ستكون مُلهمًا


ستكون مُلهمًا



[ما بعد الأخير]


بقلم| الكاتب/ ضيف اللّٰه نافع الحربي:

 

لا تحتاج للكثير حتى تصنع الإنجاز ، فكل ما تحتاجه هو ( أنت ) أولاً ، ثم القليل من الأشياء الداعمة التي تجعل من الهدف حقيقة بأيسر الطرق وأقل التكاليف وأقصر وقت أيضا، تلك هي الصورة الحقيقية لواقع تحقيق كل إنجاز فردي كان أو جماعي ، ولكن الأمر ليس سهلًا حد سهولة تحقيقه كما هو بالنسبة لصعوبته فليس صعبًا حد المستحيل ، وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على الجزء الأهم من عوامل النجاح ( أنت ) ، وهو العامل المتغير الوحيد بين بقية عوامل النجاح الثابتة الأخرى والتي قد تتوفر للجميع ، فأنت برغبتك الجادة و بطاقتك الإيجابية وطموحك المشتعل ومنطقية أحلامك وحجم إمكاناتك ستكون الرقم الصعب في مسبرة كل ما تريد تحقيقه ، وهذا ما نراه واقعًا في كافة شؤون الحياة، أنظر كم شخص يبتعث للدراسة في الخارج على سبيل المثال مع توفر نفس الظروف والمقومات لكل منهم ، ولكن بعد إنقضاء الفترة المحددة لتحقيق الإنجاز ( التخرج ) نجد المتفوق ونجد من تجاوز بدرجة أقل ونجد من لم يستطع التخرج وبالتالي أخفق في تحقيق إنجازه والسبب هو العامل الأهم ( أنت ).

 

اعتدنا على الطرح التقليدي ف كتب تطوير الذات والكتب التي تهتم بتحقيق الإنجاز وخطواته وعوامله ، ولا بأس فيما تُقدم بل على العكس الكثير منها يقدّم محتوى يستحق الإشارة إليه ببنان الثناء ، واستفاد منها القارئ والمهتم ، ولكن قليل من الكتب تُشير إلى الإلهام كجزء من منظومة النجاح وإن كان ذلك لا يخصص له ما يستحق رغم الأهمية العالية له ، فالإلهام هو طاقة خفية تستقر في الإنسان لتُثير بداخله الهمة بشكل قد لا يُحدثه أقوى المؤثرات التقليدية ، وكم صنع الإلهام من مبدعين منجزين بارعين حققوا نجاحات في كافة المجالات ، وكم من شخص أصبح مُلهمًا لمن حوله وأثر تأثرًا فارقًا في حياة من يؤمنون بنهجه وإبداعه ، وقد صُنف الملهمون إلى ثلاثة أنواع حسب تصنيف أحد أهم مواقع تطوير المهارات في العالم ( والمنشور في صحيفة مكة ) ( الحالمون – الفاعلون – الحالمون الفاعلون ) انتهى ، والقاسم المشترك بينهم هو صناعة الفكرة ، أما الصنف الأول فهذا الصنف لا يتقيد بالفكرة الواحدة ، ويتنقل من فكرة لأخرى وهذا بلا شك أقل حظًا في النجاح ولكنه يبقى ملهمًا للبعض ، أما ( الفاعلون) فهؤلاء أكثر منطقية ونهجهم عملي بحت ينطلق من التركيز على الفكرة والعمل على تنفيذها وهؤلاء هم الشريحة الأكبر من الملهمين ، وأما الصنف الفاخر من الملهمين إن صح التعبير ، فهم (الحالمون الفاعلون ) بذات الوقت ، يمنحون خيالهم الحرية المطلقة وينفذون ما يحلمون به دون تردد وهؤلاء بحق يتصدرون قائمة الملهمين الذي يحفزون ويلهمون ويدركون قيمة النجاح والمغامرة المحسوبة.

 

والآن عليك أن تبحث عن الأشياء الملهمة في حياتك أو في محيطك ، فأنت بحاجة ماسة لقبس محفز يمنحك المزيد من الطاقة ويُثير لديك الدوافع لتحقيق شيئًا ما ، وربما صعنت منك مُلهمًا لغيرك وهنا تكون قد جعلت من ذاتك رمزًا وفكرة متميزة يحملها رواد النجاح في عقولهم أينما ذهبوا لتمنحهم طاقة ممتدة من النجاح.

 

همسة؛

 

ستكون مُلهمًا إن صنعت منك شيء مختلف.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *