شعر ترفضه ساحة الأدب


شعر ترفضه ساحة الأدب



بقلم| الكاتب/ عبدالرزاق سليمان:

 

لم يعد الشعر نادراً أو قليلاً ويمكن القول أن نصف المتعلمين بين شعراء أو لهم محاولات شعرية تتميز أحيانا وتضعف جودتها في أحايين أخرى.

 

المعاني مطروحة في الطريق وليس على الشاعر إلا أن يصوغ قالب أسلوبه ويعبر عن المعنى بذلك الكلام الموزون المقفى بكلمات شاعرية تقبلها الأذن وتألفها نفس المتلقي متلذذة بجمالها ورونقها.

تخمة أدبية تصيب المجتمع المثقف أدت إلى ترهل وزيادة في الوزن وثقل في الحركة وشعور بضيق مما أدى إلى عدم انسجام بين جوانب البيئة الأدبية المتنوعة.

 

ساحة مكتظة مليئة وأكثر ما يملأها غثاء السيل الملوث الذي تشمئز منه الأذن ولا تقبله الساحة ولا يمثل إلا طرفا ثقيلا أصيب بعاهة فصار عارا وثقلا وحملا على بقية الأطراف في جسد الأدب.

 

ليس كل من تكلم بمفاعلتن أو فاعلاتن شاعر يجيد الشعر .. فمتى كان الشعر لا يعبر عن المشاعر و الانفعالات والعواطف ويبرز الكوامن الداخلة في النفس لتتفاعل معه مشاعر السامعين المتلقين فليس جدير أن يقال له شعر.

 

المتلقي متعلم مثقف لا يرضى بفن هابط لا يرتقي لمستوى فنه وأدبه وعلمه ولا يقبل بأديب رمى نفسه في ساحة الأدب دون أن يمتلك سلاحا قويا يؤهله للبقاء ضمن كوكبة الشعراء.

 

كلمات ضعيفة .. وأساليب ركيكة .. ومعان ساذجة بسيطة .. أي عقول يخاطب هذا الشاعر وأي متلق متعلم سيقف لتلك الحروف المجتمعة دون ترتيب.

 

الأدب صناعة .. والدخول فيه خوض معركة .. ولا يصلح حال من دخله دون ثقافة ودراسة وعناية ..

 

الساحة الأدبية تحتاج إلى تنقية من الشوائب الكثيرة العالقة بها .. لنسمع كلمات تقف لها القلوب قبل الأجساد .. وتأنس بسماعها المشاعر قبل (التصفيق) الحار المتلون بألوان مختلفة.

 

العناية بساحة الأدب عناية بالأدب والأديب والمتلقي وبالأجيال القادمة…


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *