تكافؤ النسب .. من أين .. وإلى أين ؟


تكافؤ النسب .. من أين .. وإلى أين ؟



بقلم| الكاتب/ محمد البكري:

 

كثر الجدل والمناوشات والمغالطات اللفظية التي بُنيت من أساسات قضية تكافؤ النسب بين طرفين أجتمعا في ظروف دون موعد كي يسكنا في منزلٍ واحد .

 

وبين أختلافات إجتماعية .. إلى البحث في الآيات القرآنية .. ومن خلال إستشهادات الأحاديث النبوية .. لم يسبق أن وجدنا من يتحدث عن مثل هذا في ألفٍ وأربعمائة عامٍ مضت .

 

إذن .. فمن أين لك هذا يا من قضيت بالفصل بين زوجين .. ؟
أنا لست قاضٍ شرعي .. ولست متعمقاً في دراسة الفقه وأحكامه ( لدي ما لدى غيري من معلوماتٍ أساسية ) .. ولكن .. وكما تعلمنا من قبل أن الإستشهاد دليل الصدق .. وربما قراءة الكثيرين في التاريخ أعطت لهذا السبيل طريقاً ليدعم به الرأي المخالف لهذا الإجراء .. ومن خلال قصص تاريخية معروفة مرت بسطور قرائتنا في ماضي العمر .. وبقيت حتى حاضره .. لنا في عصر الرسول علية الصلاة والسلام خير مثال ..وذلك من خلال قصة زواج الصحابي بلال بن رباح رضي الله عنه ذو الجذور الحبشية من ابنة الصحابي عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنه والذي تعود جذور نسبه لقريش العدنانية .. فإن أردتها من حيث الزمن .. أو الأفراد المعنيين .. ستجد أن الأمر لم يتعرض لشكٍ أو ريبة أو ما شابه .. كيف لا .. وقد كان الأمر في عهد خير البشرية وأطهرها .

فأين أنت من هذا يا من تقضي بحكم الفصل بين زوجين لم يتكافئا نسباً ؟
أظن أن الأمر الإجتماعي غلب على الشرعي فيما نحن فيه .. فالآية الكريمة تقول : { يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }.

 

ويقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم : ( كلكم من آدم وآدم من تراب ).
فمن خلال الإستشهادين السابقين سواء أكان من الآية الكريمة أو الحديث الشريف .. كان الأمر يسري على العموم لا التخصيص وإن كان هناك تفصيلٌ أكبر في بعض الآيات والأحاديث .. ولكنني أظن أن أياً منها لن ينافي ما جاء في العموم .

 

لن أحول هذا المقال إلى صفحة إفتاء .. ولكنه الرأي لأمرٍ يتنافى مع ما توصل إليه الفكر من نمو عقلي يسعى بالتقدم لهذه الأرض ومن عليها .. لذلك .. يجب أن نسعى جميعاً على الأخذ بيد هذا البلد للإرتقاء لنكون في مصاف الدول المتقدمة .. وأمرٌ كهذا لو تفشى لأخَرنا ثلاثمائة عامٍ عن البشر .

 

دعونا على نفس المسار المتقدم ..

فضلاً منكم .. لا أمراً من الحبر ..


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *