الصيام .. وتهذيب النفس


الصيام .. وتهذيب النفس



[بعد الفطور]


بقلم| الكاتب/ محمد البكري:

 

بين حديث النفس للنفس شعره ، تتنوع الصفحات لنثر المضمون وتختلف الأهداف من حيث الإتجاه .

 

من أكثر الأشياء التي تقوم خير مقام في تهذيب النفس الصيام .. وعلى الأرجح أن الصائم يكون في مثل هذا الحال بعيداً عن المشوشات التي تأتي من كل إتجاه .. وعلى الأغلب أنه يسعى كثيراً للإستفراد بنفسه قدر الأمكان في مثل هذا الحال .. فتجده قليل الكلام .. كثير الصمت .. يبحث قدر استطاعته عما يجعل جسده ساكناً بين قوسي هدوء .

 

تنوعت الأسباب والنتيجة واحدة .. فلو كان السبب علمياً لقلنا أن عدم احتواء الجسم على طاقة فإن ذلك يُعطي انطباعاً عن هذا الحال .. لذلك نجد الصائم ينزوي بعيداً عن ما يكدر النفس ، ولو قلنا أن السبب دينياً .. فذلك يعني الإحترام لعظمة الصيام وأجره .. وهذا أمر قائم .. وهو الركيزة الأولى لكل أمرٍ يتعلق بتهذيب النفس .. بل ويتعدى الناحية العلمية أيضاً ، ولو قلنا أننا نرتكز بشكل منطقي على أن هناك أمر يُسمى فلسفياً : ( عدم القدرة وإن كانت هناك رغبة ) فذلك جائز ايضاً .. فهناك من يُريد أن يسيء أو يتصرف تصرفاً غير لائق وهو في صيامه .. ولكن عدم وجود طاقة

 

داخلية يُجبره على تهذيب نفسه وإيقاف حدة التهور قدر الإمكان وإن اُرغم على ذلك جسدياً .

 

ولكن الأهم هو أننا من خلال الصيام قد حصلنا على المراد والمطلوب المتمثلان في تهذيب النفس بعد الحصول بإذن اللّٰه على أجر التعب .. وبذلك نجد أن الصيام من جميع أوجهه مفيد لنا سواء أكان على مستوى الفرد أو الجماعة .. لذلك عليكم بالصيام وإن أنتهى رمضان فلذلك أجرٌ كبيرٌ من اللّٰه سبحانه وتعالى .. وتهذيب للنفس من رجس الشياطين .

 

كل عام وانتم بخير


2 التعليقات

    1. 1
      سعد بن هباد الشمراني

      مقال رائع جدا واستفت كثير واسأل الله لكم العافية وجزاك الله خير الجزاء

      الرد
    2. 2
      د.نزيه الحبشي

      جزاك الله خير على المقال الأكثر من رائع

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *