ورقة منديل


ورقة منديل



[خليليات]


بقلم| الدكتور/ أحمد خليل:

 

أحياناً ينتابني الفضول .. وأظن بأني عن كل شيء مسؤول .. وأحياناً أستمع أو أتحدث عن موضوع لوقت يطول .. فأعيد وأزيد وأكرر وأقول .. لأثبت وأوضح وجهة نظري حتى لو عن صحن فول .. فأجادل وأناقش بشكل غير مقبول .. على حساب القلب والضغط على العقول .. وإذا ما اقتنعت فيظن البعض بأني مبتول .. وسرعان ما يقولون عني جاهلاً أو مسطول .. وهذا الكلام غير مقبول .. ولكن عاداتنا نصدر الحكم قبل أن تتكلم أو تقول. ولربما صدفة اعطتني دليل .. وربما كانت حكمة ولو قليل .. صادفت شخصا بجواري طلب مني منديل .. فقدمته له ممتن عليه بجميل .. فقال لي شكرا قلت له هل أنت عليل .. قال ما ادراك بي يا جميل .. فسألته هل أنت من هنا ام علينا تميل .. أو انت من دولة تجاورنا أم زميل .. وهل أنت مسلم سني ولا شيعي ولما لحيتك لا تطيل .. أم انت نصراني مسافر ولا مهاجر ثقيل .. وهو ينظر إلي بنظرات بدهشة القبيل .. وأكملت اسأله كثيراً وقليل .. عيونك توحي بالعلماني الذليل .. وقصة شعرك تدل على حبك للتطبيل .. وملابسك تثير دهشة الدخيل .. هل أنت داعيه أم شيخ جليل .. أم كاتب أم شاعرا أم قصصي مقيل ..ولكني أظنك متطرف أو إرهابي سليل .. او ربما خائن وعدوا ذليل .. او ربما تقودني بالتضليل .. انا خبير بالناس جيداً وبالتمثيل .. قضيت عمري متمرساً وأفهم التدويل .. فلا تراوغ معي أو تطيل .. وأحكي لي عن بلدك وقريتك لو كانت البرازيل .. وأفهم بأن خبرتي تسابق المستحيل .. وأني ادرك الأمور كلها بدون تأويل .. ومثلي تلقى نادرا جداً وقليل .. فتحدث سريعا لأني لا أحب التعطيل .. لايزال الرجل مندهشا من كلمات كبلته بها تكبيل .. فنظر اليا متعجبا من آلية التحليل .. وقال هل تعلم اني فقط طلبتك منديل .. فكيف تقول عني هذه التهاويل .. وتصدر احكامك بدون تأصيل .. تصنف تفند تقبل تعزل توصف بكل تشكيل .. لماذا يا هذا كل التخييل .. ولماذا تشغل بالك في أمرا بكل تفصيل .. وما شأن ذلك كله بورقة منديل .. لتقصيني وتفرض احتمالاً وتعزيل .. وتجعل من أفكارك السوداء في صدرك تغيل .. فالدين المعاملة مهما تقول وتطيل .. أنت انسان للشفقة مسيل .. تظن بأنك قادرا على الفهم والتدويل .. أو لديك من الخبرة والتحصيل .. فاعلم أنك تملك قليل القليل .. واذا استمريت هكذا بكل تطفيل .. وتتحدث في ما تجهل من اقاويل .. سوف تشقى شقاء عليل .. وسوف تظلم أو تظلم ولو قليل .. يا هذا لو سألتني عن اسمي دون أن تطيل .. لأرحتك من عنائك المستحيل .. وادركت معه حقيقة التعجل والتنكيل .. فأنا أصلي جوارك في مسجدنا الجليل .. ولو تذكرت قليلا وبدون تعجيل .. وانك تعرفني جيدا يا زميل .. وكل هذا سببه ورقة منديل .. أرجو ان يكون لك درسا أصيل .. لكي لا تتسرع في الحكم الثقيل .. وتتحمل ما لا تطيق ولا ما تشيل .. وعموما أذكرك أنا أحمد خليل.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *