يوم الكمال والتمام


يوم الكمال والتمام



بقلم| فضيلة الشيخ/ د. أشرف الفيل:

 

وقف النبي “صلى اللّٰه عليه وسلم” في يوم التاسع من ذي الحجة في السنة التاسعة من الهجرة على عرفة
وكان لموقفه أثر عظيم ورحمات من اللّٰه واسعة ففي هذا اليوم أكمل اللّٰه الدين لأمة الإسلام وأنزل على نبيه عليه الصلاة والسلام وهو في عرفة قوله تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ }.

 

وفي يوم عرفة يُبَاهِي ربنا جل وعلا مَلاَئِكَتَهُ بِأهْلِِ عَرَفَات فقد جاء في الحديث أنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ‏‏ يُبَاهِي مَلائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأهْلِ عَرَفَةَ‏ ‏فَيَقُولُ : ‏( انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أتَوْنِي‏ ‏شُعْثًا ‏غُبْرًا ).

 

وفي يوم عرفة يتفضل المنعم بالفَضْلُ الجَزِيلُ لأهْلِ عَرَفَات ويتنزل عليهم بالرحمات فقد ورد أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏”صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّـمَ‏” ‏قَالَ : مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أصْغَرُ وَلا‏‏ أدْحَرُ‏ ‏وَلا أحْقَـرُ وَلا‏ ‏أغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ ‏وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لِمَا رَأى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنْ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ

 

وفي يوم عرفة كان النبي يكثر من الدعاء والذكر فقد ورد أن رَسُولَ اللَّهِ ‏”صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم” َ ‏قَالَ : أفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ ‏عَرَفَةَ ،‏ ‏وَأفْضَلُ مَا قُلْتُ أنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ

 

وفي يوم عرفة يغفر اللّٰه لأهل عرفات ولأهل المشعر الحرام فقد ورد أن النَّبي “صلى اللّٰه عليه وسلم” وقف بِعَرَفَاتٍ وَقَدْ كَادَت الشَّمْسُ أنَّ تَؤوبَ فقال : يا بلال : أنْصِتْ لِِيَ النَّاسَ . فقام بلال فقال : أنْصِتُوا لرسول اللّٰه ، فَأنْصَتَ النَّاسُ ، فقال : مَعَاشِرَ النَّاسِ : أتَانِيِ جُبْرَائِيلُ آنِفًا ، فأقْرَأنِيِ مِنْ ربِّيَ السَّلاَمَ ، وقال : إنَّ اللّٰه عزَّ وجلَّ غَفَرَ لأهْلِ عَرَفَاتٍ وأهْلَ اَلْمَشْعَرَ الحرام ، وضَمِنَ عَنْهُمُ التَّبِعات فَقَامَ عمر بن الخطاب رضي اللّٰه عنه فقال : يا رسول اللّٰه هذا لَنَا خَاصَةً ؟ قال : هَذَا لَكُمُ وَلِمَن أتَى مِنْ بَعْدِكُمُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ فقال عمر بن الخطاب رضي اللّٰه عنه : كَـثُرَ خَيْرُ اللّٰه وطَاب والتَّبِعَات هي : حقوق العباد وقد قال بعض أهل العلم أن أسْوَأ أهْلُ عَرَفَاتٍ حَالاً الذي يَظَنُّ أنَّ اللّٰه لا يَغْفُرُ لَهُ.

 

ويوم عرفة هو الْيَوم الْمَشْهُودُ ‏‏فعن ‏‏أبي هريرة رضي اللّٰه عنه‏ ‏قال ‏: ‏قَالَ رَسُـولُ اللَّهِ ‏”صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ” ‏‏: ( الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ ‏‏عَرَفَةَ ‏وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَـةِ ، وَمَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَلاَ غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أفْضَلَ مِنْهُ ، فِيهِ سَاعَـةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ، وَلاَ يَسْتَعِيذُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهُ ).

 

ومَنْ مَاتَ في اَلْحَجِّ فله ثَوَابٌ دَائِمٌ إلىَ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ عن أبي هريرة رضي اللّٰه عنه قال : قال رسول اللّٰه “صلى اللّٰه عليه وسلم” : مَنْ خَرَجَ حاجًّا فَمَاتَ ؛ كَتَبَ اللّٰه لَهُ أجْرُ الحَاجِّ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ ، ومَنْ خَرَجَ مُعتمرا فَمَاتَ ، كَتَبَ الله لَهُ أجْرُ المُعْتَمِرِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ ، ومَنُ خَرَجَ غَازِياً فَمَاتَ ، كَتَبَ اللّٰه له أجْرُ الغَازِي إلى يَوْمِ القِيَامَةِ

 

هذا لمن خرج للحج ..

 

ومن لم يخرج للحج فعليه أن يصوم يوم عرفه ففيه أجر عامين كما ورد عن النبي “صلى اللّٰه عليه وسلم” وعليه أن يكثر من الذكر والدعاء والرجاء

 

أيها الحبيب !!
أحرص على أذكار الصباح ولا تتركها هذا اليوم

 

لاتضيع دقيقة بدون ذكر اللّٰه أو استغفار

 

دع عنك مجالس السوء والتلفاز والأخبار والمناقشات الحادة والجدال وتتبع الأخبار والاهتمام بالطعام والشراب
فقط اجتهد في الذكر
الذكر هو طعامك وشرابك
الذكر هو انيسك وجليسك
الذكر هو اخبارك واهتماماتك
الذكر هو سبيلك ليذكرك اللّٰه عنده

 

يا اللّٰه ! اللّٰه يذكرني الأن ويتكلم عني من أنا ؟

 

أنا العبد الراجي عفو ربه ورحماته

 

انا العبد الذليل بين يديه ليغفر لي ويسامحني ويسترني

 

أنا العبد الذي اذنبت وقصرت واخطات
أنا الذي فعلت وفعلت وأنا الذي يذكرني ربي الأن !!!!

 

يا لها من شوق للرؤياك يالها من لهفة للقياك
احرص على صلاة ركعتي الضحي
احرص على الصلوات الخمس في جماعة
احرص على اذكار المساء
احرص على قراءة ثلاثة اجزاء من القران
احرص على رفع يديك بالدعاء قبيل المغرب وعند الافطار
صلي العشاء وكبر
كبر فرحا بحب اللّٰه لك وذكره لك ومباهاته لملائكته بك
كبر فرحا وسروا فقد غفر اللّٰه لك ….. !!!.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *