التهور والمغامرات أثناء هطول الأمطار ووقت الصواعق والبروق


التهور والمغامرات أثناء هطول الأمطار ووقت الصواعق والبروق



ليلة خميس- فهد بن نقاء السبيعي:

 

كان الناس بين شكر النعمة وبين الخوف من اللّٰه عزوجل وبين مهابة المنظر….

 

وكان للأجدادنا في التعامل مع السيول منهج إسلامي وباب تأصيل فريد من نوعه خصوصا في المناطق الحضرية على ضفاف الأودية في قلب الجزيرة العربية قديما وفي المناطق السهلية والجبلية ….

وكان الناس يستغيثون اللّٰه سبحانه وتعالى في طلب الغيث…
ثم إذا أتاهم حمدوا اللّٰه وشكروه…
وكانوا يخططون لمجاري الأودية ويضعون السدود والمدرجات الزراعية على منحدرات الجبال ، ولا يسكنونها ولا ينزلونها إلا على ضفافها أو في قمم الجبال، وإذا مروا بها مروا مسرعين مهرولين مخافة قدوم سيل على الرغم أنه لا يوجد غيم ولا يوجد مطر لكنها ثقافة كانت مبنية على إحترام اللّٰه عزوجل ومخافة غدر الطبيعة من باب درهم وقاية خير من قنطار علاج….

 

وكان الناس يتناقلون ذكر الأمطار والسيول بينهم، والشعراء يصفون ما يرون من مناظر جميلة.

 

واليوم قل الذكر وفشل التخطيط وكثر التصوير وانتهكوا محارم الأودية…

 

وأصبح بعضهم يغامر بأهله ومرافقيه في الأودية عند جريانها بعدم إكتراث أو مخافة من اللّٰه أو خوفا من مخاطر الطبيعة ويبنون وسط السيول ولا يأبهون لمخاطرها لماذا؟!

 

لأنه ليس هناك رادع ديني في نفسه أو وجود أنظمة حكومية صارمة لمواجهة هذا الفكر وهذا التصرف من تجمهر للشباب وخروج وقت الصواعق والبروق ….

 

فأنقلبوا من الذكر والشعر إلى التصوير والمغامرة والمهلكة…

 

وقام المخبطون بعمل مدن نشأت بسببها سيول المدن وفيضانات الشوارع ….

 

في المملكة مشروعان رائدان هما: الجبيل الصناعية وينبع الصناعية في التعامل مع الأمطار والسيول، فلماذا لا نعمم هذه التجربة على بقية مدن المملكة؟!

 

نجح هذان المشروعان لأنهما احترموا الطبيعة وتعاملوا معها بحذر وجدية….


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *