“بن شريم”.. متنبي الشعر الشعبي


“بن شريم”.. متنبي الشعر الشعبي



ليلة خميس- تقرير: عبدالإله اليحياء:

 

نطل عليكم من جديد عبر سيرة موجزة لأحد أهم شعراء الجزيرة العربية في القرن العشرين، لنعرض عليكم إبداعه، وماجادت به قريحته، ليقرأ هذا الجيل تاريخ أجداده، وليبقى مخلداً بيننا، في عاداتنا وتقاليدنا، في أعرافنا وفي تواصلنا، هو مجتمع كامل ننقله بكل أطيافه وألوانه لتتواصل الأجيال، وليستمر التقدم بالأصالة وليرتبط التاريخ بالحاضر.

 

لقد اخترنا لكم شاعراً علماً من أبرز شعراء النصف الأول من القرن العشرين من الذين ذاع صيتهم فبات يردد الناس أشعاره ويتغنوا بها، حيث قال عنه (مسعود بن سند) صاحب (التحفة الرشيدية) : (هو من فحول الشعراء النبطيين لا يدانيه أحد في إبداعه وشاعريته وقد سمعت مراراً من شعراء كثيرين وأدباء بالكويت والجزيرة العربية أنه يلقب بحق متنبي الشعر النبطي القرن العشرين)

 

أنه الشاعر/ سليمان بن ناصر بن عبداللّٰه بن إبراهيم الشريم – رحمه اللّٰه تعالى –

 

شاعر يطلق عليه البعض أنه من أعلام الشعر النبطي في القرن الرابع عشر ذاع صيته في الجزيرة العربية وتغنى بشعرة كثير من المطربين المعاصرين

 

– حياته:

 

ولد في عين بن قنور في إقليم السر التابع لمنطقة الرياض في المملكة العربية السعودية عام ١٣٠٠هـ وهو فخذ الحراقيص من قبيلة بنو زيد النجدية و أسرة الشريم تسكن في شقراء و السر وهي أسرة ينتمي لها إمام الحرم المكي الشيخ سعود الشريم

 

تعلم القرآن والحديث في بدايات شبابه حين بدأت موهبته الشعرية بالظهور من خلال قصائد حماسية افرزتها تلك الحقبة الزمنية الحافلة بالحوادث، طرق شاعرنا غرض الغزل اضافة إلى اغراض الشعر الأخرى الأمر الذي وفر له شهرة مبكرة تجاوزت إقليم نجد إلى بعض دول الخليج وخصوصا البحرين، قطر (حيث عمل في الغوص)، الكويت التي عاش فيها فترة من حياته ونال شهرة كبيرة.. خاصةً محاوراته مع شاعر الكويت الكبير/ صقر النصافي ومرشد البذالي وعبداللّٰه اللويحان ومحمد الناصر (الحريقي) ، وسعد بن هدلق ، وسعد بن دريويش وغيرهم…

 

عاش “ابن شريم” – رحمه اللّٰه تعالى – أول ونصف شبابه عازباً إذ لم يتزوج إلا في سن متأخر، حيث انجب ابنه عبدالعزيز أو عزيز بتشديد الياء كما يلقبه.

 

ثم عاد سليمان بن شريم إلى نجد فلم تطل به الحياة حيث توفي – رحمه اللّٰه – سنة ١٣٦٣هـ بمدينة بريدة التي استقر فيها سنوات عمره الاخيرة تاركا تراثا كبيرا لا يقدر بثمن.

 

– شعره:

 

تغنى بكلماته العديد من المطربين مثل فنان العرب/ محمد عبده في أغنية هبي بريحة و أغنية كريم يابارق و المطرب حمد الطيار في أغنية ياسلام ويا سلام اللّٰه

 

ومن أشهر قصائده قصيدة عزي لحالك التي نصح بها ابنه:

 

يـا مـل . عيـن.. فـي محاجيرهـا شــوك
والقلـب بــه.. عــن لــذة الـنـوم.. تـكـاك
.
لا دك فـي قلـبـي.. مــن الـهـم داكــوك
جاوبـت طربـان الحمايـم . عـلـى الــراك
.
عــزي لحـالـك.. يــا عـزيـز.. وأنــا أبـــوك
كــان الـزمـان الـلـي وطـانـي.. تـوطــاك

 

وقال في الغزل:

 

وحياة رب كمله بالجمالي
من مفرق الهامة إلى حد ماطاه
.
انه منول وامس واليوم غالي
واتلى زمانه بالغلا مثل مبداه
.
ماله حلي إلا مودة عيالي
اصغر عيالي بالغلا كنه إياه


1 التعليقات

    1. 1
      سلمان بن شايق

      وكذالك الشاعر عبدالله بن شايق من سكان دخنه في مدينة الرياض في عهد الملك عبدالعزيز الله يرحمهم جميعآ كان من افضل الشعراء وله قصايد معروفه ومشهوره جدا

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *