شبابنا والتطوع


شبابنا والتطوع



[من كل بستان زهرة]


بقلم| الكاتبة/ عائشة عسيري (ألمعية):

 

شيءٌ عظيمٌ جداً عندما تظهر الكثير من المبادرات المجتمعية ، والبيئية، والثقافية، ونحو ذلك. 

 

والأعظم والأجمل ،أنها تقوم على أفكار، وجهود شباب، وشابات هذا الوطن. 

 

مبادرات تطوعية، يقودونها، وينخرطون فيها، بكل حبٍ وشغفٍ،وجدية.

 

وحين تتبناها، وتشرف عليها،  أعلى جهةٍ رسميةٍ في أي منطقةٍ من مناطق المملكة كالإمارة، أو المحافظة، فإنها تضفي عليها الكثير من القيمة، والجدية، والأهمية. 

 

وحين ينخرط فيها رأس الهرم في إحدى المناطق أو المحافظات، كما فعل سمو أمير  منطقة عسير، الأمير/ تركي بن طلال بن عبدالعزيز، حفظه الله ووفقه،في مبادرة ( عسير كذا أجمل) ،لطمس التشوهات البصرية، وتحسين المنظر الجمالي للمنطقة،  فإنها تصبح مبادرةً وطنيةً،ورسميةً،ولا شك في أنها ستكون ناجحةً،ومحفزةً للكثيرين ، بالانضمام إليها،أو إلى  أي مبادرةٍ جديدةٍ مستقبلاً.

 

الملفت للنظر، هو الاستجابة الكبيرة، والفورية لشبابنا، وهذا يدل على طيب معدنهم، وكريم أخلاقهم، وحب الخير المتجذر في نفوسهم 

 

ومما يسعد القلب الأثر المترتب على إشتراكهم في تلك المبادرات. 

 

حيث يشغلون أوقاتهم بما هو صالح ونافع، وينصرفون عن إضاعة أوقاتهم بالعبث فيما لا طائل منه، كالتفحيط، أو المشجارات، أو المعاكسات في الأسواق، أو حتى التسمر أمام  الأجهزة الإلكترونية، وألعابها الفارغة من أي محتوى مفيد. 

 

إن انخراطهم في أي عملٍ تطوعي، وأي مبادرةٍ هادفةٍ، سوف يعود عليهم بالكثير من الفوائد، كاحترام الذات، و بناء الشخصية السوية، وتقدير المجتمع، وحب الفقراء، والمحافظة على البيئة، ومساعدة المحتاجين.

 

تطوع شبابنا،  هو رسالةٌ مفرحةٌ لنا جميعاً مفادها:

 

أنهم صالحون، وخيريون، ولكنهم يحتاجون من يوجههم إلى أبواب الخير، ويشد على أيديهم، ويشيد بمنجزاتهم، ليستمروا، وليكونوا قدوةً صالحةً لغيرهم. 

 

كما أنها رسالة من المسؤولين في مناطقنا، بأنهم يعملون الأفضل  وينجزون بشكلٍ أكبر، وأنهم يحققون الإنجازات الضخمة عندما تتلاقى أفكارهم مع أفكار المواطنين ، وتتظافر جهود المسؤول مع جهود  المواطن.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *