة إلى التقدير وتتمثل في رغبة الشخص في تحقيق المكانة الاجتماعيّة المرموقة والمنصب الرفيع ممّا يكسبه الإحساس بالثقة والقوة بالإضافة إلى كسب احترام الآخرين ويؤخذ على النظرية كأحد عناصر الانتقاد لها هو إغفالها للجانب الروحي والديني الذي يعتبر ذا أهميّة كبيرة لدى الكثير.

إن ما دعاني لان اتطرق لهذه النظرية هو محاولة دراسة وتحليل نمط شخصية ذلك الأمير الشاب الملهم الذي أبهر العالم بأسره فما يمكن أن يقال فيه يتعدى مقال بل موسوعة في السمات وقد تُحار وتعجز الكلمات وتخور وتضعف إلى ذلك الأقلام …. وهل يكفينا في ذلك ثمان وعشرون حرفاً هجائياً لسرد الجمل وعبارات المدح و الثناء ؟؟؟
لا ننافق ولسنا متملقون ولا مداهنون فالشخصية التي أمامنا كما تلاحظون مثيرة , مذهلة تملئك بالأسئلة هي حقيقة أم خيال هي ممكنه والا محال فهو حفيد ملك وأبن ملك وملك قبل أن يصبح ملك . شاب في منتصف عقده الرابع يمضي ثلثي يومه عازمٌ في بحث قضايا مصيرية لامه المليار ونصف مسلم حول العالم . ويعمل في اتجاهات الثلاثمائة وستون درجه وفي كافة المجالات صغيرها وكبيرها، عملي بكل معاني الكلمة ويتحرك بتناغم واتساق مع إيقاع حركي سريع يجوب من خلاله المكان والزمان …. يمقت العلو والتفاخر والتباهي فهو من الناس و الى الناس . قراراته الحاسمة هي من تصف . وحزمه وعزمة في الشدائد هو من ينعته . إنجازاته هي من تقيمه . يساوي ومن ثم يسعى للمساواة … لغته الأرقام وينتهج مبدأ الإدارة بالأهداف . يحكم بقوة المنطق لا منطق القوة شامخ ….. لا يرضى بما دون النجوم ….

 

إذاً …… ما لذي يمكن أن يربطه بنظرية ماسلو للاحتياجات سوى ما اُخذ عليها من اغفالها الجوانب الدينية فهو نموذج لوصف النبي الاكرم علية الصلاة والسلام المؤمن الكيس الفطن من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ….. فلا حاجة له بالمال فهو ثروة ولا حاجة له بالجاه فهو السيادة والسمو ولا حاجة له بالسلطان فهو السيادة بمجملها وكل ذلك اتاه مسيراً منذ نعومة الاظافر فهو أبن آل سعود وكفى ……. !!!
ولمن يسترجع التاريخ العظيم للأسرة السعودية الحاكمة عبر القرون سيدرك جيداً أن ذلك هو بمقام القاسم المشترك فيما بين سلالاتها فهم يتوارثون القيم والسمات كتوارثهم الجينات نفوسهم جُبلت على الزهد والإباء و الشمم وتشكل بنيانها من أصاله الصحراء وتعرفوا على الله في البيداء لذا بدت اهدافهم أسمى وأجل وأعظم من أن يستوعبها هرم ماسلو بكافة زواياه .

 

فذاك هو أبن سلمان ….. وكفى !! …. ببساطة هو ” العالم في رجل “


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *