تساؤلات عن الأشهر الحرم


تساؤلات عن الأشهر الحرم



بقلم| فضيلة الشيخ/ د. أشرف الفيل:

 

يقول النبي “صلى اللّٰه عليه وسلم” في الحديث ( إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدا ).

 

ونحن في هذه الأيام العظيمة أيام تكثر فيها النفحات والبركات والخيرات أيام من أيام اللّٰه التي أحبها وباركها وخص ذكرها في القرآن فقال جل ذكره { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ }.
ومعنى “عند اللّٰه” أي في حكم اللّٰه وفيما كتب في اللوح المحفوظ وفي الآية دليل على أنه سبحانه وضع هذه الشهور وسماها بأسمائها على ما رتبها عليه يوم خلق السماوات والأرض، وأنزل ذلك على أنبيائه في كتبه المنزلة. وحكمها باق على ما كانت عليه لم يزلها عن ترتيبها تغيير المشركين لأسمائها، وتقديم المقدم في الأسم منها .
والسؤال ما هي الأشهر الحرم ؟؟
الأشهر الحرم هي : ( ذي القعدة ، وذي الحجة ،والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى و شعبان )
وقيل له رجب مضر لأن ربيعة بني نزار كانوا يحرمون شهر رمضان ويسمونه رجب. وكانت مضر تحرم رجب نفسه، فلذلك قال النبي “صلى اللّٰه عليه وسلم” فيه : ( الذي بين جمادى وشعبان )
والسؤال لماذا خص اللّٰه تعالى: هذه الأشهر بالذكر في الآية دون غيرها ؟؟

 

خص اللّٰه تعالى الأربعة الأشهر الحرم بالذكر، ونهى عن الظلم فيها تشريفاً لها، وإن كان منهياً عنه في كل الزمان. كما قال : { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ }.

 

أي لا تظلموا في الأربعة الأشهر أنفسكم من تقصير في العبادات أو ارتكاب للمنهيات وقد يتبادر إلى الذهن هذا السؤال :
كيف جعل بعض الأزمنة أعظم حرمة من بعض ؟ يقول الإمام القرطبي ردا على هذا السؤال : للبارئ تعالى أن يفعل ما يشاء. ويخص بالفضيلة ما يشاء، ليس لعلمه علة ولا عليه حجر، بل يفعل ما يريد بحكمته، وقد تظهر فيه الحكمة وقد تخفى .

 

والسؤال ما هو الواجب فعله هذه الأيام ؟

 

والجواب على ذلك هو أننا نحتاج إلى أربعة أعمال ثابته وهي المحافظة على الصلوات وصيام النافلة والذكر وصلة الرحم ثم نقسم هذه الأعمال على الشهور الأربعة فنميز كل شهر بزيادة واحد من هذه الأعمال ففي ذي القعدة وهو هذا الشهر الكرم الذي نحن فيه نؤدي الأعمال الأربعة ونزيد من الإستغفار استعداداً لقبول التوبة ويأتينا من بعده ذي الحجة فنؤدي الأعمال الأربعة ونزيد فيه من الذكر لما ورد من الأمر بذلك في آيات الحج نبسطها في وقتها بإذن اللّٰه
وفي شهر المحرم نؤدي الأربعة ونزيد من صلة الرحم حتى تترفع أعمالنا إلى اللّٰه .

 

وفي رجب نؤدي الأعمال الأربعة ونزيد فيه من الصيام كما كان يفعل النبي فهيا بنا نستعد للإستغفار فنقول كل يوم : ( أستغفر اللّٰه العظيم وأتوب إليه ).
نقولها قرابة الآلف مرة كل يوم كما نقول أيضا : ( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا علي عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ).

 

وإلى اللقاء..


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *