معاذ الجماز .. قمر ١٤ في سماء الشيلات


معاذ الجماز .. قمر ١٤ في سماء الشيلات



بقلم| الكاتب/ محمد البكري:

 

ما تزال ساحة الإنشاد والشيلات تتسيد المشهد النغمي في الفترة الأخيرة من موسم صيف ٢٠١٧ ، بل انها تجاوزت ذلك إلى مستوى قمم المهرجانات الداخلية في جميع مناطق المملكة من شمالها لجنوبها وشرقها حتى غربها ، وربما سيكون لدى القارئ السؤال المتعارف عليه كردة فعلٍ طبيعية .. لماذا ؟

 

سأجيبه بمنتهى الأريحية هذه المرة : أنها أصبحت أكثر نقاءً وجودةً مما سبق .. خصوصاً في فترتها الأخيرة .

 

معاذ الجماز .. بلبل تبوك .. أو صوت الورد كما قلت في مقالٍ سابق .. أحد هذه الأسماء المميزة .. والتي فرضت نفسها بإبداعها على جميع أركان الساحة الإنشادية ، فلا نكاد أن نرى مهرجاناً أو مناسبة فنية إلا ونجد اسم معاذ الجماز يتربع على أوائل الأسماء الموجودة على قائمة الدعوات … وستسأل عزيزي القارئ نفس السؤال مرة الأخرى .. لماذا ؟ .. وسأجيبك بالتالي :

 

لا يستطيع أحدٌ في هذا الكون أن يُجزم بقول : معاذ الجماز أجمل صوت في الساحة الإنشادية حالياً .. سيرد علي محبي معاذ هنا بالقول .. لماذا ؟ وسأرد عليهم بالقول : أنني أرفض المقارنة بين الصوت والصوت .. كما أرفضها بين المبدع والمبدع .. فكلن له طريقته وأسلوبه ونمطه .. ومن الخطأ أن نقول عن فلان أجمل صوتاً من فلان وذلك بسبب صعوبة المقارنة بين الاختلافات الطبقية بين الصوت والآخر ، ولكن .. وفي مثل حالة المبدع معاذ الجماز نستطيع أن نقول أمراً آخر ..وهو أن معاذ يعتبر من أذكى منشدي الساحة … بل .. والأكثر إجادة في تقديم فنه للجمهور مع مراعاة تعادل الكفة في عرض المادة الإبداعية للإعلام ….. سيخطر ببالكم سؤالٌ مباشر .. وهو .. كيف .. ؟ .

 

سأقول لكم دون تفكير .. إذا ما نظرنا إلى ما يقدمه صوت الورد من طرح في أعماله ستجد جميع ما يُمكن أن تحصل عليه من فنون إبداعية نغمية تتناسب مع جميع فئات المجتمع .. وسيكرر بعضكم .. السؤال مرة أخرى .. كيف ؟ .

 

سأجيبه بالقول ممزوجاً بالاستشهاد .. إذا ما نظرنا إلى عمل ( مشتاق ) والذي تجاوزات مشاهدته الملايين في مواقع التواصل .. فستجده من فئات الأعمال القريبة إلى عامة الناس .. فهو متنقلٌ بين ألسنة كبير القوم وصغير .. وهذا ما جعل العمل ينتشر انتشارا مبهراً … وهنا يكون معاذ .. قد أرضى الفئة العامة من الناس .. من خلال إبداعه ، وعلى النقيض تماماً نجد عملاً بعنوان ( ملامح صورة ) والذي ذهب به إلى فئة النخبة حيث أن العمل كان في غاية الروعة والاكتمال من حيث جودة الكلمة بحكم أن القصيدة محكمة البناء من خلال شاعرها المُجيد عبدالوهاب عسيري وأيضاً تناسب اللحن مع مناسبة النص وتسلسل تفاصيله .. وهذا ما جعل من هذا العمل يمر بتصفيق الإعجاب لدى النخبة من المبدعين والمثقفين والفنانين دون العامة .. والذين يواجهون بعض الصعوبات في تقبل مثل هذه الأعمال .. ولكننا في آخر المطاف وجدنا معاذ .. يُرضي جميع الأطراف .

 

وهذا بالضبط ما أوصلنا إليهِ مؤخراً من خلال رائعته ( قمر 14 ) والتي أثبتت لنا من خلال نجاحاتها أن معاذ الجماز قمر 14 في سماء الشيلات ، حيث أجتمع في هذا العمل روعة الكلمة مع موسيقى اللحن المرتبطه بالصوت البديع مع روعة اختيار توقيت العرض ( وهو ليلة يوم عيد الفطر المبارك ) .. وهذا ما لا يجعلنا نستغرب دخول العمل في الساحة المليونية من المشاهدات في ظرف أقل من أسبوع .

 

وهناك الكثير والكثير مما نحتاج لصفحات أكبر وأكثر لذكره عما يقدمه معاذ الجماز من إبداعات متواصلة تجعلنا جميعاً نقف له احتراما وتقديراً على جميل ما يقدم .. متمنين له دوام التوفيق في قادم الأعمال .

 


3 التعليقات

    1. 1
      صالح الطويان

      صدقت فعلا مميز👌🏻

      الرد
    2. 2
      شِين

      أهنئك على المقال الفاخر جداً .
      فعلاً معاذ الجماز فنّان يجيد عمله ويعرف كيف يحوز على إعجاب كافة الناس .
      وجدَ أن العامة يحبون الكلمة السهلة واللحن الرنّان الذي يعلق في الأذهان لذا صنع مشتاق ، أما النخبة كما تفضَّلت وبعضاً من الجماهير التي لديها ذائقة عالية فأحبّوا ملامح صورة للأسباب الذي ذكرت بالإضافة إلى أن لحنها يحتاج صوت قوي ليتم تأديتها بالشكل الجميل الذي أظهره لنا معاذ الجماز .
      لا نتعجّب عندما نرى قناته باليوتيوب زاخرة بالمليونيات فمن يملك الصوت الجميل ويقدّمه بالشكل الذي يتناسب مع الجميع يستحق ذلك بجدارة .
      أشكرك على طرحك الجميل مرةً أخرى .

      الرد
    3. 3
      عبير عارف

      قدم معاذ بكل قوة للاعلام ليبرز ما لديه من مواهب و ها هو قد ظهر بقوة بين كبار المنشدين فهنيئاً له هذا النجاح صاحب المليونيات بلبل المملكة ❤❤

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *