هامبورجر ،، الخطيئة !!!


هامبورجر ،، الخطيئة !!!



[منشيات]


بقلم| الكاتبة/ ندى منشي:

 

ماذا فعلت بنا يا ”  ذيابي ”  ؟!!

 

هل نشكرك على خطئك “الهمبورجري”  أم نندب حظنا؟!!

 

هل أشكرك على أنك بخطئك هذا فتحت أنظارنا  على المتصيدين التافهين بمواقع التواصل الإجتماعي ،، الذين يعيشون على التنقيب والتفتيش عن أخطاء الغير ممن يختبؤون  خلف الشاشات ؟! أم أندب حظنا على الكم الهائل منهم الذين صعقت لكثرتهم لدينا وهم بناة الوطن للأسف ؟!!

 

هذا الخطأ الغير متعمد الذي صدر من زميل مذيع متمكن له صوت مميز ،،  والذي تداولته وسائل التواصل الإجتماعي بصورة هيستيرية وكأن المذيع قد قام بخطيئة كبيرة لا تغتفر ,, وما أنفك المغردون والسنابيون وغيرهم من التافهين و الفارغين ” عقلياً ” وأعتذر عن هذا الوصف الذي قد يظلم مصطلح ” التفاهة ” لكن إحتراماً للقاريء شكمت قلمي قليلاً اليوم.

 

 هذه الفئة ذات العقلية المصابة تعمل كالمغناطيس لا تجمع إلا برادة الحديد نحوها وتترك الذهب والفضة والألماس فلا تنظر للإنجازات ولا النجاحات بل تنظر للعثرات والسقطات ,, والأدهى والأمر أن يقوم أحد الإعلاميين أو أُحب أن أسميه ”  المُسْتَعلَمِين ” بالسخرية من زميله على الهواء مباشرة وثغره متشقق بالإبتسامة  وكأنه هو الملاك الذي لا يخطيء ,, فليس من المهنية ذلك الفعل !!

 

هل أصبحنا فارغين تافهين لهذه الدرجة ؟!! هل أصبحت صفة التصيد للأخطاء ومراقبة العثرات هو شغلنا الشاغل ؟!! هل أصبح التصيد فايروس منتشر في مجتمعنا ؟! من منا ليس لديه أخطاء أو خاليٍ من العيوب ؟!!  حتى الأئمة بالحرم المكي يخطئون أحياناً في قراءة القرآن ويصحح لهم باقي الأئمة ممن يصلون خلفهم !!

 

بودي لو أقرأ فكر هذه الفئة ,, لأعرف ماهي الإستفادة مما يفعلونه ؟ هل يعتقد نفسه ملاكاً لا يخطيء ؟!! هل هو مريضٌ نفسياً ؟ هل يشعر بالنقص وهذا يساعده على الشعور بالثقة التي تنقصه ؟ تساؤلات كثيرة تدور فوق رأسي كالعصافير !! لدي فضول قاتل للرد على أسئلتي !!

 

ألا يعلم هؤلاء أن عظمة النفس الإنسانية في قدرتها على الإعتدال والتجاوز فكل إنسان له عيوبه التي يجب أن يتعلم منها ,, يقول السباعي رحمه الله ” لو أنك لا تصادق إلا إنساناً لا عيب فيه لما صادقت نفسك أبداً “

 

لماذا لا نتعلم فن ”  التغافل ” فهي صفة ضد تصيد الأخطاء ,, فالتغافل فن دوبلوماسي نتخذه كي نفهم الطرف الآخر ,, هو فن يجعلنا نرى الصفات والتصرفات الأفضل والأجمل في الشخص ونتغافل عن عثراته ,,  فقد قال الإمام أحمد – رحمه اللّٰه – عندما قيل له أن التغافل تسعة أعشار العقل قال ” بل هو العقل كله ” “

 

فليعلم المتصيدون أنه كما تدين تدان ,, فمن يتصيد اليوم سيجد من يتصيد له غداً.

 

فيا متصيدي الهامبورجر ،، لستم ملائكة !!!


3 التعليقات

    1. 1
      سمية الثبيتي

      تسلم يدك

      (0) (0) الرد
    2. 2
      سعيد الغامدي

      للاسف اصبت كبد الحقيقه .. نعم اصبح التافهين كُثر وينتشرون بشكل ملفت واصبح التصيد هو الذي يمنحهم النجومية في وسائل التواصل الاجتماعية المتعدده .
      تحياتي لك 🌹

      (0) (0) الرد
    3. 3
      وفاء ال شماء

      للاسف ان كلامك صحيح عزيزتي ومن منا لايخطئ لكن عصر التفاهات والتصيد للاخطاء هو سمه الجاهلين بوركت

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *