المرحلة الملكية


المرحلة الملكية



بقلم| عبدالمجيد الذياب:

 

المرحلة الملكية…
هي العمر العاجي والمخملي …

 

هي الهضبة الارستقراطية والتاجية التي تصل إليها وأنت في قمة نبوغك وبلوغك ..

 

ذلك المنحنى والمحك العمري الذي يقف صاحبه ليتوج بتاج الملك والعرش الامبراطوري …
وقد أصبح بعد مدى طويل وطريق شاق ..

 

شديد اللمعان والبريق .. حاد الانحناءات كالسكين .. لاينثني ولا ينكسر .. رشيق الوزن .. ثقيل الثبات ..

 

لعل هذه المرحلة العمرية ترتبط بالنضج المجتمعي وهي الأشد اتزان في عمر البشر ..

 

وتأتي بعد باع طويل من الخيبات والخبرات واضطراب مؤشرات التفاؤل ثم انخفاضها .. ردود فعل ما بين الارتفاع ثم الانهيار .. الاستقامة ثم الانحناء .. التعثر ثم النهوض …

 

العمر الملكي … لا يقترن بسنوات الميلاد .. بل بجرعات التجارب والخبرات ..
يصبح أفرادها لامبالين بكم الخيبات وقسوة الضربات لأنهم يعلمون أنهم سيجتازونها ..

 

يستقرؤن بذكائهم واقتران خبراتهم بالماضي بما هو قادم ..
يقرأون جيدا لغة الجسد والإيماءات …
حقا هو عمر الفخامة والضخامة بحجم التجربة وكم الخبرة .. لا بعدد السنوات وخطوط الشيب وعكاز العجز …
لذلك اطلقوا سراح احلامكم …
احتضنوا أمنياتكم ..
تعثروا ..
اسقطوا ..
اتعبوا …
لابأس .. لأنكم ستقفون مرة أخرى ..
ولن يطيل بكم المكوث منحنيي الظهر
سيجبر اللّٰه كسركم
سيمسح أحزانكم
ستتلطف بكم أقداركم

 

دعوا للأرواح متنفسها … دعوها تحلق بعيدا عن واقعها المتعب …

 

فإن حدثكم أحدهم بالعاطفة .. فلا تعجزوه بالمنطق .. وتعقدوه بالبراهين .. دعوه .. فللأرواح منافذ تلجأ لها وتهرب إليها…


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *