اتفاق الرياض والتوافق اليمني


اتفاق الرياض والتوافق اليمني



[مابعد الأخير]


بقلم| الكاتب/ ضيف اللّٰه نافع الحربي:

 

حكاية طويلة عصفت بشعب عربي أصيل ، كان جزءٌ من جسد أمتنا العربية والإسلامية ( اليمن الشقيق ) ، كم تألمنا كثيرًا لأحواله ، وكم بذلنا لأجله الكثير ، فكانت يد العطاء بسخاء هي رسول المحبة والإخاء بين المملكة العربية السعودية واليمن ، حيث مُدت جسور الوصل الإنساني بأقصى طاقة ممكنة و بدعم من حكومتنا الرشيدة التي لم تدع اليمن وحيدًا في جميع الظروف القاسية التي مر بها ، تعاملت المملكة من منطلق المسؤولية المناطة بها كدولة حريصة على مصالح الأشقاء في كافة أنحاء العالم الإسلامي ، إيمانًا بحقوق الجيرة والعروبة والإسلام لبلد أطلق عليه ( السعيد ) ذات يوم ، لكن هناك بعض من أبناءه من لايريد له أن يكون كذلك ، تعاقبت عليه حكومات أقل بكثير من حجم اليمن الكبير بمكوناته ومقدراته وحضارته ، فكان من يصل للسلطة يعتقد أن اليمن مُلك من أملاكه لا ينازعه عليه أحد ، ومافعله الرئيس الهالك على عبدالله صالح بعد عزله وقبل قتله ليس إلا دلالة على أن اليمن لم يكُن في يدٍ أمينة وقد باع وطنه من تحت الطاولة لأذرع إيران ومجوس العرب الحوثي ومن معه ، فكان ما ماكان من حرب الكرامة والعزة التي قادتها المملكة ودول التحالف في ظروف سياسية قاتلة وخيانات قذرة بسبب الفرقة وتدخل القوى الخارجية ، لكن السياسة الحكيمة للمملكة وحدّت الصفوف و أعادت ترتيب أوراق البيت اليمني من خلال الاتفاق اليمني اليمني الذي سيُعيد اليمن لأهله.

 

إن اتفاق الرياض التاريخي الذي تم توقيعه قبل يومين برعاية من خادم الحرمين الشريفين ومتابعة من سمو ولي عهده الأمين وبحضور ( شُركاء الحزم ) الأشقاء الإماراتيين ليس إلا برهان على إيمان الموقعين بوحدة الصف وتلاحم أهل اليمن بكافة توجهاتهم السياسية ، ولكن على الأشقاء في اليمن أن يدركوا جيدًا أن الوطن غير قابل للتفريط بخلق النزاعات أو محالفة العدو ، أو تقديم المصالح الشخصية و الحزبية على مصلحة الوطن ، وعلى الجميع أن يؤمن أن لابديل لقيام الدولة مكتملة الأركان وإعادة الحياة للدستور الذي يكفل للوطن هيبته وللمواطن كرامته ، فطموح المواطن اليمني اليوم لايقل عن طموح شعوب العالم التي تطمح لوطن متقدم وحياة مدنية تحقق للإنسان متطلباته ، لا سيما أن الجميع اليوم سواءً في الداخل اليمني أو خارجه يعلم جيدًا أن كثير من السائد سابقًا حول اليمن أثبت الواقع أنه لم يكن دقيقًا ، فالقبيلة اليمنية المسلحة ذات القوة الضاربة التي كنا نسمع عنها لم تكن بحجم ما تم تسويقه ، وأن القوة الحقيقية ماهي إلا للجيوش النظامية الغيورة على الوطن و التي تُبنى على طريقة الدولة ، وهي من ستعيد الشرعية في اليمن وتعيد النظام والأمن للبلاد.

 

يا أهل اليمن العزيز ، أنتم اليوم أمام الفرصة الأخيرة من جهة ، وأمام التاريخ من جهة أخرى ، كونوا على قلب رجل واحد أعيدوا الوطن المسلوب إلى مكانته الخليجية العربية الإسلامية ، ليُشير لكم العالم ببنان البطولة ، إصنعوا بلدًا جديدًا كليًا عن اليمن القديم الذي هيمن عليه من لايخشى الله فيه ، لولا أن سخر الله لكم بلد التوحيد وحكومة المملكة التي أنفقت المليارات وضحت بالمئات من الجنود في سبيل إعادة الحياة لوطن أراد له الأعداء الموت والخراب على طريقة إيران في العراق ولبنان.

 

همسة:

 

أيها اليمن العربي السعيد أبشر بالفرج القريب – بإذن اللّٰه تعالى – .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *