ورقة من شجرة الحياة


ورقة من شجرة الحياة



بقلم| الكاتبة/ عائشة عسيري (ألمعية):

 

هاهي سنوات العمر، تمضي سراعاً أو هكذا يُخيل إلينا
وهاهي تتساقط من شجرة الحياة، كورقة خريفية صفراء ذابلة.

 

وهاهو عقد السنين، كل عام تنفرط منه سنة، واللّٰه وحده يعلم كم بقي لنا فيه من سنين أخرى.

 

مر عام مثقلٌ بالذكريات الجميلة، والبئيسة ، فكم من حلمٍ خسرناه، وكم من أمنيةٍ جميلةٍ فقدناها، وكم من الجراح والأحزان والخيبات قد احتملنا معنا ، في رحلتنا نحو النهاية.

 

وكم من فرحةٍ أدهشنا بها القدر لم نكن نحسب لها حساباً ، وكم من لحظات أُنسٍ عشناها كأنما كانت حلما ،ً وددنا لو أنا لم نستيقظ منه أبداً.

 

كم بكينا وكم ضحكنا، وكم سقطنا وكم نهضنا مؤمنين بأن تلك هي سنة الحياة، وأن دوام الحال من المحال.

 

كم فقدنا من أقارب أو أصدقاء أو أحباب، إما بالموت، أو الفراق، أو الإختلاف معهم، وفي المقابل كم كسبنا من أصدقاء وأحباب اعتبرناهم هدية السماء، أو مصالحة القدر لنا من بعد طول خصام.

 

كم نمنا والدموع تغرق وجناتنا، وكم نمنا والبسمة مرتسمة على شفاهنا.

 

وكم استيقظنا والأمل يملأ قلوبنا، وكم استيقظنا والأسى يغمر أفئدتنا حتى بالكاد كنا نستطيع النهوض من أسرتنا.

 

كم صفعتنا الحياة، وكم علمتنا، وكم ابتسمت في وجوهنا.
كم وكم أرجحتنا الحياة على حبالها، فمرةً نسقط، ومرةً نمشي خطانا بثبات المؤمنين الراسخين.

 

هذه هي الحياة ،وهذه هي سُنتها الماضية على الجميع إلى يوم الدين.

 

وتظل أوراق العمر تتساقط عاماً تلو عامٍ حتى آخر ورقةٍ إيذانا بمغادرتنا الحياة.

 

ويظل الرجاء باللّٰه العظيم أن يجعل أيامنا وأعوامنا القادمة خيراً، وأجمل مما مضى، وأن ينبث في قلوبنا براعم الأمل والفرح والخير، وأن يصلح أحوالنا، حتى نغدو كما يحب ربنا ويرضى

 

فيارب أجعله عام خيرٍ وسعادةٍ للجميع.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *