مكاسب السياسة السعودية


مكاسب السياسة السعودية



[ما بعد الأخير]


بقلم| الكاتب/ ضيف اللّٰه نافع الحربي:

 

على مر التاريخ لم يهنأ العالم بسلام لفترة طويلة و لم يمر على العالم أكثر من مئة عام متتالية دون حروب ونزاعات ما كانت بذرتها الأولى إلا خروج على ولي الأمر أو جماعات شاذة عن نهج الأمة ، وفي أحيان أخرى يكون السبب تراخي من باب العاطفة تجاه فئة أو منظمة تحولت في نهاية المطاف إلى كارثة بدايتها غياب الحزم وأدوات الردع ، هكذا هو حال الصراعات التي لا تُبقي ولا تذر ، والأطماع والحقد ونهم النفوذ والسيطرة على مر التاريخ الحديث والقديم ، واليوم نحنُ أمام وجه قبيح للإرهاب الدولي المدعوم من دول عُرف عنها نهم النفوذ المزعوم والمدعوم بعقيدة واهية لا تمت للمنطق البشري بصلة ، تدخلات سافرة في شؤون الدول المُسالمة وغرس لثقافة التخريب والعنصرية والطائفية القبيحة وفق خطط سرية دامت لعقود دون أن تلفت الإنتباه لها إلى أن اشتد عود أنصار تلك الدولة الفارسية المارقة صاحبة العقيدة المشوهه.

 

لم يكُن الإنتشار الإيراني في عدد من الدول العربية وليد اللحظة بل هو جزء من مخطط فارسي توسعي للسيطرة على بلدان محددة بهدف اختراقها فكريًا وعقائديًا للوصول إلى الهدف الأعظم والأكبر الذي يحقق لهم أطماعهم ويمكنهم من العبث بأمن واستقرار المملكة العربية السعودية والنيل من سيادتها وقيادتها ، فكانت البحرين الشقيقة هدف استراتيجي ضمن تلك الأهداف لإعتبارات عدة كونها ثغرٌ من ثغور الجزيرة العربية لو تمت السيطرة عليها لكانت غنيمة ثمينة لخامنئي وقطيعه الفارسي لكن بلادنا تنبهت لهذا مبكرًا فأحكمت السيطرة و وقفت عسكرياً بحزم إلى جوار حكومة البحرين فسُحق الخونة وقُطع رأس الأفعى بسيف العزة فكانت الهزيمة الأكبر لهم ، وما لبث الثور الفارسي الهائج حتى ارتفع صوته مرة أخرى في اليمن بلسان الحوثي العربي الذي سُلبت كرامته حين سلّم عقله وباع عروبته لملالي إيران، فخرج على حكومته وسيطر على مفاصل الدولة بأمر خامنئي لكن المرصاد السعودي أصبح يُجيد تمامًا قطع دابر الأشرار ، فكانت الحرب خيارًا لا بديل له من أجل الحفاظ على سيادة السعودية وأمن شعبها مع الأخذ في الإعتبار صون الدم اليمني وهذا ما أطال أمد الحرب وسيعلن قريباً – بإذن اللّٰه تعالى – تطهير يمن العروبة من الفرس وأعوانهم أنصار الشيطان وأرباب الخيانة.

 

إن الأحداث السياسية المُشتعلة هذه الأيام وغضب العالم من التصرفات الصبيانية للقيادة الخامنئية والعقوبات المشددة والحشود العسكرية في الخليج ماهي إلا دلالة واضحة على نجاح السياسة السعودية وتحقيق المزيد من المكاسب ، فلن يكون بمقدور إيران وسط هذا الزخم الرقابي المشدد عليها أن تزود وكيلها في اليمن بالسلاح والدعم وسينهار رمز الشر كما انهار الإقتصاد الإيراني و السياسة الخمينية وسيجوع أعوانه كما جاع الشعب الإيراني المغلوب على أمره والذي سُلبت حقوقه بطشًا وسلبت أمواله دون وجه حق ، وستبقى سيادة العالم الإسلامي سعودية رغم أنف خامنئي و من حالفه.

 

همسة:

 

السعودية تُدرك جيدًا كيف تُسقط أعداءها بأقل الخسائر ، والتاريخ خير من يشهد.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *