الأولاد


الأولاد



[خليليات]


بقلم| الدكتور/ أحمد خليل:

 

رجعت البيت من العمل تعبان…أبغى أتغدى وأروح أنام…أم العيال تقول عاملة ليك رز مع الادام…والعيال قالبين البيت مهرجان…اللي يجري وينط والثاني ماسك مفك وبيفك والبنت تصيح وتغني بجنان والصغير في أذني قاعد يطرقع لبان…جيل تعبان وينبري معاهم اللسان…حطوا الغداء ولسه بنقول يا رحمن…يرن الجرس وأختي إيناس وأولادها الخمسة معاها كمان…قلتلها لا سلام على طعام…وكأنها على اللّٰه ما صدقت ذا الكلام…والحمد للّٰه على النعمة ومرقة الادام…قمنا نشرب ألشاهي والأولاد صابهم حالة جنان أربعه من عندي وخمسة من عندها وواحد فيهم داخله شيطان…كل شويا على ينط ويصيح خالي شوف كيف أسوي حركات سوبرمان…وهو حركاته زي حركات السعدان…وأنا من أختي الكبيرة خجلان…وهي فرحانه بهذا الصغير هتان…استأذنت ورايح أنام…وحطيت راسي على المخدة بأمان…واسمع همس وضحك كمان…قمت أشوف مين لقيت تحت السرير خالد عامل ميكانيكي وزياد عامل فران…وأقنعتهم يخرجوا لأني لما اصحي العب معاهم زي زمان…ورجعت بدي أنام…سمعت خبطات في المكان…قمت أدور لقيت سمير يأكل في الدولاب علبة اللبان…يا حبيبي اللّٰه يهديك روح العب مع الأخوان… جات البنت فرحانة تقول عمي سعيد ومرته جو ومعاهم ابنهم راكان…كمل الناقص والبيت صار مرستان…قعدنا أنا وهو في الصالون…وركان مستحي وخجلان…وأنا أقوله رح العب مع سمير وهتان…لكنه برضه خجلان…وبعد إصرار تحرك وياريت اللي جرى ما كان…صرت أترحم على نط سوبرمان…ما بقي شي في مكانه إلا الجدران…وأختي تقول ياريت قلنا لعمتي أيمان…كان جات هي وأولادها وبنتها إحسان…وابتسمت وقلت ما شفناها من زمان…وفي قلبي أقول لا تجي على سيرة اللسان…كلمت المطبخ عشان يجهز العشاء دجاج ولا خرفان…وحددنا الموعد وأعطيته العنوان…والأولاد مناظر يشيب لها الولدان…اللي راكب على ظهر الثاني كأنه حصان…واللي على الجدار يرسم بالألوان…واللي قالبها مصارعة ثيران…وما كفاهم منادين كمان أولاد الجيران…والأمهات تقول بس يا أولاد اهدأ يا هتان…ما في مكان فاضي في البيت حتى الحمام…وراسي يلف ويدور تعبان ونعسان…وأتجهز العشاء واتلم الأخوان كأنك تشوف جيفه وعليها هجم الذبان…ما تركوا فيه شيء يتآكل حتى العين واللسان…وعيني على راكان وهتان…اخذوا اللحم ويجروا في كل مكان…وأهلهم قلب بارد وبكل اطمئنان…أختي تقول الأولاد دوخكم لكن الأسبوع الجاي ما أجيب معايا إلا هتان…هو الصغير الغلبان…يا أختي كلهم جيبهم إلا هتان…هذا عفريت لابس شكل إنسان…طبعا في قلبي أقول هذا الكلام…واخويا يقول أن شاء اللّٰه ما عذبكم راكان…بل العكس كان منور المهرجان…رحت اجري ابغي أحط راسي وأنام قالت أم العيال بكره أخواتي وأولادهم كلهم جينني كمان…دخت وأغمى عليا وما صحيت لحد الآن.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *