“سننافس نيوزيلندا والدنمارك” برؤية ٢٠٣٠


مؤشر مدركات الفساد CPI

“سننافس نيوزيلندا والدنمارك” برؤية ٢٠٣٠



[عدنانيات]


بقلم| المستشار/ عدنان كلكتاوي:

 

كافح البعوض ومن ثم …. “جفف المستنقعات”

 

نتيجة للحراك السريع الذي شهدناه في ال ٣٦٥ يوم عمل دؤوب يوقت بالساعة من قبل ولاة الامر ومن خلفهم قامات من المسؤولين وصناع القرارات بغية القضاء على الفساد بإعادة ترتيب الامور و إ حداث تحول إيجابي على كافة الأصعدة رصفاَ لطريق السير نحو الرؤية الحالمة ٢٠٣٠،
قفزت المملكة بتوفيق من اللّٰه عزوجل ومن ثم جهود (رجال المهمات الصعبة) إلى المركز ٥٧ ضمن قائمة أفضل دول العالم في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، حيث تمكنا من إحراز تقدم ملموس في ترتيب المملكة بقفز خمسة مراكز كاملة في فترة وجيزة …. ! وذلك بموجب نتائج التقرير الصادر المنظمة عن مؤشر مدركات الفساد للعام ٢٠١٧م , فذاك إنجاز حق لنا بأن نفخر به.

 

وبتحليل نسب الأداء محاسبياَ يمكننا القول بأننا قادرون على منافسة كل من نيوزلندا والدنمارك و بلوغ المراكز الأولى عالمياَ قبل حلول ٢٠٣٠ ولنتعرف سوياَ على الاليات التي يتوجب علينا إحداثها في سبيل بلوغ الهدف. أو بما هو متعارف عليه في قطاعات الأعمال الخاصة Actions to be taken
نحن متفقون بأن الخمس مراكز التي تم تحقيقها خلال عام كانت نتاج إعادة وزن لإحداثيات بوصلة الاتجاه والعودة بها إلى مسارها الصحيح أي انها نتاج إعادة ترتيب للأمور بالقضاء على ظواهر الفساد المتفشية وبأعلى درجات من الشفافية التي لامثيل لها .. فذاك رأي بالإجماع لا يخالفه عاقل ولعلي أرى من خلاله العمل بمقولة “التصحيح يبدأ بالاستثناء”..

 

الأن وقد أصبح لدينا قاعدة إنطلاق صلبه. راسخة صحية ونقية يمكننا الإنطلاق من خلالها في غرس ,بناء و تشييد للقيم والسلوكيات الأخلاقية وحقنها في نسيج المجتمع بكافة وسائل العلم والمعرفة المعاصرة لتغدو عادات مكتسبة وسمات مجتمع بأكمله تنتهي بنا بخلق لروح الرقابة الذاتية فيفعل المرء فينا بدون أوامر ما يفعله الآخرين خوفاَ من القانون ورهبة من العقاب.

 

وذلك لن يتم من خلال الشعارات والتنظير بل من خلال تصميم برامج تعليم وتدريب مهنية تربوية معاصرة تعتمد على توظيف ثورة تكنولوجيا وسائل التواصل الاجتماعي وعبر منصات عصف ذهني متخصصة تدار من خلالها ورش عمل إفتراضية لأكبر جمهور من طلاب الجامعات و المهنيين في كافة قطاعات الاعمال من خلال خلق حالات من العصف الذهني للقيم والسمات الاخلاقية بغية تبنيها لا بالترهيب ولا بالترغيب بل بالإقناع.

 

ترتكز على مبدأ توطين لثقافة اداء القسم المهني وتوحيد لشعار موحد للنزاهة المهنية ينص على ان النزاهة المهنية ليست العنصر الاهم بل هي العنصر الوحيد . وتقلد كأوسمة للنزاهة المهنية مع تطوير لقواعد السلوك المهني والارتقاء بها من مجرد التنظير والتعميم الورقي إلى كونها حقيبة سلوك مهنية
نحن هنا نتحدث عن الاستثمار الأمثل للوقت والجهد والمال في بناء (الإنسان) وصناعة النشء وبناء القدوات الادارية والقيادية ممن يملكون اسس راسخة في القيم والاخلاق و السلوكيات المهنية والتي يملكها اليوم شعوب كوكب اليابان والذين يشار اليهم بالبنان ممن حولهم في محتوى الدروس التي ينشرونها في كل حين والتي تنم عن عجائب سلوكية اخلاقية ابهرت العالم بأسرة … في النزاهة و الصدق والامانة وحفظ العهود والمواثيق.

 

اذاَ نحن لا نتحدث عن مثاليات اسطورية ومستحيلات مبالغ فيها أو خوارق غير متاحه في الحياه العامة بل هي أمور غرست فينا منذ ١٤٣٩ عام ونحن أحق بها ولكنها اخذت تتلاشى شيئاَ فشيئاَ بمرور الايام وتعاقب الاجيال ضعفت فضعفنا هزلت فهزلنا تلاشت فتلاشينا …. والآن بات علينا إعادة لم الشتات وعودة الفرع للأصل فتلك هي سمات سيد الخلق اجمعين ولعلنا للأسف لم نرث منها إلا القليل.

 

نحن في طريقنا إلى رؤية ٢٠٣٠ الحالمة الكل من موقعة في حراك فبالأمس طالعنا مشكوراَ معالي المستشار تركي آل الشيخ بخطط تنمية وتطوير في المحافل الرياضية وكان يهدف الى بلوغ الرقم (١) ويليه حراك قوي بإتجاه مؤشر الابتكار العالمي للنهوض من المرتبة ٥٥ عالمياَ من بين ١٣٠ دولة إلى المراكز الأولى ومنافسة كلاَ من سويسرا والسويد وهولندا مروراَ بحراك أقوى في المؤشر العالمي للأمن السيبراني الصادر عن الإتحاد الدولي للإتصالات السلكية واللاسلكية للتنافس من قبل الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة على المركز الأول والذي تحرزه اليوم سنغافورة من بين ١٩٣ دولة حول العالم .. فلم يعد يرهبنا الغرب في تقدماته فنحن قادمون – بإذن اللّٰه تعالى – .

 

فنحن في حراك دائم لتتبع كافة مؤشرات الأداء العالمية في كل اتجاه وذاك ما يترجم الوطنية الحقة بانها ليست مجرد شعارات وهتافات بل بصمات في سجلات البذل والعطاء . نترجم من خلالها لولاة الامر مقولة سيروا ونحن من ورائكم نسترشد بخطاكم.

 

لذا فيجب على كل مواطن سعودي قائد صانع قرار “مسؤول” أمام اللّٰه عزوجل قبل كل شيء ومن ثم أمام ولاة الأمر الذين وثقوا به وسلموه زمام الأمور من سلطات وصلاحيات برصف طريق السير لكل من مجتهد بتفحص و تحليل وتشخيص كل (فكرة , مبادرة , مشروع , إقتراح) يهدف إلى إحراز تقدم في مجال ما وان قل …. فلا يجب إن نجهض المساعي الصادقة فقد تلد مولوداَ يصنع امجاد لم تكن في الحسبان

 

ولعل نقطة التحول في حياتنا يجب ان تكمن من اليوم في ……
الترحيب , الإنصات , التبني , والإحتضان
وابشروا بالخير – بمشيئة اللّٰه تعالى – .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *