النموذجيه …. قيادة


النموذجيه …. قيادة



بقلم| الكاتبة/ كوثر الشبيلي:

 

“التعليم” عمليه نقل المعلومات إلى المتلقي ، بهدف أن يكتسب ذلك المتلقي المعلومات التي يكتشف من خلالها الخبرات التي تنمي مهاراته وقدراته إلى أن يسطيع نقل جم ذلك للآخريين.

 

ولا يقتصر التعليم على ذلك وحسب بل يصل إلى بناء “شخصية الإنسان” وإحكام عقله بتفكير الناضج ، ليواجه واقع حياته بحكمه وعقل وبالإعتماد على النفس ، ليتعدى مفهوم التعليم إلى أبعد من ذلك بكثير وخاصه إذا وصل التعليم للصناعات الحرفيه والمهنيه وهي التي يصنع بها الإنسان ليحدد شئ فشئ “ميوله” التي يكون بها في آخر المطاف خادمٍ لدينه ووطنه

 

وهذا ما قد لوحظ بالاسبوع التمهيدي للعام ١٤٤٠هـ بالمدرسه الحاديه والأربعون الإبتدائيه بجدة بقياده الأستاذه رحمه القرني أبنه شهيد الوطن صالح علي القرني والذي أستشهد بحادثه محاوله السيطره على الحرم المكي من قبل عدو اللّٰه ثم الوطن جهيمان العتيبي من عام ١٤٠٠هـ – ١٩٧٩م

 

فمجهوداتها بدت واضحه ومخلصه في بناء الإنسان وفي كل ركن من أركان المدرسه رغم مساحتها الواسعه إلا إنها أستطاعات بتفكيرها العميق وطموحها أن تقسمها إلى عده اقسام ، جامعه بها بين العلم و تربيه أجيال وثقافه ونادي صحي وقسم للإستشارات النفسيه والأسريه ودورات تدريبيه تأهيليه واخرى حرفيه ليست للطالبات فقط انما لطالبات والكبيرات وساكنات الحي ، فأن أمعنا النظر بعمق تفكيرها ذاك و إنجازاتها داخل المدرسه لوجدنا انها تؤمن بمقوله (من فتح مدرسة أقفل سجناً) وهذا ما جعلها تفتح ابواب المدرسة منذ الساعه السادسه صباحاً وحتى الساعه العاشره مساءٍ وبشكلاً يومي وبمتابعه يوميه منها دون ملل أو تضجر

 

وحرصاً من القائده النموذجيه “رحمه القرني” على الطالبات المستجدات وامهاتهن المرافقات ، كان الإستعداد على قدم وساق الساعات الأولى لليوم الأول من الأسبوع التمهيدي ، حيث أشتمل على فقرات موجزه وغنيه بالمعلومات الإستثانيه ، فقد تم جمع الطالبات واجلاسهن بفناء المدرسه مما شكل للعين الناظره لهن حديقه ممتلى بالورود الورديه ، تقدمت بعد ذلك الأستاذه زهره عسيري لتعريف عن نفسها ومهامها كونها المرشده الطلابيه ، كما اوضحت بأسلوب حاني ودافي بكدفئ شمس الصباح للطالبات المستجدات بأنها “الأم” الثانيه لهن بالمدرسه والتي تفتح لهن احضانها كلما لزم الأمر وبأي وقت ، لتقود الطالبات بعد ذلك إلى فصل خاص تم تجهيزه بالعديد من الأركان الترفيهيه وأخرى تهدف لإكتشاف مهاراتهن للبدء بتنميتها وأخرى لمعرفه نفسياتهن بهدف العمل بحرص على التعامل معها وهذا بتعاون مع معلمات الصفوف الاولى ، ليكون بذلك الوقت كلمه للقائده “رحمه القرني” مديره المدرسة مع أمهات الطالبات والتي بدأتها بتنويه بالامور التربويه داخل المنزل وابرز المشاكل التي تواجه الأم والعمل على مواجهتها ومحاربه السلوك الخارجي والخارج عن القيم الإسلاميه والآداب الإجتماعيه.

 

مستخدمه أسلوب القصص بهدف الوصول للعبره التي جعل تفاعل الأمهات معها بشكل ملحوظ إلى أن وصلت بكلمتها للحديث عن الأجهزه اللوحيه ومدى خطورتها وكيف يمكن ان تخفف الأم من سحرها على الاطفال وهذا في حال خروجها عن المحتوى التعليمي المواكب للعمليه التعليميه بالمملكه و رؤيه ٢٠٣٠ لتختتم كلمتها بتحذير من العنف وأثاره وإيضاح الجهات المختصه بتعامل مع حالات العنف ان وجد بالمنزل ودور المدرسه في ذلك

 

أما اليوم الثاني للطالبات فقد كان يومٍ احتفالياً مميزاً ، حيث لوحظ إندماج الطالبات مع المعلمات والتأقلم على الأجواء المدرسيه ، وتميز يومهن بالأناشيد الوطنيه مبتديين بترديد النشيد الوطني وصولاً للأناشيد الوطنيه الحماسيه والتي أنشدت بالمليك المفدى وولي عهده الأمين وهو ما يعزز لديهن حب الوطن وحب الولاء وفخر الأنتماء وشكر النعم واولهن نعمه الأمن والأمان.

 

ليختتم اليوم الأخير من الأسبوع التمهيدي بتسليم الكتب الدراسيه مع هدايا عينيه وتوديهن وداع حماسي يهيئه نفسياتهن ليوم دراسي قادم وهذا بعد أن قدمت للأمهات نصائح عن التغذيه السليمه للطالبات قدمتها المختصه الأستاذه فايقه غريب.

 

لذى عندما نتحدث عن النموذجيه فليس بضروري أننا نتحدث عن مدرسة بذاتها نموذجيه ، فالمهم أن نعرف نحن كأولاياء امور معنى ان النموذجيه قياده.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *