وطن إحترمنا , هذا هو الفرق


وطن إحترمنا , هذا هو الفرق



[منشيات]


بقلم| الكاتبة/ ندى منشي:

 

ينتظر النساء في كل أنحاء العالم يوم المرأة العالمي الثامن من مارس , للتعبير عن فخرهم بأنفسهم وإعتزازهم بذواتهم بطرق مختلفة مبنية على العادات والتقاليد وحتى الظروف السياسية والإقتصادية في بعض البلدان.

 

قرأت كثيراً عن هذه الإحتفالية , وأساسها  , وسبب إطلاقها في هذا اليوم بالذات وخلصت بأنه تم إطلاق هذا اليوم نتيجة تظاهر آلاف النساء في العام  ١٨٥٦م للإحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها , ثم في ٨ مارس من العام ١٩٠٨م عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك مطالبين هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الإقتراع , وحينها بدأ الإحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليداً لخروج مظاهرات نيويورك سنة ١٩٠٩م ثم تبنت منظمة الأمم المتحدة يوم الثامن من مارس كيوم عالمي للمرأة سنة ١٩٧٧م وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن ومطالبهن.

 

تلك المقدمة الطويلة ما هي إلا بداية مقارنة بسيطة بين حال المرأة في الغرب وحالتها هنا.

 

لننظر بتمعن لحال الكثير من السيدات على مستوى العالم ومطالبتهن بحقوقهن فهذه مظاهرة تخرج للمطالبة بالمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة نظمت في العاصمة البنغالية، دكا , وأخرى مشابهة خرجت في الشوارع بمدينة دلهي الهندية وثالثة في إيطاليا متظاهرات يشعلن الألعاب النارية في مسيرة تنديدا بالعنف ضد المرأة في مدينة ميلانو وغيرها من المظاهرات في شتى أنحاء العالم , ثم نسلط الضوء أكثر فأكثر هنا بمملكتنا الحبيبة وكيف إحتفلت سيداتنا بهذا اليوم , فبنظرة بسيطة على كافة وسائل التواصل الاجتماعي رأينا وسمعنا إنجازات من سيدات لم نكن نعرف عن إنجازاتهن إلا القليل , وكم فخرن بأنفسهن رافعات شعار التميز , كل ذلك في ظل رؤية المملكة ٢٠٣٠ والتي تتماشى مع تعاليم ديننا الحنيف الذي أعطانا حقوقاً لم تعطى لأي إمرأة أخرى والتي عززت للمرأة ومكنتها من العمل وإثبات ذاتها في جميع المجالات ,  ودون الحاجة للمظاهرات والتنديدات , فقط لأن لدينا حكومة تحرص على حقوقنا وتدعمنا وتناصرنا , وهنا الفرق.

 

نحن في هذا اليوم نفخر بملهماتنا وقائداتنا اللآتي رفعن رؤوسنا وكن خير من يمثلنا على كافة الأصعدة  , نحن نفخر بالمحامية بيان زهران أول محامية مرخصة في المملكة في العام ٢٠١٣م , ونفخر بالعالمة الكيميائية حياة السندي وهي عالمة في الكيمياء الحيوية، و باحثة زائرة في جامعة هارفرد، صاحبة مشروع ” التشخيص للجميع ” ، وهو عبارة عن تقنية حديثة تختزل مختبرات التحليل في جهاز بحجم بصمة اليد , ونفخر بخولة الكريع , كبيرة علماء أبحاث السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض و عضو مجلس الشوري السعودي في عام ٢٠٠٧م , الفائزة بجائزة هارفارد للتميز العلمي , وأخيراً وليس آخراً نفخر بثريا عبيد وهي من أسست أول برنامج تنمية للمرأة في المنطقة العربية سنة ١٩٧٥م والذي يساعد على بناء شراكة في قضايا المرأة بين الأمم المتحدة والمنظمات الأهلية الإقليمية , وهي أول عربية سعودية ترأس وكالة تابعة للأمم المتحدة.

 

إننا نفخر ونفخر ونفخر , بالكثير من السيدات اللآتي يساهمن في تطوير الوطن , ورفعته وشموخه , إننا نفخر بأمهاتنا وأخواتنا ممن أخرجوا لنا جيلاً من الملهمات والقائدات.

 

ماذا أقول غير أننا نفخر بكوننا أبناء وبنات هذا الوطن الذي أعطانا الكثير والكثير وتبنى حقوقنا وأحترمنا , نعم إحترمنا , وهذا هو الفرق.


1 التعليقات

    1. 1
      سماح بازنبور

      لا يسعني ان اعلق بأي كلمه غير انني اقف محييه افكرك وقلمك 👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *