الإفلاس الحوثي إلى أين وصل؟!


الإفلاس الحوثي إلى أين وصل؟!



[من كل بستان زهرة]


بقلم| الكاتبة/ عائشة عسيري (ألمعية):

 

هاهو الإرهاب الحوثي، والمدعوم من إيران، يستهدف مجدداً مطار أبها المدني، وفي عز موسم السياحة الصيفية مجدداً.

 

وفي ذلك تحدٍ سافرٍ لكل الأعراف الدولية، والمواثيق الأممية، والتي تحيد أماكن تجمع المدنيين بكافة الأشكال، وتمنع استهداف المطارات المدنية ،حيث تتكدس بها آلاف الأنفس البريئة.

 

ولكن إفلاس الحوثيين، ومن ورائهم أسيادهم في إيران، جعلهم يتجاوزون كل الأعراف والقوانين الدولية.

 

فما لم يستطيعوا تحقيقه في ميادين القتال، وبكل رجولةٍ وشجاعةٍ، ونداً لندٍ بين قواتٍ عسكريةٍ، هاهم يحاولون التعويض عنه، بانتصارٍ وهميٍ ، عن طريق استهداف المواطنين والمسافرين الأبرياء والعزل في مطار أبها المدني.

 

شجعهم على اظهار انحطاطهم الأخلاقي هذا، صمت الأمم المتحدة، والتي بات واضحاً للجميع مدى ازدواجية معاييرها الدولية، وأنها لا تتعامل مع جميع الدول بذات المعايير والمعاملة.

 

بل تكيل بمكيالين، تبعاً لحساباتٍ، وسياساتٍ تُدار من تحت الطاولة، وفي الغرف المغلقة لدى مراكز صنع القرار في العالم.

 

لا أحد ينكر قدرة السعودية على استهداف المطارات المدنية التابعة لجماعة الحوثي، ولكن لم تكن السعودية يوماً دولةً معتديةً على أحد.

 

ولطالما مارست سياسة ضبط النفس مع خصومها من هنا وهناك، لأنها دولةٌ تؤمن بحسن الجوار، ولم تقم على سياسة الاعتداء، وسفك الدماء، وزعزعة أمن غيرها من الدول، ولاحتى التدخل في شؤون أي دولة أخرى لم تطلب مساعدتها.

 

بخلاف دولة الشر في إيران، وذيولها في المنطقة.
حيث أنهم لا يخجلون، أو يتورعون عن الاعتراف بأن من ضمن سياستهم تكوين خلايا داعمة لمشروعهم الإرهابي السافك للدماء البريئة وتقويض حكومات الدول التي لاتتماهى معهم في مشروعهم الفاسد المجرم.

 

كما أن السعودية دولة تلتزم بالقوانين والمعاهدات الدولية حفاظاً على مكانتها العالمية بين الدول.

 

ولكن الإرهاب الحوثي، ومن خلفه الإيراني، تمادى كثيراً، وبات بحاجةٍ لردٍ قويٍ يكون درساً لمن يستهين بقدرات السعودية في ردع خصومها المعتدين.

 

خاصةً في ظل ضعف رد الأمم المتحدة على الإرهاب الحوثي، والاكتفاء ببياناتٍ أقصى ما جاء فيها هو القلق و الشجب الباهت الرخيص.

 

بياناتها أظهرت بوضوحٍ عجزها عن القيام بالدور المناط بها، كهيئةٍ أمميةٍ محايدةٍ ،وفاصلةٍ بين الدول وقت النزاع.

 

مما يجعل السعودية مضطرةً للرد حسبما وكيفما، تشاء، دون الإلتفات لتنديد الأمم المتحدة البائسة، والعاجزة، والغير محايدةٍ أبداً.

 

وعلى من يحاول استفزاز الأسد في عرينه تحمل العواقب، ودفع ثمن رعونته، و استخفافه بذلك.

 

وستظل السعودية سِلْمَاً لمن سالمها، وحرباً على من حاربها، محفوظةً، ومنصورةً بإذن ربها.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *