رسالة الإعلام في رمضان


رسالة الإعلام في رمضان



[ما بعد الأخير]


بقلم| الكاتب/ ضيف اللّٰه نافع الحربي:

 

لإنه آخر الأديان السماوية وأكثرها سماحة وإنسانية ولأنه الإسلام دين الحياة والسلام فهو أمانة في رقابنا نحن المسلمين أفرادًا أو مؤسسات دولة على مستوى العالم الإسلامي من أقصى الأرض إلى أقصاها ، نعم ديننا أمانة في أعناقنا بالإنتماء الصادق والتطبيق الوسطي العادل و بتبليغ سماحته للعالم كافة ، والتبليغ هنا يكون بالسلوك القويم المستمد من سماحته أو من القيم الإسلامية السامية التي تغرسها العبادات في أقوالنا وأفعالنا ، فكل عبادة من العبادات تحمل قيم إنسانية عالية ، ولو أخذنا الصيام على سبيل المثال كعبادة يؤديها الإنسان المسلم لوجدنا الكثير من القيم التي يجب أن تبلغ الآفاق لرفيع معناها وسمو أهدافها ، ماذا لو عرف غير المسلم عن هذه الشعيرة الدينية وتفاصيلها الوجدانية التي ترتقي وتسمو بالذات الإنسانية ؟ ما الذي سينطبع بداخله عن الإسلام والمسلمين ، ماذا لو عرف العالم عن تفاصيل أكبر موائد الأفطار التي تقام على مستوى العالم في الحرمين الشريفين وكيف يتسابق المسلم من خلالها على البر بأخيه المسلم الذي لايعرف عنه سوى أنه مسلم ، ماذا لو عرف العالم أن المسلم يتوقف لساعات طويلة عن ملذات الحياة دون رقيب سوى الخوف من الله ، وماذا لو عرف العالم أيضًا عن حجم مبالغ الصدقات والزكوات التي تُخرج في رمضان وتعادل ميزانيات دول من أجل مساعدة الفقراء والمساكين وتفريج الكُرب.

 

إن الإسلام الذي يعتقد الكثير من غير المسلمين أنه دين يحث على الكراهية والقتل ونبذ وإقصاء الآخر يعتنقه حول العالم قرابة ١.٦ مليار مسلم في كافة قارات العالم ، ويعتبر ثاني أكبر دين من حيث عدد المعتنقين له ، فكيف لنا أن تسود هذه المعلومة الخاطئة وعلى وجه الأرض أكثر من مليار ونصف عقل مسلم ، منهم الإعلاميين و الأدباء والشعراء والفنانين والمشاهير والأثرياء وتحت أيديهم ملايين الأدوات الإعلامية الفاعلة على مستوى العالم سواء مؤسسات إعلامية أو جامعات أو معاهد ومنابر أو حتى مواقع شخصية يُديرها أفراد كمواقع التواصل التي أصبحت بحد ذاتها منابر إعلامية فاعلة ، إن المسؤولية تجاه ديننا عظيمة وتبليغها قد يصل حد الوجوب من خلال نشر سماحته والتعريف بتفاصيله التي تُعنى بحياة الإنسان فهناك قرابة 5مليار إنسان غير مسلم لايعرفون عن الإسلام إلا القليل وربما البعض منهم لايعرف شيء.

 

إن دور ورسالة الإعلام في تبليغ سماحة الإسلام دور لايمكن إغفاله لاسيما في هذا الشهر الفضيل ، أين البرامج التي تتحدث عن سماحة الإسلام و وسطيته والتي تبث بلغات العالم (الإنجليزية – الأسبانية – الإيطالية – الألمانية – الصينية) وتوجه للعالم أجمع ويتم تكثيفها في هذا الشهر تحديدًا ، لماذا لاتُخصص قناة القرآن والسنة برنامج قبل صلاة التراويح يتحدث عن تلك الصلاة وفضلها ، لماذا لايُخصص برنامج مباشر على نفس القناتين بلغات مختلفة يشرح المشهد الرائع لإفطار الصائمين في الحرمين ، نقل الصورة المباشرة من الحرمين فكرة رائدة نفخر بها لكنها لا تكفي ، كذلك بقية القنوات على مستوى العالم الإسلامي عليها أن تنهج ذات النهج لتبليغ سماحة الإسلام ، والأجمل من هذا لو تبنت منظمة التعاون الإسلامي مجموعة إعلامية عالمية تتحدث بلغات العالم تُخصص لنقل صورة الإسلام الحقيقي للعالم أجمع لنؤدي رسالتنا تجاه ديننا على أكمل وجه.

 

همسة؛

 

الإسلام دين الإنسان لذا علينا أن نُخبر العالم بذلك.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *