لغة الضاد..


لغة الضاد..



ليلة خميس- الشاعر/ د.طامي دغليب:


الأرضُ باسمةٌ قد زارها المطرُ
يا شعرُ غنِّ فقلبي العودُ والوترُ
.
في عيدِكِ اليومَ يا ضاديّةً قلمي
يخطُّ لحناً بملءِ الكونِ ينتشرُ
.
هُوّيّةُ العُرْبِ في قرآنِنا حُفِظَتْ
أكرمْ بها لغةً في كنههِا الدّررُ
.
هي العروبةُ لا بدوٌ ولا حَضَرٌ
مَتَى تغيّمْ يكنْ رعدٌ هو المطرُ
.
ما للعروبةِ عن فصحاهُمُ ابْتَعَدَوا
فاللُّسْنُ غَرْبيّةٌ لكنْ هُمُ مُضَرُ
.
فَقُلْ لِمَنْ غرّبَ الفصحى وفارَقَها
الضّادُ تبكي إذا أقوامُها هجروا
.
وأصْبَحَتْ عجمةُ التّغريبِ بوصلةٌ
لهم وأعمتهُمُ الأسماعُ والبَصَرُ
.
ضاديّة الحرفِ إنّ اللّٰه كرّمني
عنِ اللّغاتِ وتدري منيتي البُشَرُ
.
كُلُّ اللُّغاتِ إذا ما قُلْتُ: أفحمُها
كأنّما بعصا موسى هُمُ سُحِروا
.
في الهمسِ والنّبر والتنغيم هندسةٌ
وللمعاني بإبداعِ الأُلى صُوَرُ
.
فالجرسُ لحنٌ وموسيقاي أُغنيةٌ
فما يرقِصُ إلاّ ضادي الوَتَرُ
.
والضّادُ تجمعُ شملَ العُرْبِ في دِعَةٍ
والضّاد تُلهبُ نار العُرْبِ لو نفروا
.
فأرجعوا الضّادَ يا إسلام إنَّ بها
عزَّ العروبةِ والتاريخُ يفتخرُ
.
فمبتدا الضّادِ للأعرابِ مكرمةٌ
وليسَ تُخْفى على العّرافِ ما الخبر؟!


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *