منتدى تعزيز السلم يجمع الأديان الكبرى بتحالف فريد من نوعه في التاريخ


برعاية سمو الشيخ عبداللّٰه بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي

منتدى تعزيز السلم يجمع الأديان الكبرى بتحالف فريد من نوعه في التاريخ



ليلة خميس- أبوظبي:

 

كشف “منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة” وفقاً لـ”ليلة خميس” عن موعد انعقاد الملتقى السنوي للمنتدى؛ تحت عنوان، “حلف الفضول – فرصة للسلم العالمي”؛ في الخامس من ديسمبر المقبل؛ بفندق ” جميرا -أبراج الاتحاد” في أبوظبي.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي أمين عام “منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة”؛ بحضور نائب رئيس المنتدى الدكتور حمزة يوسف، وعضو مجلس أمناء المنتدى الدكتورة أماني لوبيس

 

وقال الدكتور الكعبي إن فعاليات الملتقى الخامس ستتواصل على مدى ثلاثة أيام؛ برعاية سمو الشيخ عبداللّٰه بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، وبحضور ومشاركة نحو ثمانمئة شخصية من العلماء والمفكرين وممثلي الأديان، من مائة وعشرين دولة، بينهم وزراء الشؤون الإسلامية وأصحاب الفضيلة المفتون في العالم الإسلامي، وممثلي المجالس الإسلامية في أوروبا وأميركا، ومستشار الرئيس الأميركي للحريات الدينية، ووفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والهيئات الدولية والإنسانية، ومؤسسات المجتمع المدني على مستوى العالم.

 

وأوضح سعادة الدكتور الكعبي أن الملتقى الخامس للمنتدى سيشكل تجربة فريدة من نوعها في التاريخ الإنساني، حيث أن “منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة”؛ برئاسة معالي الشيخ عبدالله بيه يستكمل جهوده ومساعيه؛ التي بدأت مع انطلاقة تشكيل “قوافل السلام الأميركية” وأحتضنت أبو ظبي محطتها الأولى في إبريل، ٢٠١٧م ،والثانية في الرباط (أكتوبر ٢٠١٧م) والثالثة في واشنطن فبراير الماضي. وكان الهدف واضح منذ البداية، وهو تشكيل “حلف فضول عالمي” يجمع الأديان الكبرى على قيم التسامح والتعاضد والتكافل؛ بغرض تعزيز السلم العالمي.

 

وستضيء على هذه الموضوعات نحو سبعين ورقة بحثية، يجري تقديمها خلال فعاليات الملتقى، مستلهمة تجربة “حلف الفضول” العربي، الذي عقدته خمسة بطون من قريش قبل الإسلام؛ لنصرة المظلوم وردع الظالم. فاستلهام قيم الحلف؛ لتشكيل حلف فضول جديد يجمع العقلاء والحكماء من مختلف المشارب الفكرية والعقدية، يمثل للبشرية فرصة أكيدة؛ بل وحيدة؛ للدفاع عن القيم الإنسانية والسلم في العالم؛ في مواجهة الإرهاب العابر للقارات المتلبس بلبوس الدين، والتصدي لكل خطاب يبرر التعصب والكراهية ورفض الآخر؛ بسبب دينه أو عرقه أو جنسه أو جذوره الثقافية.

 

وأضاف الدكتور الكعبي أن الملتقى الخامس سيبحث مسوغات الدعوة إلى حلف فضول جديد، وما إذا كانت هذه الدعوة تعبر عن حاجة إنسانية حقيقية. وما هي الممكنات التي تحول دون انزلاق البشرية في هوة الصدامات المفتوحة والهلاك المحتم؟ وما إذا كانت الأديان؛ عندما تتصافح وتتصالح، تستطيع أن تمنح البشرية فرصة لتعزيز روح السلام في العالم، وسلوك طريق العدالة والخير، ومعالجة المظالم والمظلوميات بمستوياتها المختلفة؟ وماهي طبيعة هذا الحلف؟ وما صلته بحلف الفضول الذي استلهم منه فكرته وقيمه؟ وهل سيكون حكرا على أتباع الأديان؟ وما الدور الذي سيناط به؟ وما التزامات أطرافه ومكوناته؟ وما هي مجالات اشتغاله وطرائق عمله؟ وما التحديات التي ستواجهه؟ وما حظوظ نجاحه وشروط فاعليته؟
وأكد سعاد الدكتور الكعبي أن الملتقى السنوي الخامس لـ”منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة” سيجيب عن هذه الأسئلة بعون اللّٰه، من خلال فعالياته التي تتوزع على خمسة محاور، هي التالية:

 

المحور الأول: حلف الفضول في الإسلام – رؤية راهنة.
يسعى هذا المحور إلى بيان الروابط والقواسم المشتركة بين حلف الفضول العربي الجاهلي، وحلف الفضول الجديد المتطلع إليه في السياقات والمفاهيم والموجبات؛ بضوء معطيات الواقع المعاصر.
المحور الثاني: المواثيق والعهود في الإسلام- رهانات التضامن والعيش المشترك:

 

المحور الثالث: الأديان والأزمات الإنسانية الراهنة.

 

المحور الرابع: الدين وأخلاقيات التضامن الكوني- شهادات

 

يتضمن هذا المحور ست شهادات، تقدم رؤى يهودية ومسيحية وإسلامية وبوذية، وأممية تعبر عنها المنظمات الدولية؛ لتقديم تصور حول الأوجه الممكنة؛ لاستفادة المنظمات الدولية من المجموعات والمؤسسات الدينية في مجال التضامن الكوني.

 

المحور الخامس: نحو حلف فضول جديد – فرصة للسلم العالمي.

 

يسعى هذا المحور إلى بيان ما يمكن أن يقدمه حلف الفضول الجديد للإنسانية من فرص، وخاصة في مجال توطيد القيم الإنسانية الجامعة. ويفتح الباب للنقاش حول الرؤى والتصورات التي ستشكل الإطار النظري لحلف الفضول الجديد والتحديات التي على أعضائه أن يتوقعوها ويتحسبوا لها، ثم ما هي المجالات التي سيشملها عمل هذا الحلف؟ وعلى أي أساس ستحدد؟ وبأي معيار سترتب الأولويات؟
وفي ختام هذا المحور سستجري مناقشة جملة من المقترحات حول آليات عمل الحلف ومساراته التطبيقية؛ بدءا بسؤال الحاجة إلى منظمات وهيئات جديدة للحفاظ على انسجام التصورات وفعالية الإنجاز؛ مرورا بآليات التمثيل والتنسيق والتواصل الداخلي والخارجي؛ وانتهاء بموارد التمويل وإشكالاته ومحاذيره.

 

وحرصا على إتاحة الفرصة الكافية للتدقيق النظري والمخرجات العملية ستتعزز جلسات الملتقى الرئيسية بأربع ورش (مجموعات العمل) تهم أساسا المحورين الثاني والثالث؛ وهي:
١- العهود والمعاهدات والدولة الوطنية والمسلمون في النظام العالمي
٢- الهجرة والجوار والضيافة
٣- الفقر والتفاوت الاجتماعي
٤- التعددية الدينية وتجارب الاندماج الوطني
ويطمح “منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة” أن يكون ملتقاه السنوي الخامس (منتدى ٢٠١٨م) “حلف الفضول: فرصة للسلم العالمي” نقلة نوعية في مسار الشراكة والتعاون بين الأديان؛ لترسيخ قيم التعايش والتعارف والتضامن والمحبة، التي هي أقوى ضمانة لاستتباب السلم في العالم. كما يتطلع إلى أن يكون حلف الفضول الجديد، إطارا يستوعب كل العاملين والساعين إلى وقف السيرورات المدمرة للإنسان والعمران.

 

وقال الدكتور الكعبي ردأ على سؤال حول امكانية حلف الفضول الجديد في مواجهة موجات العنف، مؤكداً أن منتدى تعزيز السلم يقدم تجربة تاريخية فريدة من نوعها؛ عندما يجمع ممثلي الأديان الكبرى في العالم بتحالف يخدم الإنسان في كل زمان أو مكان.. وهو رهان رابح؛ لأن الأديان بما تختزن من قيم قادرة على التصدي لموجات العنف والكراهية أي كان مصدرها.

 

بدوره رد الدكتور حمزة يوسف على سؤال يتعلق بدور الإعلام المأمول في توصيل قيم حلف الفضول الجديد، فقال: نحن نثق أن الإعلام؛ باعتباره يمثل ناس ويخص الناس أن يكون معنياً في كل ما يفيد الإنسان. وما يقوم به منتدى تعزيز السلم ينطلق من مفاهيم حددها معالي الشيخ عبداللّٰه بن بيه، عندما أعلن “الحرب على الحرب لتكون النتيجة سلماً على سلم”، وأوضح ذلك بقولته الشهيرة: “كرامة الإنسان قبل كرامة الإيمان”. إذن الهدف مشترك بين المنتدى والإعلام. لذلك رهاننا عليه كما رهاننا على جميع العاملين في المنتدى. والشيخ ابن بيه يقول لكم: “علينا التأصيل وعليكم التوصيل”.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *