الشخص رقم واحد


الشخص رقم واحد



[من كل بستان زهرة]


بقلم| الكاتبة/ عائشة عسيري (ألمعية):

 

في حياة كل منا، شخصٌ يحتل مكانةً مميزةً وبشكلٍ خاصٍ واستثنائي جداً .

 

هذا الشخص، هو الشخص رقم واحد في حياتك، وعلاقاتك، وتفكيرك، وشعورك، واهتمامك. 

 

ومهما كان في حياتك من الأشخاص الأعزاء على قلبك، والقريبين إلى نفسك، والذين تستلطفهم، وتقضي برفقتهم أوقاتاً رائعةً،  إلا أنه يظل هناك شخص تشتاق إليه  كلما غاب عنك ولو قليلاً ، وتفتقده بشدةٍ حتى لو كنت وسط لفيف من المقربين إليك، تمر الساعات بدونه كأنها دهرٌ ، وتنقضي معه كأنها ثوانٍ معدودةٍ.

 

حديثه حلوٌ حتى لوكان بالنسبة  لغيرك بلا حلاوةٍ ، وصمته  مؤلمٌ، وضحتكه حياةٌ، وحزنه  حزنك، وفرحه فرحك، ومرضه مرضك، وعافيته عافيتك. 

 

ومن ذلك ماقاله هذا الشاعر ،  واصفاً شدة ارتباطه بأحد الأشخاص المميزين في حياته:

 

مرض الحبيب فعُدته

فمرضت من حذري عليه!

شُفي الحبيب فعادني

فبرئت من نظري إليه !

 

الشخص رقم واحد ، هو أول شخصٍ تسأل عنه إن حضرت مجلساً يجلسه عادةً، وأول من تفتح هاتفك صباحاً لتتفقده وتطمئن عليه، وتطير فرحاً إن وجدت رسالةً صباحيةً منه تقول لك صباح الخير،  وكأنه يؤكد لك أنه بخير، وأنه معك، وأن نهاره لا يبدأ من دونك، وأنك أول من يخطر بباله حين يستيقظ من نومه، وأنك بذات الأهمية لديه أيضاً ، وإن أكلت طعاماً طيباً تمنيت لو يشاركك إياه، وإن اعتراك همٌ ، أو سرور، لم تفكر بأول منه ليشاطرك شعورك ذاك.

 

سواءً كان صديقاً،أو حبيباً، أو أخاً، أو أختاً ، أو  زوجاً، أو ابناً، أو أباً، أو أماً.

 

فهذا الشخص (رقم واحد)، ليس محصوراً بصلةٍ معينةٍ ،أو صفةٍ محددةٍ.

 

 قد يكون كل أولئك الذين سبق ذكرهم، مجتمعين في شخصٍ واحدٍ قريبٍ منك، أقرب إليك من روحك.

 

وقد لايحمل إلا صفة ( أب،  صديق،  حبيب،  أخ) لكنه  يظل الشخص رقم واحد في حياتك أيضاً لشدة قربه من قلبك. 

 

الشخص رقم واحد هو من يفرض وجوده في حياتك إما للطفه، أو حنانه، أو كرمه، أو صدقه،أو أمانته وثقتك الكبيرة به، أو لأي سبب آخر. 

 

الشخص رقم واحد،  تكسر من أجله قواعدك،  وتعذره من قبل أن يعتذر، وتتجاوز عن أخطائه، وتُعظم حسناته ، وترى قليله كثيراً، وكل مايأتي منه أو عنه جميلاً.

 

الشخص رقم واحد،  هو كإكسير الحياة بالنسبة لك، لهذا لاتكتمل سعادتك، وروعة حياتك بدونه، وتفزعك فكرة الحياة بدونه،  وتظل ترجو من اللّٰه دائما أن يظل شمساَ مشرقةً في حياتك،  وفرحةً تغمر قلبك، وأُنساً لا يفارقك أبدا.


1 التعليقات

    1. 1
      أبو محمد البارقي H

      وتبقين الكاتبة رقم ١
      مميزة جدا استاذة عائشة
      ما شاء الله

      أتمنى لكِ مزيداً من التألق
      ولقلمك مزيداً من الإبداع

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *