( كيف تستمر في منصب مرموق )..


( كيف تستمر في منصب مرموق )..



[لصحتك النفسية]


بقلم| الدكتورة/ رشا الجندي:

 

تولى احدهم الوزارة، قبض على الدنيا بين ذراعية وتأكد انها الفرصة التي تأتي في العمر ربما مرة واحدة فقط وبالتالي لا مجال لضياعها فهذا المنصب يستحق الاستمرارية.بدا في إصدار قراراته وفقاً للقانون بغرض إثبات الوجود وإرضاء السلطات.

 

والآخرى أصبحت أم بعد حرمانها طويلاً من الأمومة، قررت ان يكون ابنها الأفضل بين أبناء صديقاتها وأقاربها، فاتخذت من قوانين التربية المثالية مرجعاً وبدات في تطبيق القانون.

 

الآخر إماماً للمصلين، يدرك جيداً طريقة الصلاة، يقرأ الفاتحة ثم يقرأ سورة الرحمن وليست الأخلاص، هو يريد ان يكون امام مثالي..
وتمر الأيام، الأسابيع، الشهور وأحياناً السنوات. واذا بالوزير فقد منصبه، الأم ينفر منها الأبن والإمام يقل عدد المصلين من خلفه يوم بعد يوم !!
نعم فجميعهم كانوا قادة في أماكنهم ولكنهم تناسوا أنهم يقودون بشر لهم مشاعر وأحاسيس وطاقات تحمل، وبينهم فروق فردية وليسوا الاَلات كمبيوتر يطبق عليهم القانون ونتغافل روح القانون. نعم جميعهم تناسوا طبيعة النفس البشرية التي خاطب الخالق عزوجل عنها رسوله الكريم بقوله: { وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ }.

 

عزيزي القارئ:
المثالية الظاهرية ليست من قوانين واقع علم النفس ولكنها من قوانين ارضاء مصلحتك الشخصية وأنانيتك في استمرار اشباع رغباتك انت بتجاهل قدرة وطاقة وهدف الطرف الاخر . فان أردت ان تكون قائد ناجح فعليك بان تكون انسان أولاً.

 

صلوا على من كان سهل لين يسير أمور الناس واذا خير بين أمرين أختار أيسرهما.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *