مقامات من حديث النفس


مقامات من حديث النفس



بقلم| الكاتب/ محمد البكري:

 

لكل مقامٍ مقال ، ولكل جوابٍ سؤال ، ولكل حديثٍ نهاية وإن طال ، ما بين هذا وذاك تتحدث الأعماق في النفس ، وما بين هذا وذاك نعيش اليوم لغدٍ بعد أن نربطة بالجميل فقط .. من الأمس ، نرتوي من جميل الذكرى بالعيش فيها ، ونستنشق اللحظات بما يحتويها ، وننظر للبعيد لنقترب منه ، ونحذر من القريب حتى في بعدنا عنه ، وتستمر الحياة .. بين الكثير من خذ والقليل جداً من هات.

نكتب في أوراقنا عن حزننا ، ولكنه متسلطٌ على أيامنا ، ما العمل ؟ .. ليس لنا بدٌ من المشي السريع نحو كل طريق يقتل في دواخلنا الملل ، وماذا حصل ؟ ، أصبحنا سجناء في سجن الكسل ، إلى متى ، لم يجد الإجابة رجلٌ أخذه العمر نحو المشيب .. فاتجهنا إلى الفتى .. وماذا قال ؟ ، أجابنا بأن الحياة إلى زوال ، وكأنه من يرغب في نهايتها وهو لا زال في منتصف الطريق .. أي عيشٍ كهذا … جلهُ في المضيق .. ؟، ولازلنا .. وما زالوا .. وإن لم نقل .. فقد قالوا .. ويختلف المكان والزمان .. ولا زلنا تائهين .. والبحث قائمٌ عن عنوان ، فالكل في ضياع .. لا متاع ، والتفكير بين بين .. وبين بين ، إننا في هذه الحياة مسافرين ، الطريق طويل والبحث قائم عن إستراحةٍ يُقال أنها للعابرين ، ويا معين .
بوح خفيف ، من قلبٍ نظيف ، قال من جرحة القليل .. ولكنه لا زال يسيل ، إن مررتم به فألقو عليه السلام .. بنظرة أو بالكلام ، وإن لم يطب لكم المقام .. لا تغضبوا .. سيأتيكم في قادم الأيام ما هو أجمل .. وأكمل ، فأنتظروا ما يمكن أن يقوله الحبر الدفين ، وإني معكم من المنتظرين.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *