رشيد .. صنفرة الشعراء


رشيد .. صنفرة الشعراء



ليلة خميس- تقرير/ عبدالإله اليحياء:

 

نتحدث اليوم عن عميد شعراء الجزيرة العربية صاحب أقوى وأحكام الأبيات في شعر النظم لقبه الأمير/ خالد الفيصل بـ(صنفرة الشعراء) صاحب نهج خاص به في طريقة بناء القصيدة وكيفية تركيب أبياتها، يطغى على شعره طابع السهل الممتنع، وهبه اللّٰه سبحانه وتعالى موهبةً شعرية قوية فذة قل أن وجدت في شاعرٍ غيره وشكل مرحلة ومسيرة شعرية متميزة من أجمل المراحل التي مر بها تاريخ الشعر الشعبي طرق الشعر في كل أغراضه وله شعبية جارفة في المملكة وفي دول الخليج العربية بأسره وكان يشكل رأس الهرم والرقم الصعب في الساحة الشعرية طيلة خمسون عاماً مضت ألا وهو الشاعر/ رشيد بن زيد بن مسيند الزلامي العتيبي – رحمه اللّٰه تعالى – ( ١٣٥٨هـ. ١٩٢٦م – ١٤٣٦هـ. ٢٠١٤م).

 

– سيرته:

 

ولد “الزلامي” – رحمه اللّٰه تعالى – عام ١٣٥٨هـ الموافق ١٩٢٦م وسافر إلى دولة الكويت قديماً وقد عمل بها عدة سنوات ثم عاد بعدها إلى أرض الوطن والتحق بالعمل الحكومي وخدم الوطن في مجالات كثيرة وبزغ نجمه في سماء الشعر النبطي، وله من الأبناء خمسة ألا وهم: (جميل و بندر وفهد وتركي وفيصل) وجميعهم شعراء.

 

كما أن له قصائد في الرد والرثاء فقد قام برثاء الشيخ عبد العزيز بن باز والألباني وابن عثيمين – رحمهم اللّٰه تعالى – ،

 

وسجل بعض الأشرطه في سلسلة يأهل البادية، وحاور كثير من الشعراء فيما يسما في القلطه أو الملعبة منهم محمد الجبرتي وخلف بن هذال ومحمد بن جرشان ومطلق الثبيتي وصياف الحربي وفيصل الرياحي وسعد المعنى و عبداللّٰه بن شايق – رحمهم اللّٰه – الحي والميت منهم، وتركي الميزاني ومحمد بن مشيط المري وغيرهم، وكان يقيم في مدينة الطائف.

 

– أعماله الأدبية:

 

هو عميد شعراء الجزيرة العربية في شعر النظم وشعر القلطة وصاحب أقوى وأحكم الأبيات في شعر النظم ويعد الفحص الدوري للشعراء في ميادين المحاورة واشرس واقوى شعراءها وهو (صنفرة الشعراء) كما أطلق عليه صاحب السمو الملكي الامير/ خالد الفيصل بن عبدالعزيز – حفظه اللّٰه – .

 

كان رشيد الزلامي – رحمه اللّٰه – عضو لجنة تحكيم في برنامج شاعر المعنى الذي يقام في “قناة الساحة” من النسخة الأولى وحتى النسخة الرابعة، برفقة الشاعرين سلطان الهاجري وفيصل الرياحي في النسخة الأولى، والشاعرين محمد السناني وسلطان الهاجري في النسخ الثانية والثالثة والرابعة.

 

– أهم قصائده:

 

ومن أجمل قصائد وأشعار رشيد الزلامي – رحمه اللّٰه تعالى – حيث له العديد من القصائد في الرد والرثاء والنصح، وحاور كثير من الشعراء فيما يسمى بفن القلطة، ومن اشعار قصائده المشهورة:

 

لولا الشدايد ماعرفنا الصداقة..
ولا الرخى كلن بيمناه يومي
.
لكن فالشدة للأصحاب فاقه..
في ساعتن فيها تضيع العلومي
.
عليك بالصامل رفيق الرفاقة..
فالضيق يزمي مثل ضلع البقومي
.
هذاك خلك به قوي العلاقة..
صميدعن ينفعك عند الزومي
.
ولا ردي الخال حاول فراقه..
قربه يجيب لك البلا والهمومي

 

 

قصيدة : دنيا العنا:

 

قالـوا تعلمـت قلـت عنـاد وفـراسـه
أصارع النفس والدنيـا واصارعــهـا
.
ودرست في مدرسة من شيّبـت راسـه
دنيا العنا اللـي قضيفـاتٍ مطامعـهـا
.
تلميذهـا دايــمٍ تكـتـب بقرطـاسـه
وتعطيـه جملـة دروسٍ مايضيّعــهـا
.
واللّٰه عطانـا نظـر وقلـوب حسـاسـه
ناخذ علوم المعرفـه مـن مراجعــهـا
.
ونسايـر الوقـت ونقيـسـه بمقيـاسـه
ونوجـه النفـس بالواقـع ونقـنعـهـا
.
وترى حيات الفتـى مهمـا قـوا باسـه
محفوفـةٍ بالخطـر والمـوت تابعـهـا
.
من مبتدا العمـر حتـى يلفـظ انفاسـه
يمـر فـي مرحلـه تكثـر زوابعـهـا
.
أول حيـات الفتـى مشـوار واعساسـه
مسافةٍ فـي عجـاج العمـر يقطعـهـا
.
وثاني حيات الفتـى تدريـب ودراسـه
تصعب ظروف الحياه وينشغل معـهـا
.
وثالث حياة الفتى يرجـع علـى ساسـه
النقطـه اللـي بـدا منهـا يراجعـهـا
.
يرجع لسـن الهـرم ويضيّـع الطاسـه
ويزحف مع الأرض ويخطــط شوارعها
.
وليـا تلاقـت متونـه وارتخـى راسـه
ضاعت جميع العلــوم اللـي مجمّعهـا

 

– الوفاة:

 

توفي “الزلامي” رحمه اللّٰه تعالى – يوم الإثنين الموافق السابع من شهر ربيع الأول من عام ١٤٣٦هـ الموافق التاسع والعشرين من شهر ديسمبر من عام ٢٠١٤م، عن عمر يناهز ٨٨ عاما في مستشفى الحرس الوطني بجدة، وكانت الوفاة بعد معاناة من التهاب رئوي حصل له قبل وفاته، دفن الزلامي في مكة المكرمة وحضر الآلاف من من محبيه ومن وبعض الشخصيات البارزة في ميدان الشعر.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *