أعداء السعودية


أعداء السعودية



[ما بعد الأخير]


بقلم| الكاتب/ ضيف اللّٰه نافع الحربي:

 

المملكة العربية السعودية أيقونة السلام التي تتوسط قلب العالم ، عقود منذ تأسيسها وتوحيدها والعالم يقف احترامًا لسياستها القائمة على عدم التدخل في شؤون الغير ، وحزمها مع من يحاول التجاوز والتدخل في شأنها الداخلي ، إنها الدولة العُظمى بحكمتها السياسية المعهودة والتي تركن إلى السلام ما أمكن إلى ذلك سبيلاً ، وتعمل جاهدةً على تعزيز الصداقة بين شعوب العالم وتوثيقها من أجل رخاء البشرية واستقرار الإنسان ، استشعارًا منها بقيمة أن يعيش البشر حياة كريمة ، سخرت إمكاناتها وخصصت جزءٌ ليس باليسير من ميزانيتها لمساعدة الفقراء والمحتاجين ودعم التنمية في الكثير من بلدان العالم وليست مُلزمة بهذا لكنها المسئولية النابعة من أهلها.

 

ومع هذا كله ورغم المناقب التي تُعد ولا تُحصى للمملكة العربية السعودية ، هناك من سخّر نفسه وبذل ماله وجهده من أجل النيل منها داخليًا وخارجيا ، وفي كل مرة تصطدم تلك المحاولات الحاقدة والبائسة بصلابة الدولة وقوة البأس ، فالشعب قوياً بحبه لوطنه ، والدولة عزيزةٌ بدينها ومبادئها وتلاحم قيادتها وشعبها ، مازاد غيظ المتربصين ، و أجّج نيران الحقد في عقولهم حتى أعمى الشيطان منهم البصر والبصيرة ، والدولة العظمى لاتزال قائمة بثبات سائرة بوتيرة متسارعة نحو مُقدمة العالم لتُبهر الصديق المُحب وتقصم أحلام العدو الذي أول أمنياته وآخرها أن تتفكك المملكة وتنخرها الفوضى كما هو حال كثيرًا من الدول التي سقطت في وحل هؤلاء.

 

ولو تتبعنا العقد الأخير فقط من مسيرة المملكة وتفحصنا بعض المكائد التي تُحاك للمملكة في السر أو العلن ، لوجدنا عجبًا عُجاب ، ودليلًا جليا لحجم الكيد المبين الذي تقف وراءه منظمات وعصابات وخلايا تقودها دول وتخصص لها من الميزانيات ما يفوق ميزانيات التنمية في تلك الدول ، فما أن يظهر خائن للمملكة حتى تمتد له ألف يد قذرة لتُقدمه للعالم وكأنه البطل الذي لم يُخلق مثله في البلاد ، تُغدق عليه الأموال وتفتح له القنوات ويستضيفه إعلام أولئك الذين لايخرجون عن طائفتين إما طائفة الفرس وأذنابهم والذين يستهدفون الدولة بكل مفاصل قوتها ، أو أعداء الحياة من إرهابيين ومنحلين ومتطرفين يستهدفون فكر شباب هذا البلد الأمين ، ويُعدون العدة لغرس الخلايا التي تعمل على تحقيق مآرب التطرف ودعاة الفوضى وفي النهاية المستفيد الأول إيران والأخوان ، وهم الأعداء الذين لا يألون جهدًا في دعم كل ما من شأنه استهداف المملكة ، ولعل في حديث الساعة ما يُزيح الستار عن مسرح بعض سذاجتهم ، القضية التي أُستحدثت من عدم ، هدفها تشويه سمعة السياسة السعودية من خلال الزج بقنصليتنا في إسطنبول وإقحامها في قضية اختفاء جمال خاشقجي المواطن السعودي الذي تنكّر لوطنه فتلقفته أبواق إعلامهم لتصنع منه شيئًا يخدم أجندة إيران والإخوان ، ولعل من يتابع حساباتهم ويقرأ تغريداتهم ويشاهد قنواتهم وعلى رأسها قناة جزيرة شرق سلوى ، يُدرك حجم البؤس الذي وصلت له عقولهم و ملامح اليأس الذي بدأت تجاعيده تظهر على وجوه أحلامهم السوداء ، ثم عجبًا أنهم يتربصون بدولة مكتملة النضج شديدة البأس ، تملك من السياسة ما يُعرّي نواياهم ومن القوة ما يُزلزل أركانهم ، ولعل في الفصل الأخير من قضية خاشقجي ما يسحق آخر أكاذيبهم وفشلهم الذريع.

 

همسة؛

 

القارئ لسياسة المملكة والمتعمق فيها ، يعلم جيدًا أن كُل محاولة للنيل منها مصيرها الفشل ، فدولة تحكم بما أنزل الله ، وترعى المسلمين في كل مكان لن يخذلها اللّٰه أبدا : ﴿ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *