السلمان “لليلة خميس” وصلت لحاله يرثى لها في رمضان


السلمان “لليلة خميس” وصلت لحاله يرثى لها في رمضان



ليلة خميس- بندر الفليت:

 

ضيفنا لهذا اليوم هو الدكتور/ عبدالعزيز السلمان أستاذ كلية التربية جامعة الإمام عبدالرحمن ولاعب الفتح والحكم السابق حاورناه حول هذا الشهر الكريم وأجاب…

 

١)- لكل شخص منا قصة بداية للصوم في رمضان كيف كانت قصة البداية مع هذا الشهر الفضيل؟

 

كان الوالد رحمه اللّٰه حريص على ان نصوم بعمر مبكر، كان عمري ٧ أو ٨ سنوات ومع حرارة الأجواء لا أتحمل الصوم .. فكنت اذا ما نام الجميع اذهب للثلاجة واتناول مالذ وطاب، احد المرات تم القبض علي متلبس من والوالد رحمه الله فوضع قفل على الثلاجة فأصبحت في حالة يرثى لها ولا يوجد أمامي سوى الماء.. لحظات لا تنسى.

 

٢)- هناك ذكريات رائعة نتذكرها في رمضان في طفولتنا ما ابرز هذه الذكريات..؟

 

رمضان الماضي جميل فلا يمكن أن ننسى بوطبيلة الذي يجوب إحياء الاحساء ونحن خلفه.. كما أن انتظار مدفع الافطار له طعم وترقب خاص.. كما أن اجتماع الاهل الدائم والزيارات التي انقطعت حاليا لها طابع ووقع بالنفس يتردد صداه حتى اليوم في نفوس المخضرمين ممن عاصروا الجيل السابق والحالي.

 

٣)- مالذي يختلف في رمضان الآن عن رمضان في السابق..؟

 

حالياً .. مع التطور الحاصل بكل المجالات أختلف الأمر كلياً فالعادات الموجودة سابقا اندثرت واصبحت من الموروثات الشعبية برغم من جمالها وبساطتها كما أن انشغال الناس بنشاطات وفعاليات اختلفت عن السابق أصبح يأخذ من الوقت الشي الكثير فلا وقت للزيارات ولا وقت للقاءات العائلة ولا وقت للطلعات الخاصة.. بالسابق الحياة البسيطة في شكلها العميقة في علاقاتها القوية في ثوابتها لذلك لكل رمضان في ذلك الوقت بصمة خاصة من جميع الجوانب سواء الاجتماعي أو الديني أو الوجداني أو العادات والتقاليد فكما ذكرت رمضان الماضي لا ينسى بكل تفاصيله.

 

٤)- هناك عادات يحرص عليها كثير من الناس في رمضان ماهي العادة التي تحرص عليها في رمضان..؟

 

بصراحة تغير الكثير وبشكل متسارع .. ولكن العادة التي اقوم بها وبكل بداية رمضان هي زيارة الأعمام والعمات وكذلك الخوال والخالات..

 

٥)- كيف لنا توظيف هذا الشهر الفضيل في تغيير بعض العادات التي ترتبط بنا خلال العام للأفضل..؟

 

بالتأكيد رمضان محطة لاعادة النظر في كثير من تصرفاتنا الشخصية اولا وكذلك علاقاتنا مع الاخرين ثانيا.. فلا شك انه فرصة للجميع بأن يغفر ويسامح ويعود للعلاقات الطيبة مع الجميع فهذه فرص يمنحنا اياها خالق الخلق لكي نعود للصواب ويجب أن نستغلها.. هنالك العديد من الأشخاص يجيد التعامل مع الفرص لتغيير شخصيته للأفضل ورمضان فرصة لا تعوض فقد يمنحنا اياها الله مرة اخرى و ربما لا لذا ان نغير من السلبيات التي لايخلوا منها اي شخص امر واجب بهذا الشهر العظيم.

 

٦) لماذا برأيك يتضاعف إنفاق الكثير من الناس في شهر رمضان وكيف ترى هذه الظاهرة..؟

 

لاشك أن طريقة التعامل مع شهر رمضان في الوقت الحالي أمر مؤسف جداً .. فرمضان شهر للعبادة وشهر لعودة الإنسان لربه ومحاسبة نفسه وتصرفاته.. لكن وبكل صراحة القليل في الوقت الحاضر ما يقوم بهذا الأمر عدى قراءة القرآن اما بقية العبادات فلا يكون لها نصيب، فحل مكانها التسوق للمواد الغذائية من كل مالذ وطاب في بداية الشهر بالرغم انها وجبة واحدة المغرب واخرى عند السحور والتبذير في آخره على ملابس العيد ولوازمه.. فلو كنا بالفعل ملتزمين بما يجب عمله في هذا الشهر لتوجب علينا الاقتصاد في كل النواحي وهذا الأمر يأتي بالالتزام الديني والاعتدال الاجتماعي فلا إفراط ولا تفريط.

 

٧)- هل سبق قمت بصيام رمضان بعيدا عن الأهل..؟ أوصف لنا شعورك..؟

 

عشت في بلاد الغربة ٦ سنوات تحديدا في بريطانيا .. وطوال هذه السنوات كنت بالخارج.. وكنا نصوم ١٨ إلى ١٩ ساعة ونفطر ٥ ساعات تقريبا.. ولرمضان بالغربة وقع وطابع مختلف.. فتجد المسلمين هنالك كتلة واحدة يجمعهم الإفطار في المسجد وأداء الصلوات والتراويح وقراءة القرأن حتى قرابة الساعة ١٢:٣٠ ليلا .. بعد ذلك يذهب كلا في حال سبيلة وماهي الا ساعتين او ٣ ونعود للمسجد لأداء صلاة الفجر حيث كان الافطار الساعة ٩:٣٠ أو ١٠ ليلا والسحور في ٣ أو ٣:٣٠ فجرا .. وما يدعوك للفخر انك تجد المسلمين من شتى بقاع الأرض في مكان واحد من آسيا أوروبا أفريقيا بينهم المودة والمحبة والتراحم يضمهم رمضان بطابعة الخاص.

 

٨)- ماهو البرنامج اليومي لك خلال أيام شهر رمضان المبارك..؟

 

رمضان الحالي مختلف.. بالنسبة لي يمكن تقسيمه لثلاث أقسام.. ايامة الأولى للزيارات .. ايامة الوسطى للأنشطة وايامه الأخيرة للعبادة بشكل أكبر وأكثر عمق..
انا شخص رياضي حتى النخاع فالانشطة الرياضية بشهر رمضان وبخاصة مدينتي الاحساء كثيفة جدا .. الدورات والبطولات الرياضية الشبابية لها طابع مميز وانا بفضل الله احد المشاركين سواء بالإعداد أو التنظيم لذا من بعد الساعة التاسعة وحتى ١ ليلا اكون مشغول بها .. اما بقية الوقت يقضى ما بين العبادة وقراءة القرأن والاسترخاء.

 

٩)- الأنشطة الشبابية في رمضان كيف تراها وهل هي بالمستوى المأمول..؟

 

اذا كنت تتحدث على المستوى الرسمي فالانشطة الشبابية بالتأكيد دون الطموح هنالك بعض الاجتهادات من بعض الأمانات في تنظيم البطولات الرياضية فقط ولكن أين المجالات الثقافية والاجتماعية؟؟ اما على المستوى المحلي فهنالك اجتهادات ومساعي كبيرة من كثير من الفرق الرياضية وبخاصة بالأحساء ولك ان تتصور أن هنالك قرابة ٣٥ بطولة رياضية بشتى مناطق بالاحساء تضم مختلف الأعمار والمستويات ولكنها تحتاج للدعم المادي وكذلك الرعايات حيث استبشرت فرق الاحساء بوجود رابطة الاحياء الا انها لا تقوم بأي دور يذكر في جانب الدعم.

 

١٠)- ثلاث دعوات إفطار معك لمن توجهها ..؟

 

– عائلتي الكريمة.
– مجلس الاعلام الرياضي بالمنطقة الشرقية.
– الصديق العزيز الاستاذ/ فيصل العبدالهادي.

 

١١)- كلمة أخيرة ماذا تقول فيها..؟

 

شكرا لك أخي لهذا اللقاء الشيق ..
رمضان فرصة لابد أن نكسبها لأنها ربما لا تتكرر ” انتهزوا الفرص فأنها تمر مر السحاب”

 

. وكل عام والجميع بخير .

 

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *