مشاعر مغناه تعزف على أوتار قلوبنا


مشاعر مغناه تعزف على أوتار قلوبنا



[منشيات]


بقلم| الكاتبة/ ندى منشي:

 

كنت مشغولة بالتسوق مع إبني الصغير تجهيزاً للعيد , وفي عز إنهماكي وإذ بمكالمة من زوجي الذي يحادثني من مدينة جدة , فقد سافر لقضاء بعض الوقت مع الأهل , وكان يشارك عائلتي فطورهم السنوي بحضور الجميع كباراً وصغاراً , وفجأة قال لي خالك “عقيل” يريد محادثتك , فرحت كثيراً فمنذ فترة لم أكلم خالي الغالي , رحبت وهللت ونسيت تعب التسوق , قال لي خالي العزيز : كم أنا فخور بك يا ندى , مقالاتك جميلة جداً بل رائعة , وإن كنت أجد أحياناً بعض الملاحظات البسيطة لكن تلك الملاحظات لا تستدعي إخبارك بها لجمال حرفك وسلاسة طرحك الذي غطت على ما دونها.

 

 لا أخفيكم كدت أطير من الفرحة لتلك الكلمات التي سمعتها من خالي لكونه من أقرب الأشخاص إلى قلبي وأيضاً كونه مدرب في التنمية البشرية , ورأيه فيما أقدم يعتبر رأياً من نظرة وزاوية إحترافية قد أحتاجها وتعني لي الكثير , هنا حادثت نفسي وشرد بي الفكر في موضوع تحفيز الآخرين والتحفيز الذاتي , وكوني مدربة في التنمية البشرية , فقد تحدثت كثيراً في دوراتي التدريبية عن هذا الموضوع , قابلت متدربات كثر فقدن الحماس لأنهم لم يجدوا التحفيز الكافي ولا التعزيز من الآخرين , كنت أقول لهم أن الإنسان هو الشخص الوحيد الذي يؤثر على حياته ,, وهو الشخص الوحيد الذي يتحكم في سعادته , وهو الشخص الوحيد الذي يجلب لنفسه النجاح  , فحياتنا لا تتغير بتغير رؤسائنا أو أصدقائنا أو شريك حياتنا , ولا تنتهي لمجرد كلمة تحبيط من أحد ولن تزيد من كلمة تعزيز وإطراء (حياتنا تتغير بتغيرنا نحن)

 

كنت أؤكد بأن أهم علاقة من الممكن أن تقيمها هي علاقتك مع نفسك , وكيف تستطيع تحفيزها دون الحاجة لأحد أو سماع كلمة جميلة أو إطراء ,  وكيف يمكننا تخطي الإنتقاد الجارح من الآخرين , فالتحفيز الداخلي أقوى بكثير من التحفيز الخارجي

 

ومع أني تخطيت مرحلة حاجتي لسماع التحفيز من أحد , لكن بعد مكالمة خالي أضفت معياراً جديداُ لمعاييري الخاصة , إقتنعت بأننا بشر ونحتاج أحياناً لسماع بعض جماليات الحرف ممن يعنون لنا شيئاً وممن يملكون قلوبنا ليس لأننا لا نستطيع ذلك بمفردنا , ولكن لأنهم يهبوننا مشاعر مغناه صادقة تعزف على أوتار قلوبنا ليخرج نغم عذب يهذب أرواحنا ويغلفنا بهالة من الطاقة التي تنبعث منا لتنير لنا الطريق للإبداع

 

همسة من القلب .. لا تبخلوا على أحد بكلماتكم وتحفيزكم , إنشروا طاقتكم الإيجابية لكل من تعرفونهم ومن لا تعرفونهم , فالكلمة الجميلة قد تجدها بسيطة بالنسبة لك , لكنها قد تسبب للآخرين سعادة وتمنحهم حياة ونوراً للطريق , كفوا عن الإنتقاد الجارح , والكلمات التحبيطية بحجة النصح والصراحة , فنحن نستطيع إيصال ما نريد لكن بكلمة وأسلوب لطيف , فالكلمة الطيبة وقعها أقوى على القلب وأثبت بالروح.


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *