بعلو القيم ترتقي القيمة


بعلو القيم ترتقي القيمة



[ما بعد الأخير]


بقلم| الكاتب/ ضيف اللّٰه نافع الحربي:

 

كثيرًا ما نسمع عن القيم وأهمية التمسك بها والحفاظ عليها ، لأنها جزء من الفضيلة والخُلق الأنيق الذي يرتقي بالذات إلى قمم القيمة العالية ، حيث سمو الإنسان ، وعمق السلوك السليم ، و حتى لا تتشوه صورة الإنسان الفطرية يُنادي أصحاب الفكر وأرباب الثقافة وكل غيور على الإنسانية بضرورة العناية بها وتنمية القيم النبيلة وغرسها في ذات الوقت لاسيما أن فطرة الإنسان خصبة وتستجيب للخير بشكل تلقائي مالم تكن هناك مؤثرات شريرة يُديرها أشرار بهدف ثقب الرغبة في الخير لدى الإنسان ، وكما أسلفت فالحديث عن القيم كمفردة كبيرة وانتشارها واسع سواء على نطاق الإعلام أو الخُطب أو المقالات والكتابات ، لكن التفصيل في هذا قليلٌ للغاية ، حتى أن هناك من لايعرف مدلول المفردة ولا معناها ، بل أن البعض يحمل معتقدات اجتماعية وأخلاقية مشوهه تؤثر بشكل مباشر في سلوكه ، ويعتقد أنه صاحب قيم عالية ومبادئ صلبة ، وهذه دلالة جلية أن الجهل بمفهوم القيم وارد و أصبح جزء من واقعنا مع شديد الأسف ، لأننا بكُل اختصار لا نُجيد التبسيط في شرح المفاهيم أو إيصال الفكرة الإيجابية بأيسر الطرق وأسهلها.

 

تعريف القيم واسع ومتعدد ويعتمد على نظرة وثقافة المعرفين لها ، ولعل أقرب تعريف للقيم والأكثر رواجًا التعريف الذي ينص على أن ( القيم : عبارة عن مجموعة من الصفات الأخلاقية التي يتميز فيها البشر وتقوم عليها الحياة الإجتماعية وتترجم قولاً وفعلا ) ، وهنا نرى اتساع دائرة القيم وشموليتها حتى أكاد أجزم أن كل مايقوم به الإنسان في تفاصيل حياته لايخرج عن القيم وكأنها المحرك الذي يقود حياته في رحلة العمر ، بل و أكثر من ذلك لأنه يشكل السلوك الذي يقدمك للحياة وللناس من حولك سواء بصورة أنيقة تُحمد لك ولقيمك العالية أو صورة مشوهه تعكس هشاشة خُلقك وقيمك ، ولأن الأخلاق الحسنة والتعامل الأكثر رقيًا سِمة النبلاء وديدن الفضلاء فقد صُنفت الأخلاق أهم أنواع القيم وأزكاها وأكثرها تأثيرًا ، تأتي بعدها قيم الحياة الأخرى الإجتماعية والمهنية وغيرها من أنواع القيم التي تستهدف جانب من جوانب حياة الإنسان.

 

وللقيم ارتدادات إيجابية عالية أبرزها أن القيمة الراسخة والمتينة تردع السلوك الغير جيد وتُصحح مساره وتعيد الإنسان إلى ذاته الفطرية التي جُبلت على القول والفعل السوي ، ولهذه الأهمية كُن ذاك الشخص الذي يحمي قيمه ويُحيطها بسياج العقل و الدين و المنطق فما أفلح من لايجيد الحفاظ عليها ، في زمن حرب القيم وإسقاط المبادئ التي لا يحملها شخص قوي يذود عنها وكأنها الحياة،

 

همسة:

 

قيمتك الحقيقية ترتفع بإرتفاع قيمك ونقاءها وسمو أهدافها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *