“موسم جدة بحر وثقافة” يعيد بريق التاريخ في جدة التاريخية


“موسم جدة بحر وثقافة” يعيد بريق التاريخ في جدة التاريخية



ليلة خميس- تقارير:

 

ما بين الماضي العريق والحاضر المجيد تقف المنطقة التاريخية بجدة شامخة تُشير إلى البدايات المُشرقة بأنامل مبانيها الصامدة عبر الزمن ورواشينها التي تُخبر الزائرين أن أبناء هذه الأرض مُبدعين في كافة الفنون الحرفية ، فالآباء والأجداد هم من كانوا وراء صناعة هذا التاريخ وتلك المباني الأنيقة والشوارع الضيقة والتي طالما اتسعت في عيون جيل الطيبين.

 

 

كان لـ “مجلة ليلة خميس” جولة في جدة التاريخية تلبية لدعوة تلقتها من المنظمين لمهرجان موسم جدة برفقة المرشد السياحي من هيئة السياحة والآثار الأستاذ سعد القحطاني والذي رافق موفد المجلة الكاتب الصحفي الأستاذ ضيف اللّٰه الحربي في هذه التغطية الحصرية لمجلة ليلة خميس والتي تتزامن مع إنطلاق مهرجان موسم جدة لهذا العام حيث تقام فعالياته في عدة مواقع في مدينة جدة و يستمر لمدة ٤٠ يوم ، ويُعد الأكبر على مستوى المملكة.

 

 

قبيل غروب الشمس بدأت الجولة سيرًا على الأقدام انطلاقًا من دوار البيعة الشهير مرورًا بالمركز الإعلامي للمهرجان ، عبر الأزقة التي تخترق المباني القديمة المتزينة بفنون النقش الإسلامي على الخشب والجداران فلا تكاد تقع عين الزائر إلا على لمحة فن أو إبداع يدوي ، الزائرين يتوافدون بكثافة رجال ونساء من كافة الأعمار ورجال الأمن و الإستعلامات موزعين في كافة الأماكن لإرشاد الزائرين وتوجيههم ، وعربات نقل العاجزين عن المشي متوفرة على مدار الساعة خدمة لزوار المهرجان والفعاليات المقامة.

 

 

وخلال الجولة وقف الفريق مع المرشد السياحي/ سعد القحطاني على أبرز المعالم التاريخية كمسجد الشافعي الشهير والذي يضم أقدم مئذنة في منطقة البلد تميزت بشكلها المعماري المميز إضافة للتصميم الفريد للمسجد الذي يحتوي على فناء مكشوف مُلحق بالمسجد الأساسي ، وما يميز المنطقة التاريخية المنازل القديمة ذات التصاميم الخاصة والتي لا تُشاهدها إلا في تلك المنطقة كمنزل باعشن الشهير والذي يعود تاريخ بناءه لأكثر من ١٠٠ عام والذي تم ترميمه وتحويله إلى متحف فريد في محتواه وفكرته ، كذلك بيت نصيف والذي يتصدر قائمة أجمل المباني الأثرية في المنطقة ومما يميزه احتفاظه بكافة تفاصيل بناءه الأول متحديًا الظروف المناخية القاسية طيلة العقود الماضية ، ولعل الشجرة العملاقة التي تقف أمام مدخله وكأنها حارس أمين وشاهد عصر لايكذب من أبرز مايلفت انتباه الزائر له.

 

 

 

ومما يذكر للجان المنظمة ويشكر لهم دقة التنظيم وخطوط السير التي تكفل للزائر المرور على كافة المعالم السياحة عبر الأزقة المرصوفة بالحجر .. فلا يكاد الزائر يشعر بالملل أو الإجهاد رغم طول المسافة فكل ما حولك كفيل بتحفيزك على المُضي لإستكشاف المزيد من مفاجأت التاريخ وهدايا الماضي الشامخ للحاضر المجيد.

 

 

وفي ختام الجولة كان لفريق ليلة خميس عدد من الإستفسارات للقائمين على المهرجان أجاب عليها الأستاذ شريف غانم من شركة غولن والذي أشار إلى أن موسم جدة هذا العام يتضمن الكثير من الفعاليات المتنوعة كالعروض البهلوانية والفقرات الموسيقية وألوان الفلكلور الشعبي والمسرحيات ، لاسيما أنه قد تم تخصيص أكثر من ٤١ عرضًا يستهدف العائلة والطفل ما بين فعالية تفاعلية وتنافسية وتعليمية ، وقد حضر فريق ليلة خميس العرض المرئي الذي أقيم في المنطقة التاريخية وسط حضور كثيف من الزوار ولعل الملفت للنظر وجود عدد لا بأس به من الزوار من خارج المملكة وتحديدًا من الدول الأوربية ، إضافة لتوافد كبير من الأسر السعودية. وهذا دلالة واضحة أن المملكة العربية السعودية تنطلق بخطى واثقة نحو العالمية ونحو إبراز السياحة السعودية والقدرات الهائلة لتأسيس بُنية تحتية سياحية كفيلة بتغيير خارطة العالم السياحية لتُصبح السعودية أيقونة تاريخ وحضارة يُشار إليها بالبنان وفق رؤية الوطن ٢٠٣٠ وبدعم قيادته والشعب السعودي النبيل.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *