الإيذاء السياسي


الإيذاء السياسي



[ما بعد الأخير] 


بقلم| الكاتب/ ضيف اللّٰه نافع الحربي:

 

إلا الوطن ، عبارةٌ قليلة الحروف ، كثيرة المعاني ، يجب أن يستوعبها الجميع على حدٍ سواء ، المُحب لوطنه والمخلص له ، والجاهل الذي يُحب وطنه لكنه قد يقع في الإساءة له دون قصد ، والعدو الذي يتربص بالوطن من خلال أولئك الذين لايدركون أنه عدو ، فيتخذهم طريق عبور لتحقيق مآربه وغاياته ، ومع تطور ثقافة الإيذاء السياسي الذي تنتهجه بعض الدول المعادية لبلادنا المملكة العربية السعودية وعلى رأسها دولتي قطر التي كنّا نعتقد ونعتبرها لسنوات دولة شقيقة تُشاطرنا الجوار والدم والعروبة ، والدولة المارقة الخارجة على القانون الدولي والإنساني دولة الأطماع إيران ، وفي ظل تنوع أساليب العداء ظاهرًا وباطنا وتمكُن أدواته لاسيما التقنية منها أصبح من السهل إلحاق الأذى بالمجتمعات وبالدول دون إطلاق رصاصة واحدة متى وجدت الثغرات الفكرية أو ثغرات نظام الحماية المجتمعية التي لا تبنيها سوى التوعية والإنتماء والحذر من الدسائس التي قد تبدو في ظاهرها أنها لُغة مُحب وماهي إلا سمٌ قاتل دُس بعناية في العسل.

 

منذ بدء الحرب السعودية الشجاعة على عناصر الحوثي الإيرانية في اليمن الشقيق ، تلك الحرب التي لم يتنبأ بها الفرس وأعوانهم ولم تكُن في حسبانهم ، ثارت ثائرتهم لعلمهم التام أن وجودهم في اليمن خطوة هامة لتحقيق أطماعهم السياسية والطائفية في جزيرة العرب ، فتعالت الأصوات المُتألمة من داخل دوائرهم السياسية ومراجعهم الدينية ، وليس بغريبٌ عليهم ذلك الصياح فالصفعة كانت أقوى من الصمت ، ولكن الذهول لم يكُن من هذا ، بل خروج أعوانهم ومؤيديهم الذين كانوا فيما سبق يُظهرون ما لايكتمون ، قطر والأخوان المسلمين في كل مكان حتى في الداخل السعودي ، وبعض الجماعات الإسلامية والأحزاب السياسية في بعض الدول ، جميع أولئك ظهرت نواياهم وتعالت أصواتهم المعادية للمملكة وماهذا إلا من حسنات الحرب على الوجود الإيراني ، إذا أصبح جميع أعداءنا داخل دائرة الضوء سواء من كشف نفسه بنفسه أو من كشفته أفعاله و ولاءه.

ولأنهم أصبحوا ظاهرين للملأ ، اختبؤوا خلف المعرفات المجهولة أو المعلومة في مواقع التواصل الإجتماعي يشنون حروبهم بالشائعات المُغرضة والطعن في قيادة المملكة وعلمائها ، يتربصون بأصحاب الطرح الذي قد يخلق البلبلة والإنشقاقات الفكرية في المجتمع السعودي فيعززون لهذا وذاك وكأنهم من أبناء جلدتنا حتى لهجتنا يتقنها بعضهم وهو لم يطأ أرضنا ، وهنا وجب وجوب الضرورة وضع حد للطرح الذي قد يولد الشحناء ويوسع الفجوة بين أبناء البلد الواحد ، وأن تقوم الجهات المسئولة عن الأمن الإلكتروني بمتابعة ومعاقبة كل من يسيء لبلده سواء بالطرح أو الخروج على القانون الذي يحمي الوطن والمواطن ،حتى لا نُخترق من الداخل دون أن نشعر ، ونحن بفضل اللّٰه ماضون في الطريق الصحيح لسحق رؤوس أرادت ببلادنا وأمتنا وعقيدتنا سوء.

 

همسة:

 

السعودية تعلم من خوافي الأمور الكثير ، ولكنها يكفيها من سوار البيان ما أحاط بمعصم الحقائق.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *