كشخة صالح


كشخة صالح



بقلم| عبداللّٰه البطيّان:

 

في أحد الأعياد تجمّع الأصدقاء والكل في دهشة من لباس “صالح” والأناقة التي كان عليها (ساعة،قلم،كبكات،دقلة.. ألخ).

 

أخذ “فارس” بعنصر المواجهة وقطع الشك باليقين في ظل كثرة اللغط حين يعرف الجميع أن “صالح”يعمل حارس أمن بشركة أمنية براتب بسيط جداً وهم يعرفون صاحبهم منذ سنوات إلا أنهم افتقدوه وهاهم في صحبته برحابة العيد.

 

“فارس”: هلا “صالح” كل عام وأنت بخير ش الأنتيكه والحركات.

 

“صالح”: هلت أفراحك ومسراتك ومن العايدين والفايزين هذا بركات “عبداللّٰه” ولد عمي…

 

“فارس”: “عبدالله” ولد عمك؟ ش السالفة مهديك ،مسلفك ،مشغلك عنده ولا ش العلم؟…

 

“صالح”: ولا ولد عمي كلمني من كم سنة نسوي قطيّة من ألف ريال مع خواني وعيال عمي عشان نأسس مشروع تجاري بشكل أسهم ويصير لنا مردود ويعدل حالنا بدل هالرواتب ،تعبنا من البداية بس كلامه عدل صراحة..

 

“فارس”: ش المشروع ش السالفه؟

 

“صالح”:”عبدالله” ولد عمي قال: إن أنا واخواني عددنا عشرة وعيال عمي (ناصر ،حبيب وعلي) كلنا إذا تجمعنا ثلاثين شخص، فكّر نأسس جمعية نقط من ألف ريال شهريا ً لمدة سنة وحدة بس ثلاثين شخص لمدة سنة من ألف يجتمع راس مال ٣٦٠ ألف تقريباً وهو قال بيحط مبلغ مجمعه وبيشتغل براس مال نص مليون وسوى شركة بعقود بينا وقسمها أسهم وتاجر بالعطورات والاكسسوارات وملابس رجالية في محل وبعد سنة صار راتب كل واحد منا الآن شهرياً ٤ آلاف للسنة الأولى والسنة الثانية زاد المبلغ وأحنا هذا سنة ثالثة الآن والحمد للّٰه يجيني مبلغ ١٠ آلاف وراتبي وانا سكرتي ألفين ونص يصفى لي ١٢ ألف ونص وحسب الترتيب اللي قال لنا ان السنة الجاية بيصير راتب كل واحد ١٨ ألف وكل سنة بيزيد للمؤسسين ويزيد راس المال لمن نثبت رواتبنا على ٢٥ ألف عشان نحافظ على الفلوس ونفتح محلات بنفس الخطة…

 

“فارس”: في تعابير وجه اندهاش… ماشا اللّٰه تبارك اللّٰه (مالت على ذا الاخوان وعيال العم لو يثقون في بعضهم ويشتغلون كان صرنا مثلكم بس كلن نفسي نفسي وكل واحد رايه له مستحيل نجمع).

 

أخبر “فارس” الأصدقاء بما دار بينه وبين “صالح” وهو بحال غابط يحاول أن ينشر التجربة لستفيد من حوله بالتكاتف والثقة والمراهنة على قدرات بعض في عالم تجاري رأس ماله الصبر ثم الثقة فقط أما المبلغ البسيط الذي ذكره “صالح”الشهري ولسنة أولى فقط هو مبلغ يذهب ولا يعود بل يزيد غالباً في ظل القهاوي والجمعات التي لا فائدة منها ،ولا زال “فارس”في محاولات جسيمة لإقناع أخوانه وأبناء عمه ليقوموا بتجربة مماثلة ولم يستطع اقناعهم للأسف.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *