أهلا وسهلاً براية الشعر


أهلا وسهلاً براية الشعر



بقلم| الكاتب/ محمد البكري:

 

منذ ما يقارب الأسبوع أو أكثر .. كان لمنابر الشعر موعداً لطالما أنتظرته منذ أعوام ، غاب عنها أحد أهم ركائزها التي كانت شغوفة تسأل عنه ؟، وأتاها الجواب من حيث لا تتوقع ، وبشكل أدق .. من مولودٍ بكر حمل بين كفية جميل الرغبات وقضاء الأحجيات ، وتسليط النظرات ، فكانت الأفراح والمسرات ، وكأن معرض الصيد والصقور السعودي كان مستمعاً طوال تلك المدة لكل ما كانت تقوله المنابر من نداءات ، وكأنه كان يقول : انتظري قدومي .. فمعي سيحين وقت اللقاء .. ولن تعودي للأشتياق ، فمنك السؤال .. ومني الإجابة.

 

وكان الحدث .. وكانت المنابر على أهبة الإستعداد للإحتفال والإحتفاء ، وها هو راية الشعر يأتي بعد غيابٍ طويل ، أتى ليلبي النداء ، أتى لينهي معاناة الإشتياق ، وليجمع شمل المنبر الحزين بالإبداع والإمتاع .. وليجعل المتلقي يعود للتصفيق بعد أن أفترقت يداه زمناً.

 

عاد علي بن حمري .. ومن الباب الكبير ، فقد وضع معرض الصيد والصقور السعودي والذي يشرف عليه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ووزير الدفاع حفظه الله على عاتق أولوياته إعطاء صوت الشعر ساحة يسرح بها ويمرح لنرى إبداع الشعراء منثوراً على هذه الأرض الخصبة بالإختلاف والإبتكار والإدهاش ، وهذا ما كان بالفعل .. وأسألوا الجمهور عما فعله بن حمري.

 

فقد حضر علي بن حمري بالجديد والفريد والعديد من عجائب القصيد ، مما جعل الحضور يرتوي ويرتوي ويرتوي .. وكأنه يقول : لم نكتفي ، فمن حِكمَ بن حمري إلى مدائحه وفخره .. وغزلياته القليلة والمبهرة وجدنا أنفسنا بين قوسي متعة شعرية إسمها (الحمريات) والتي أظهرت للجميع أن علي بن حمري وإن غاب .. يعود بما هو مغاير .. ويقول للجميع : بصمة الإنسان لا تتغير منذ ولادته ، وبصمتي في الشعر كبصمة الإنسان .. لا تتغير وإن غبت عن إظهارها .. فأصبح الأمر كما يقول المثل : ما أبطى السيل إلا من كبره ، وعلي بن حمري وإن أبطي ولكنه عاد لنا بما يعوضنا عن هذا الغياب.

 

فأهلاً وسهلاً بعودتك يا راية الشعر.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *