والعب يلا !!!!


والعب يلا !!!!



[منشيات]


بقلم| الكاتبة/ ندى منشي:

 

حذرت هيئة الإعلام المرئي والمسموع في بدايات العام ٢٠١٨م من إستغلال الأطفال لأغراض الشهرة , وأكدت أنها جريمة يعاقب عليها القانون , كما حذرت بأن الأشخاص الذين يستغلون الأطفال لصناعة المحتوى المرئي سيتعرضون للمسائلة القانونية , وصرحت بأن هذا الفعل يعد من صور الإساءة المادية والمعنوية والنفسية للطفل، وتعد مخالفة لنظام حماية الطفل  , بل و جرمت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ظاهرة تصوير الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي واستغلالهم بغرض الشهرة.

 

هذا و توعد متحدث وزارة ‫العمل والتنمية الاجتماعية، أ. خالد أبا الخيل، بملاحقة كل أم أو أب يستغل أطفاله للتكسب المادي أو الشهرة، وتجاوب مع الحملة التي أطلقها المجتمع “أطفال بلا طفولة”، وطالب عبر حسابه بـ”تويتر” ‏الإبلاغ عن أي استغلال للطفل أو الطفلة بغرض التكسب أو الشهرة وقال: “لن نرضى بأي تجاوز لنظام حماية الطفل”.

 

فظاهرة إستغلال الأطفال لغرض الشهرة , ظاهرة بدأت بالإنتشار مؤخراً فقتلت برائتهم وطفولتهم وحرمتهم من أبسط حقوقهم وهي قضاء طفولتهم الحقيقية في بيئة صحية وصحيحة.

 

فنرى أطفال يساقون لأفعال تسبق أعمارهم بمراحل , فتيات يروجن للمكياج , وأخريات يعلن عن منتجات نسائية , أولاد صغار يقومون بحركات خارجة وكلمات بذيئة , تمايل وحركات خالية من الطفولة بل وخالية من إحترام لأقل معايير الآداب العامة , حث على الإنحلال وترك العادات والقيم الدينية , والأدهى والأمر أنهم يعلمونهم الكذب والتملق والتكلف في السلوك , فتشاهد أطفالاً متكلفين يلقنون الكلمات والحركات لينفذوها كببغاوات متكلمة تردد بلا فهم.

 

أستغرب من الأب والأم  لهؤلاء الأطفال كيف سمحوا لأنفسهم بذلك , هل هانت عليهم فلذات اكبادهم لهذه الدرجة ؟ّ, ألم يسأل هؤلاء ما تأثير هذه الظاهرة على أطفالنا وسلوكياتهم  ؟ّ! أم أن الشهرة والمال اعمت قلوبهم , فلو إشتهر طفله فسوف يشتهر هو بالطبع , وستهل عليه العروض و والسفرات المجانية , وسيعيش عيشة باذخة و (إلعب يلااااا).

 

أين دورنا نحن كمجتمع ؟ّ لماذا نرى ونشاهد ونظل صامتين  وكل ما نفعله هو أن نعض على شفاهنا ونضرب كفاً بكف , ونقول ” خربوا أجيال المستقبل ” !!!  ألستم أنتم من إستضفتموهم في المحافل وكرمتموهم؟!

 

أذكر تلك الفتاة التي ظهرت منذ فترة وهاجت وسائل التواصل وماجت من اجلها ولم يتبقى برنامج ولا إذاعة ولا مواقع إلا وإستضافتها , بل وقالوا أنها فخر للمملكة !!! ياللعجب !!! أذكر أنني قابلتها في إحدى الفعاليات وكان يحاوطها الحراس ( البودي قارد ) وكل واحد منهم تنط عضلاته من صدره حتى شعرت أنه لا يستطيع التنفس منها , وهو يزيح الزائرين من طريق النجمة الصغيرة , أذكر حينها أن المقدم حاول أن يأخذ منها كلمة للجمهور , لكن الفتاة الصغيرة لم تستطع الإجابة وبلا بكلمة , غير أنها أصبحت تهز رأسها الصغير , وكان من الواضح انها مرهقة جداً فقد كان الوقت متأخراً , ما ذنب تلك الفتاة التي أقحمت في هذا دون علمها ودون قصد ؟! ما مصير طفولتها وهي ترى هذا الكم من التملق حولها , هنا أقول ليس ذنبها بل ذنبنا نحن.

 

والأهم هنا ماهو دور الإعلام الحقيقي في ذلك ؟! هل دوره أن يفخر بهم ويقوم بعمل لقاءات معهم في البرامج المهمة وعلى أشهر المحطات , ليظهر تفاهتهم ويثبت أن المجتمع يرغب بإستمرار ذلك ؟!!

 

لماذا لا نبلغ عن هؤلاء المجرمين المستغلين لأطفالنا ؟!

 

السؤال الذي يطرح نفسه هنا , هل سيلاقي أهالي هؤلاء الأطفال المستغلين العقاب المناسب الرادع لهذا ؟! أم كان مجرد تحذير لم يطبق على أرض الواقع ؟!

من المسؤول هنا ومن المتهم ؟!


3 التعليقات

    1. 1
      سعيد الغامدي

      طرح مميز من شخصية غيورة ان تظهر تصرفات مجتمعها بشكل إيجابي ونافع ..
      نفع الله بك البلاد والعباد وجعل ماتفدمين من نصائح تُظهر مجتمعنا بشكل إيجابي وهادف في موازين حسناتك وان يصلح لنا ولكم النيّة والذرية انه سميع الدعاء ..
      نعم نستطيع ان نوقف كل من يستغل ابنائه واظهارهم بشكل لايليق بتعاليم ديننا أولاً وعاداتنا وأعرافنا ثانياً ان بُحاسب حسب القوانين والأنظمة .

      الرد
    2. 2
      خديجه ال مزهر

      سأكتبُ كل العباراتِ في ورقٍ مخطوط ْ
      لأجعل منها أروع أكليل من الحروفِ والكلماتِ
      والزهور والأنغامْ
      وألحانِ الشكرِ والاحترامْ
      لأقدمها لكِ تعبيراً عن شكري وإمتناني لكلماتك الجميلة ,,
      تحياتي الوردية …
      لكـ خالص احترامي

      الرد
    3. 3
      محمد قابل

      كلام صحيح ١٠٠%

      واستشهد بكلامك

      أين دورنا نحن كمجتمع ؟ّ لماذا نرى ونشاهد ونظل صامتين وكل ما نفعله هو أن نعض على شفاهنا ونضرب كفاً بكف , ونقول ” خربوا أجيال المستقبل ” !!! ألستم أنتم من إستضفتموهم في المحافل وكرمتموهم؟!

      الستم انتم من تستصيفوهم. اذا انتم من الأسباب الرئيسية

      ابدعتي يامبدعه

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *