المتحدث الصامت من عاصمة للسياحة ” أبها ” لكل متحدث لايتحدث وناطق لاينطق مع التحية


المتحدث الصامت من عاصمة للسياحة ” أبها ” لكل متحدث لايتحدث وناطق لاينطق مع التحية



بقلم| الكاتبة/ نوره مروعي عسيري:

 

في خضم التسارع الذي نشعر به  وكأن “أبها” تتسابق مع نفسها وتحاول التماثل للشفاء مما ألم بها من وعكة تنموية وسياحية منذ سنوات تسببت في تراجع عافيتها السياحية للوراء ١٠٠ عام في الوقت الذي كانت فيه في قمة زهوها شامخة بارتفاع أعلى قمة من جبالها ولكنها مالبثت ان هوت لوادي سحيق محطمة الأشلاء تنهش فيها الضواري والسباع فلم تبق منها الإ بعضها ..
ولازالت ” أبها” تقاوم ببعض من ملامح جمال رغم الاعياء الشديد الذي بدا واضحاً على ملامحها وفي كل مرة نتوقع أنها تماثلت للشفاء يتحدث لنا كل شبر فيها ” بأنّة وونّة ووجع” .. محاولة النهوض على ساقيها المرتضّة وبالكاد تقف منحنية الظهر بدت عليها علامات الشيخوخة المبكرة …

 

قصة ” أبها ” لم تنتهي ففصول رواياتها طويلة أشبة بأساطير الاغريق المليئة بالقلاع والحصون فلا تخلوا من حكايات
“الحب و الحرب ” وتأخذك معها لتري إرث اليونان الثقافي والتراثي الذي يجمل طبيعتها وكأنها جنة محاطة بأشباح تطرد الأرواح الطاهرة التي تحاول دخلوها لتبعث الروح في تلك الأميرة الجميلة النائمة ” في قصرها والمحاطة بالالاف الحراس المدججين بالسلاح والعتاد ويحيطون أسوار وابواب ونوافذ القصر بسلاسل من حديد خوفاً على أميرتهم النائمة المريضة ” فلا هم اطلقوها ولاهم سمحوا لكل الفرسان الذين حاولوا منحها قبلة الحياة لتعود لشبابها وقوتها وجمالها ..

 

هكذا هي أبها ” في عيون عشاقها ” مدينة الحب ـ مدينة الضباب –  ـ مدينة الطبيعة ـ مدينة الثراء الثقافي والموروث الشعبي ـ مدينة التاريخ العريق ـ مدينة الادب والشعر ـ “

 

ولازلنا على أمل محاط بالوجل. هل ستعود. لما كانت ــ متى ـ وكيف ـ ?? ومن المسؤول أمامنا عن ذلك وماهي الفرص المتاحة لها ومانسبة نجاحها وكم من الوقت تحتاج ?  وماهو دور هذا وذاك ..تساؤلات كثيرة تدور في عقلي وعقل كل أبناء وبنات منطقة عسير التي كانت الخيار الأول والأفضل كوجهه سياحية ومتنفس

 

هذه التساؤلات الكثيرة طرحناها وطرحت على أكثر من جهه وأكثر من مسؤول ولم تجد جواباً ولازلنا نبحث عن إجابة لكل هذه الأسئلة وننتظر وعلى كل مسؤول في هذا الوطن أن يدرك أن تساؤلاتنا التي نطرحها كإعلاميين لانأتي بها من فراغ فصوت المواطن الذي يتجاهله المسؤول ننقله له بشفافية وحيادية .. وفي كل مره نتوجه بهذه التساؤلات لمن هم مخولون بالاجابه بل من لديهم الاجابة بالفعل لانصل لشئ

 

والغريب أن كل جهه توكل مهمة الإجابة لمتحدثها الاعلامي الذي لايتحدث وناطقها الذي لاينطق فمنذ سنوات ومنذ ان استحدثت صفة المتحدث والناطق ” ضاعت العلوم ” وبهتت الصورة ـ وتلاشى الوضوح ـ وأصبح التعتيم الإعلامي صفة ملازمة للمتحدثين والناطقين الإعلاميين الصامتين لأغلب الجهات وكأن هذه الصفه ” صفة لايجني منها صاحبها غير ـ المركز الاجتماعي والمكانة الوظيفية والوجاهه ـ ولم نجن منه نحن غير الغموض والتشتت فالمتحدث الصامت يعيش في انعزاليته عن محيطه  فلا هو قدم معلومة تقنع ولا برر تبرير ينفع بل إن بعضهم يتجاهل حتى الرد على اتصالات الاعلاميين ويكتفي بما يرسله عبر ايميله من تقارير واخبارجامدة  لاتتجاوز ” الفعل ” استقبل وودع بمثل ما استقبل به من حفاوة  ” مرفقاً بالصور

 

لكل متحدث لايتحدث وناطق لاينطق “في منطقة عسير عامة وفي عاصمة السياحة أبها خاصة  ” نحن في مرحلة ” بحاجة فيها للوضوح والشفافية ووضعنا أمام صورة  واضحة ووصف دقيق للمرحلة التي تمر بها ” أبها ومنطقة عسير ” في جميع مجالات التنمية البشرية والاقتصادية والسياحية ” ومن حق المواطن الاطلاع على كل البرامج والاستراتيجيات وتقييمها وابداء رأيه فيها وتقبل نقده فأبناء هذا الوطن هم أساس تنميته ..
فنحن بحاجة  لاجتماعات وملتقيات ومنتديات مفتوحه يدار فيها الحوار ويتاح فيها طرح الأسئلة لنسمع فيها اجابات وافية وشافية مضمنة بالتقارير والاحصائيات والدراسات لماتحتاجه المنطقة .

 

عزيزي المتحدث الذي لايتحدث؟  ابناء وبنات هذا الوطن قادرون على استيعاب هذه المرحلة ومتطلباتها ومن حق المسؤول علينا الصبر ومنحه الوقت الذي يحتاجه للانجاز وفي المقابل من حق  المواطن أن يقيم مايقدم له من خدمات بجميع انواعها

 

عزيزي المتحدث الذي لايتحدث ـ أنت همزة وصل بين المواطن والمسؤول أو الجهه فلاتكن سببا في قطع التواصل فالمسؤول منحك الثقه لنقل صورة واضحة عن الرأي العام سلبياً كان أو إيجابياً فدورالمتحدث مهم و كبير جداً لانه مرآة صادقة لعمل جهة بأكملها وعليه أن يكون قادراً على تحمل وتقبل النقد وأن يتصف بالصبر وقدرة التحمل

 

وبالنهاية أقول ـ أن المتحدث الذي لايتحدث ” يعطي انطباعاً سلبياً للمنشأة التي ينتمي لها ” فالشخصية الواثقه الغير مهزوزة لاتخشى مواجهة الاعلام والإعلاميين ولا تتحاشى الحديث في كل مكان وأي مكان ولا تتهرب من الإجابات حتى وان كانت هذه الاجابات صادمة فهي مقبولة طالما انها تحكي الواقع بدون رتوش وعليك أيها المتحدث الصامت أن تتصف بسرعة البديهه وحسن التصرف في الأزمات ” وأن تكون قادر على كسب علاقات جديدة كل يوم من خلال حسن التواصل ومهارة استخدام مفردات لغة الحوار ولغة الجسد

 

أعتقد أن كل منشأة لو بحثت في مدى توافر هذه الصفات في متحدثيها وطبقت هذه المعايير في اختيارهم فستعيد هذه المنشآت النظر في الاختيار من جديد لمن يمثلها .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *