صَمْتُ الحَياةِ..


صَمْتُ الحَياةِ..



ليلة خميس- الشاعرة/ منى البدراني (خنساء المدينة):


صَمْتُ الحَياةِ وَرَاءَهُ إعْصَارُ
مَا للسَّعِيدِ بِموجِهَا يَنْهَارُ؟
.
إنْ مَسَّهُ قَرْحٌ ومَسَّ خَليلَهُ
صَفَعَ الزَّمَانَ لأنَّهُ غَدَّارُ!
.
لا تَعتبنَّ عَلَى الزَّمَانِ فطبْعُهُ
بَْينَ الأَنامِ تقلُّبٌ وَ دُوَارُ
.
هَذَا شَقِيٌّ قَدْ تَجَرَّعَ كأسَهُ
هَمَّاً وَحُزْنَاً يَعْتَليِه ِعِثَارُ
.
البُؤْسُ عَانَقَهُ ،وَشقَّ إِزَارَهُ
والنَّفْسُ كَلْمَى هَاجَهَا اسْتِعْبَارُ
.
أَمَّا السَّعِيدُ فَشَمْسُهُ قَدْ أَشْرَقَتْ
جَذْلَى ، وَدَرْبُ جِنَانِهِ أزْهَارُ
.
النَّجْمُ سَامَرَهُ ، وَ رَاقَصَ أُنْسَهُ
مِثْلَ العَرُوسِ تَزُفُّهَا الأَوْتَارُ
.
لاَ دَامَ حَالٌ لِلسَّعَادَةِ يُرْتَجَى
وَلَهُ تُشَدُّ وَتُفْتَدَى الأَعْمَارُ
.
غَيْرَ التَّقَرُّبِ لِلإِلَهِ بدِينِهِ
وَ بمَنْهَجٍ قَدْ سَنَّهُ المُخْتَارُ
.
فَبِشَرْعِهِ تَسْمُو حَيَاةُ مُسَدَّدٍ
وَبِدَارِ نُعْمَى صَحْبُها أَخْيَارُ
.
دَارٌ نَهِيمُ بِهَا ونَسْلُو حَالَهَا
وَ أُمُورُنَا فِي حُكْمِهَا أَقْدَارُ
.
دَارٌ نَعِيشُ بِهَا لِنَجْنِي غَرْسَنَا
وَلَنَا بِتلْكَ مَكَانَةٌ وقَرَارُ
.
بِالشَّرِ نَهْبِطُ فِي دَيَاجِي نَارِهَا
وَبِخَيْرِنَا نَسْمُو لَهَا فَتُنَارُ
.
رَبَّاهُ إنَّا نَسْتَغِيثُ بِرَحْمَةٍ
والدَّمْعُ مِنْا هَامِعٌ مِدْرَارُ
.
رَبَّاهُ أَسْكِنَّا بِعَفْوِكَ جَنَّةً
مَا فَاقَها في وَصْفِهَا دَيَّارُ
.
بِجَوَارِ سَيِّدِنَا المُبَجَّلِ أَحْمَدٍ
صَلَّى عَلَيْهِ الوَاهِبُ الغَفَّارُ


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *