المخدرات والتدخين ومخاطرها الصحية وحكمها


المخدرات والتدخين ومخاطرها الصحية وحكمها



ليلة خميس- عبدالإله اليحياء -(صحة):

 

أولاً: أضرار المخدرات :

 

يعد إدمان المخدرات من أخطر المشكلات التي يتعرض لها الفرد أو المجتمع، حيث أن أضرار تعاطي المخدرات لا تمس مدمن المخدرات فقط، بل تمتد آثارها لتلحق أضرارًا اجتماعية واقتصادية. وسوف نقوم هنا بالتركيز على أضرار المخدرات والمخاطر التي قد يتعرض لها مدمن المخدرات، والآثار السلبية التي تنتج عن عدم إدراك مخاطر المخدرات مبكرًا وبالتالي الوصول إلى مرحلة متأخرة من الإدمان وأيضا حكمها الشرعي.

 

أضرار المخدرات الصحية:

 

من أشد الأضرار التي يتعرض لها مدمن المخدرات هو التأثير السلبي للمخدرات على صحة وجسم المدمن. من أبرز أضرار تعاطي المخدرات التي يمكن من خلالها التعرف على مدمن المخدرات:

 

– حدوث اضطرابات في القلب، وارتفاع ضغط الدم الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث انفجار الشرايين.

 

– التعرض لنوبات الصرع إذا توقف الجسم عن تعاطي المخدر فجأة.

 

– حدوث التهابات في المخ والتي تؤدي إلى الشعور بالهلوسة وأحيانًا فقدان الذاكرة.

 

– تليف الكبد وبالتالي زيادة نسبة السموم في الجسم.

 

– اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان الشهية مما يؤدي إلى الهزال والشعور بعد الاتزان.

 

من أضرار المخدرات الصحية أيضًا ضعف الجهاز المناعي والصداع المزمن، وفي حالة الحمل قد تتعرض المرأة الحامل لحدوث فقر الدم وإجهاض الجنين وقد يمتد الأمر لحدوث عيوبًا خلقية للأجنة.

 

أضرار المخدرات النفسية والعقلية:

 

من الأضرار التي يسببها إدمان المخدرات أيضًا حدوث الضرر النفسي والعقلي لمتعاطي المخدرات، وقد يؤدى الإفراط في تعاطي المخدرات إلى حدوث أمراضًا نفسية مزمنة واضطرابات عقلية إذا لم يتم تدارك الأمر أو الوفاة.

 

من أمثلة الأضرار النفسية والعقلية للمخدرات:

 

– حدوث تغيير في تركيبة المخ بالإضافة إلى حدوث خلل في الطريقة التي يعمل بها.

 

– ظهور العديد من السلوكيات السلبية على متعاطي المخدرات مثل سرعة الاضطراب والشعور الدائم بالقلق.

 

– السلوك العدواني تجاه الآخرين.

 

– صعوبة التوقف عن إدمان المخدرات بصورة منفردة.

 

– إذا تمادى المدمن في تعاطي المخدرات وامتنع عن العلاج فقد يصل إلى مرحلة اللاعودة.

 

بالإضافة إلى أضرار المخدرات النفسية، هناك العديد من الأضرار الأخرى التي تتعلق بالإدمان على المخدرات، مثل الأضرار التي قد تصيب المجتمع كحوادث الطرق ولجوء المدمن إلى السرقة وغالبيةً لتعنيف عائلته أو ربما إلى القتل أحيانًا، بالإضافة إلى الأذى الذي يلحقه المدمن بنفسه، فقد يصل الأمر أحيانًا إلى إقبال مدمن المخدرات على الإنتحار.

 

من تستشيرون في مثل هذه الحالات – لاسمح اللّٰه – :

 

بإمكانكم التواصل مع ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬لاستشارات‭ ‬الإدمان الذي يقدم ‬خدماته‭ ‬الاستشارية‭ ‬هاتفياً وبشكل سري على ١٩٥٥ ‬لحل‭ ‬مشكلات‭ ‬المدمنين‭ ‬وأسرهم،‭ ‬والحاجة‭ ‬لإستكمال‭ ‬تعافيهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برنامج‭ ‬علاجي‭ ‬متكامل‭ ‬وتأهيلهم‭ ‬التأهيل‭ ‬المناسب؛‭ ‬بهدف‭ ‬إصلاحهم‭ ‬وعلاجهم‭ ‬وإعادتهم‭ ‬لحياتهم‭ ‬الطبيعية‭ ‬دون‭ ‬عقابهم‭.‬

 

أشهر أنواع المخدرات – حمانى اللّٰه تعالى وأياكم منها -:

 

( الهيروين “الهورايين” – الأفيون – الكوكايين – الحشيش – القنب – الكوكا – القات – الكبتاجون – الانفتمين – السويكة – البانجو – الترامادول – المورفين ).

 

كيف يمكننا تدارك مخاطر المخدرات – بإذن اللّٰه تعالى -:

 

يقولون دائمًا أن الوقاية خير من العلاج، وهكذا الحال أيضًا مع إدمان المخدرات، فإذا أتيحت الفرصة لتدارك مخاطر الإدمان قبل وقوعها، فيجب حينها على مدمن المخدرات ومن حوله ممن يحيطون به سرعة إتخاذ الإجراءات الوقائية التي تساعده على الإقلاع عن المخدرات والتخلص من آثارها قبل الوصول إلى مرحلة الإدمان.

 

من الإجراءات الوقائية التي ينبغي اتخاذها مبكرًا هي استشارة طبيب متخصص لعلاج الإدمان، واختيار المركز أو المصحة العلاجية للوقوف على درجة حالة الإدمان التي وصل إليها متعاطي المخدرات، وبالتالي تحديد البرنامج العلاجي المناسب.

 

وأيضاً من الوقاية متابعة الأبناء وخصوصاً في فترة الأمتحانات أو الأختبارات مراقبة مكثفة لما يلجأ إليه ضعاف النفوس من المروجين وأصحاب الفكر الضال لأدمان أبناء المجتمع حمانا اللّٰه وأياكم شرهم وشر مايستخدمون.

 

ثانياً: التدخين بكافة أنواعه:

 

الدخان أو السجائر أو مايسمى بالشيشة أو كما يطلق عليها البعض النرجيلة أو الأركيلة هي وسيلة للتدخين يلجأ إليها بعض الأشخاص كبديل للسجائر ظنا منهم أنها أقل ضررا من التدخين بالسجائر وفي حقيقة الأمر أن الشيشة تعتبر أكثر خطراً من السجائر حيث أن زجاجة الشيشة يتجمع بها قدرا كبيرا من الدخان مما يجعل المدخن كما لو أنه يتنشق علبة سجائر كاملة أو أكثر في وقت واحد كما أن للشيشة عدد كبير جداً من الأضرار التي تؤثر سلبا على الصحة ومن الأمراض التي تسببها هي والسجائر :

 

– الإصابة بالسرطان.

 

– يزيد من خطر الإصابة بمرض إعتام عدسة العين، و مرض الضمور البقعي، وكلاهما من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر عند كبار السِّن.

 

– أمراض القلب.

 

– يؤدّي إلى اضطراب في توزيع الدم الغنيّ بالأكسجين إلى أجزاء الجسم، ويَزيد من خطر الإصابة بمرض الأوعية الدموية المحيطية.

 

– أمراض اللثة.

 

– يسبّب ضعف التركيز، ونقص النشاط.

 

– الشيشة: تزيد الإصابة بالأمراض المعدية (بسبب استخدام كذا شخص لها).

 

– ولادة أطفال ناقصين الوزن للسيدات اللاتي يدخن الشيشة.

 

– إدمان النيكوتين.

 

فكل ست ثواني يموت شخص بسبب التدخين بكافة أشكاله.

 

ولا ننسى خطورة التدخين السلبي للشيشة أو الدخان (بحيث أن يستنشق من حولك رائحتها وهي أشد ضرر).

 

إن أضرار تدخين الشيشة أو سجائر بأنواعها كانت عادية أم إلكترونية لا تقتصر على الأمراض السابقة وإنما تمتد لما هو أكثر من ذلك حيث أنها تؤدي إلى الوفاة – لا سمح اللّٰه – وأما عن حكمها الشرعي فلا ننسى أن كل شيء يضر بالإنسان محرم لأن التدخين بأي طريقة ليس له أي فائدة ومايستفيد فقط هو الخسارة الصحية والمادية فقد قال تعالى: { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } [البقرة ١٩٥].
وقال عز وجل : { وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } [النساء ٢٩].

 

بعض وسائل التدخين – حفظنا اللّٰه وأياكم منها – :

 

(السجائر – الشيشة – السيجار – السجائر الإلكترونية – الغليون -التبغ الممضوغ في الفم)

 

مجتمعات دمرتها المخدرات والتدخين:

 

مثل: ( المكسيك وأفغانستان وإقليم بشاور بباكستان والقات في اليمن وأثيوبيا وحالياً إنتشار بمعدلات هائله في مصر تدخين السجائر وتعاطي الحشيش).

 

ثالثاً: دور (نبراس) في مكافحة المخدرات:

 

يهدف‭ ‬المشروع الوطني للوقاية من المخدرات (نبراس) بالمملكة العربية السعودية‭ ‬لخلق‭ ‬بيئة‭ ةينطو ‬ خالية‭ ‬من‭ ‬المخدرات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬الوقاية‭ ‬عبر‭ ‬وسائل الصحافة و‭ ‬الإعلام‭ ‬المختلفة،‭ ‬واستغلال‭ ‬وسائل‭ ‬الدعاية‭ ‬والإعلان‭ ‬لتعزيز‭ ‬القيم‭ ‬الإيجابية‭ ‬والتشجيع‭ ‬عليها،‭ ‬ويقدم‭ عورشملا ‬خدمات‭ ‬متعددة‭و ‬منها‭ ‬خدمة‭ ‬الإتصال‭ ‬المجاني‭ ‬لسهولة‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭(١٩٥٥) ،‭.

 

رابعاً: حكم تناول المخدرات في الشريعة الإسلامية:

 

(حكمه: محرم. وهو كبيرة من كبائر الذنوب)

 

فقد اتفق العلماء في مختلف المذاهـب الإسلامية على تحريم تعاطيها بأي وجه من الوجوه سواء كان بطريق الأكل أو الشراب أو التدخين أو السعوط أو الحقن بعد إذابتها ، أو بأي طريق كان . وأعتبر العلماء ذلك كبيرة من كبائر الذنوب.

 

فالمخدرات مُذهِبة للعقل، ومُصادِمة للدين الآمر بمنع كل ضارٍّ بالفرد والمجتمع، وقد إكتشف العلماء ولا يزالون يكتشفون المزيد مما يتعلق بالآفات الجسمية للمخدرات، إنْ على الدماغ أو على القلب أو على سائر أعضاء الإنسان.

 

وأما الأدلة التي اعتمدها العلماء في تحريم المخدرات فمنها:

 

أولاً: قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [المائدة ٩٠] .
فالمخدرات تلتقي مع الخمر في علة التحريم، وهي الإسكار بإذهاب العقل وستر فضل اللّٰه تعالى على صاحبه به؛ فتُشمَل بحكمه.

 

ثانياً: قوله تعالى : { يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ } [الأعراف ١٥٧].
ولا يُتصوَّر من عاقل أن يُصنِّف المخدرات إلا مع الخبائث.

 

ثالثاً: قوله تعالى : { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ }. [البقرة ١٩٥].
فمن المبادئ الأساسية في الإسلام الإبتعاد عن كل ما هو ضار بصحة الإنسان، وإنَّ تعاطي المخدرات يؤدي إلى مضار جسمية ونفسية وإجتماعية.

 

رابعاً: عن أم سلمة رضي اللّٰه عنها قالت: (نهى رسول اللّٰه “صلى اللّٰه عليه وسلم” عن كل مسكر ومُفَتِّر) رواه أبو داود. والمخدرات بأنواعها مفترة بل فاتكة بالعقول والأجساد.

 

خامساً: قالت عائشة رضي اللّٰه عنها: “إن اللّٰه لا يحرم الخمر لاسمها، وإنما حرمها لعاقبتها؛ فكل شراب تكون عاقبته كعاقبة الخمر فهو حرام كتحريم الخمر” أخرجه الدارقطني.

 

خامساً: الأتجار والترويج:

 

للمخدرات:

 

ورد النهي عن رسول اللّٰه “صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ” في تحريم بيع الخمر، فقد روى جابر رضي اللّٰه عنه عن النبي “صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ” أنه قال: (إن اللّٰه حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام).
ولقوله “صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ”: (إن اللّٰه إذا حرم شيئاً حرم ثمنه).

 

ولذا قال العلماء: إن ما حرم اللّٰه الانتفاع به يحرم بيعه، وأكل ثمنه.

 

ولما كانت المخدرات يتناولها أسم الخمر، فإنَّ النهي عن بيع الخمر يتناول هذه المخدرات شرعاً، فلا يجوز بيعها إذن، ويكون المال المكتسب من الاتجار بها حراماً.

 

للدخان بكافة أنوعه:

 

وقد أفتى الشيخ أبن باز – رحمه اللّٰه تعالى – في ذلك فقال:

 

*الدخان محرم لكونه خبيثاً ومشتملاً على أضرار كثيرة واللّٰه سبحانه وتعالى إنما أباح لعباده الطيبات من المطاعم والمشارب وغيرها وحرم عليهم الخبائث.

 

قال سبحانه وتعالى:{ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ }، وقال سبحانه في وصف نبيه محمد “صلى اللّٰه عليه وسلم” في سورة الأعراف: { يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ }،

 

والدخان بأنواعه كلها ليس من الطيبات بل هو من الخبائث وهكذا جميع المسكرات كلها من الخبائث، والدخان لا يجوز شربه ولا بيعه ولا التجارة فيه لما في ذلك من المضار العظيمة والعواقب الوخيمة.

 

والواجب على من كان يشربه أو يتجر فيه البدار بالتوبة والإنابة إلى اللّٰه سبحانه وتعالى، والندم على ما مضى والعزم على ألا يعود في ذلك، ومن تاب صادقا تاب اللّٰه عليه كما قال عز وجل: { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }،
وقال سبحانه:{ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى }، وقال النبي “صلى اللّٰه عليه وسلم” : (( التوبة تجب ما كان قبلها ))، وقال عليه الصلاة والسلام: (( التائب من الذنب كمن لا ذنب له )).

 

ونسأل اللّٰه أن يصلح حال المسلمين وأن يعيذهم من كل ما يخالف شرعه إنه سميع مجيب.*

 

و بالنسبة لعقوبة مهرب المخدرات فقد أفتى بذلك مجلس هيئة كبار العلماء فعقوبة مهرب المخدرات القتل ، لما يسببه تهريب المخدرات وإدخالها البلاد من فساد عظيم لا يقتصر على المهرب نفسه ، وأضرار جسيمة وأخطار بليغة على الأمة بمجموعها.

 

ويلحق بالمهرب الشخص الذي يستورد أو يتلقى المخدرات من الخارج فيموّن بها المروجين.

 

وبالنسبة للمروج فإنه يعزر تعزيراً بليغا بالحبس أو الجلد أو الغرامة أو بها جميعا حسبما يقتضيه النظر القضائي ، وإن تكرر منه ذلك فيعزر بما يقطع شره عن المجتمع ولو كان بالقتل ، لأنه بفعله هذا يعتبر من المفسدين وممن تأصل الإجرام في نفوسهم.

 

وقد جاء في المؤتمر الإقليمي السادس للمخدرات المنعقد في الرياض لعام (١٩٧٤م): “أجمع فقهاء المذاهب الإسلامية على تحريم إنتاج المخدرات وزراعتها وتعاطيها، طبيعية كانت أو مصنعه، وعلى تجريم من يُقْدِم على هذا”.

 

وفي الختام فإن الآثار المترتبة على تعاطي المخدرات أو تناول الدخان بكافة أنواعها مدمرة للعقل والنفس والجسم والمجتمع، ومتصادمة مع أحكام الشريعة الإسلامية وحِكَمِها؛ وبالتالي كان حكمها التحريم، وكذلك فإن الإتجار بالمخدرات بيعاً وشراء و تهريباً وتسويقاً وربحاً كله حرام كحرمة تناول المخدرات؛ لأن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام وأيضاً هي جريمة يعاقب عليها القانون .

 

ختاماً نسأل اللّٰه عزوجل أن يحفظنا وأياكم وأن يعيذنا وأياكم من كل شر وضر إنه سميع مجيب.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *