هل من جديد؟ ياوزيرنا الجديد


هل من جديد؟ ياوزيرنا الجديد



[ما بعد الأخير]


بقلم| الكاتب/ ضيف اللّٰه نافع الحربي:

 

ما بين تفاؤل مُفرط وإحباط مؤسف ، يرحل وزير ويأتي آخر ، وتعليمنا كما هو ، تعليمنا الذي كان أفضل ، وتدرج في النزول حتى أصبح تعليمًا يحتاج إلى ترميم من ألف التأسيس إلى ياء التخطيط والتطوير ، عشرة وزراء كان لهم شرف قيادة التعليم في وطننا الغالي ، أسماء يُشار لها ببنان السياسة و القيادة والفكر والحزم ، الملك فهد رحمه الله كأن أول وزير للتعليم والدكتور محمد الأحمد الرشيد كان أكثر الوزراء بقاءً على رأس هرم الوزارة ، وأظنه أفضل وزير تعليم ترك بصمة عملية تربوية أقل ما تكون جيدة ، وسمو الأمير خالد الفيصل ربما كانت فترة توليه الوزارة أقصر فترة بين جميع الوزراء السابقين ، واليوم نحن أمام الوزير الحادي عشر الذي يقود وزارة تعليم المملكة العربية السعودية ، الدولة التي تُعادل قارة.

 

أكاد أجزم أن درجة التفاؤل عند أدنى مستوياتها لدى منسوبي ومنسوبات التعليم من معلمين ومعلمات وطلاب وطالبات وأولياء أمور ، فأغلب من هم على رأس العمل اليوم مر عليهم ٧ وزراء على أقل تقدير ، ولاتزال أحلامهم عند ضفاف الأمل تنتظر أن تكون ، وهذا ليس تشكيكًا في وزيرنا الجديد الدكتور حمد آل الشيخ ، بل أنني ضد الحكم المُسبق الجائر دائما ، بل أنني مُتفائل للغاية بهذا الرجل تحديدًا لسبب بسيط أنه ذات يوم كان أحد أصحاب القرار في وزارة التعليم ، ما يجعل احتمال نجاحه وارد – بإذن اللّٰه تعالى – ، لاسيما أنه لن يبدأ من لعنة الصفر التي كثيًرا ما أخرت العمل وأضرت بالوزراء السابقين وجعل من النتائج المأمولة باهتة ما انعكس على مُحصلة الوزراء السابقين سلباً.

 

أيها الوزير القدير: تعليمنا لايحتاج المستحيل ليتطور و يُضاهي البلدان المتقدمة ، فقط كل ما يحتاجه ليحقق درجة الجودة ، أن يتلمس المسئول حاجة الميدان ، ويبدأ بتعديل السلبيات قبل تعزيز الإيجابيات ، ويضع نُصب عينيه ثلاث عناصر هي ركائز العملية التعليمية الناجحة ، الطالب والمعلم والبيئة المدرسية ، يكفي الإهتمام بعنصرين منها ليقدّم لنا عنصرًا ثالثًا متميز قادرٌ على بناء وطنه وقيادته بكل كفاءة واقتدار ، أما المعلم فقد أُثقل كاهله بالنصاب المرتفع (٢٤ حصة) بمعدل ٥ حصص يوميًا أي بمعدل ٤ ساعات يومياً ، وهذا مرهق جدًا لاسيما لمعلمي المواد العلمية التي تحتاج جهد مُضاعف لإيصال المعلومة للطالب ، ومازاد الطين بلة إضافة ساعة عبثية يومية تحت مسمى ساعة نشاط ، لا تفعيل لها إلا على الورق وموعد الإنصراف ، بسبب غياب البيئة المناسبة ، فكيف سيتطور تعليمنا ورُبان العملية التعليمية قد قُصم ظهر طموحه بهذا العبء ، أما البيئة التعليمية بدءًا من المدرسة وانتهاء بمتطلبات المعامل وقاعات الدرس والمرافق فهي أولى بالرعاية والعناية بعد أن تحولت المدارس إلى بيئات طاردة يختنق بين أسوارها الإبداع وتُهدر الطاقات لضعف الإمكانات إلا في القليل من المدارس الُمعدة بشكل جيد وهذه ليست مقياس لقلة عددها وندرتها . وماهذا القول بجديد على معالي النائب سابقًا والوزير حالياً ، لكننا سننتظر الجديد بكل تفاؤل وحُسن ظن فقد هرمت أصوات المُطالبين بتعليم جديد يحقق مطالب منسوبيه ويواكب تطلعات الوطن وقيادته،

 

همسة؛

 

أتمنى أن يحقق وزيرنا الجديد الدكتور حمد آل الشيخ : فكر الدكتور محمد الرشيد ومرونة عزام الدخيل وحزم خالد الفيصل ، لنرى عصرًا جديد تقوده المدرسة.


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *