المؤرخ في الأنساب والتاريخ السهلي في حديث خاص لـ”مجلة ليلة خميس” لا يخلو من الإثارة


المؤرخ في الأنساب والتاريخ السهلي في حديث خاص لـ”مجلة ليلة خميس” لا يخلو من الإثارة



-التأليف في الأنساب كالمشي على خيط رفيع الخطأ ستقوم له الدنيا ولا تقعد

 

-منع كُتب الأنساب ليس الحل الأنجح

 

-لا أثق في تحاليل dna

 

-الكتاب الإلكتروني لن يعوّض الورقي

 


ليلة خميس- حوار : مسعود المسردي ، محمد الشراري:

 

يعتبر ضيفنا من المؤرخين البارزين الباحثين في الأنساب ،كتب العديد من المقالات في الصحف والمجلات كان أبرزها مجلة العرب الشهيرة التي أسسها العلامة حمد الجاسر ، ومن مؤلفاته :

 

– شرح ديوان الشاعر والراوي عقاب بن مصقال بن معدل في عام ١٤١٧ هـ.

-جمع شجرة آل معدل من الظهران من السهول وتم طباعتها مرتين كانت آخر طبعة عام ١٤٢٨ هـ.
-كتاب معجم بلاد بني كلاب وقبيلة السهول وأبرز أسرها في الجزيرة العربية ١٤٢٥ هـ.
-كتاب مواقع الناشرين العرب على الأنترنت.
-مدى فاعلية النقود الإلكترونية .
-كتاب الكونيل بيل ايدي وتنامي القوة الأمريكية في الشرق الأوسط.
-أهمية الإهداء والتبادل.
ويوجد له العديد من الكتب في الأنساب والتراجم والتاريخ أنجز بعضها وأخرى قيد المراجعة والتدقيق .
يعمل حاليا في مكتبة الملك فهد الوطنية مديرا لإدارة تنمية المجموعات
ضيفنا هو الأستاذ : فهاد بن سعد الهملان السهلي

 

– ابتعد الدكتور فهاد من الساحة الثقافية ، فقبل سنوات كان لكم نشاط ملحوظ في التأليف والمشاركات الكتابية في الصحافة واليوم نراك إنزويت قصيا عن المشهد الثقافي فما الأسباب يا ترى؟

 

بحكم الاهتمام في الانساب والتاريخ وهي كما تعلمون مورد عذب يطرق في الليل والنهار، وليست كمثل أي نشاط ثقافي آخر توجد له الجمعيات وتدار له الندوات وتجرى حوله المقابلات في القنوات، وترسم سياساته الأندية الأدبية وتقننه، كل هذه النشاطات وغيرها مفتحة له الافاق، فتستطيع ان تؤلف في الادب من قصص وروايات وشعر حديث وعامي .. الخ، ولكن التأليف في الانساب كمن يمشي على خيط رفيع أي خطأ بسيط تقام له الدنيا ولاتقعد.

 

ومع ذلك وبحكم منهجي في التأليف فليس التميز في الكم بل هو في الكيف، وليس الإنجاز بالعديد بل هو بالقليل المتقن، فثقة الناس بي كبيرة وظنهم بي حسن، ولن أرضى بأن أكون دون ذلك، وقد انهيت بعض الكتب وبعضها شارف على الانتهاء ،خضعت للتمحيص والتدقيق حتى اكتملت، وآمل أن يكون هناك إطار قانوني يدعم المهتمين الجاديين بالتأليف في هذا الجانب المهم.

 

– لك كتاب عن قبيلة السهول ولك اهتمام بهذا المجال كيف تقيم كُتب تاريخ وأنساب القبائل التي تضج بها المكتبات خصوصا أن أكثر من يتطرق لهذا النوع من التأليف هم من أنصاف المتعلمين ؟

 

المؤلفون الجادون في الأنساب بعيدين عن الأضواء خصوصاً في ظل حضور بعض الأسماء الغير معروفة والتي يؤخذ عليها التعصب والبُعد عن الحيادية، وربما صوتهم وضجيجهم أعلى، مع وجود القدوات والقدرات إلى أنهم لايحبذون الضجيج.

 

– هل أنت مع القرار الأخير الذي أصدرته الدولة بمنع فسح كُتب الأنساب؟

 

من المؤكد أن الجهات المختصة عانت في هذا الجانب من كلا الطرفين ( بعض المؤلفين والمتلقين الذين يكثرون الشكاوي والاعتراضات على الصغيرة قبل الكبيرة) فليس الخلل دائماً في المؤلف، فالمؤلف الجاد يحجم عن التأليف في ظل وجود مثل هؤلاء المتلقين، ولايقاوم مثلهم إلا من تعود الضجيج والضجيج من المؤلفين، وفي نظري المنع ليس هو الحل الأنجح، وربما يكمن الحل في سن قوانين أو اُطر قانونية تكفل لكل ذي حق حقه، وتضع كل طرف أمام مسؤولياته فيتحمل أعبائها كاملة، فمتى كان الطرف المتلقي قادم بالحقيقة الموثقة فعلى الطرف الآخر أن يتحمل نسبة الخطأ، والعكس صحيح، عندها سوف نجد قدر كبير من الدقة في التأليف، كما سنشهد احجاماً كبيراً في تلقي الاعتراضات الكيدية والغير مبررة والغير موثقة.

 

– هرع جمع من الباحثين للأخذ بنتائج تحاليل DNA هل ترى الأخذ بهذا حتى لو خالف ما اتفق عليه في علم النسب ألا ترى أن في الأمر نوع من التهور غير المنشود؟

 

الحقيقة أجد في هذا ضبابية وعدم وضوح كبيرين مما يصعب معه الحكم على مصداقيته من عدمها، ولا شك انه يخدم في الجوانب القريبة، أما الأصول البعيدة فربما من الصعب تحقيق ذلك، فمن يؤكد لنا صحته في الأصول القديمة وتفريعاتها؟!، كما أنه يحتاج إلى جهات مسؤوله محايدة تتبنى هذه المشاريع وتفصح عنها، وهو ماقد يسبب إشكاليات!

 

– بحكم عملك مديرا لأحد الأقسام في مكتبة الملك فهد ما دور المكتبة في خدمة الباحث والمؤلف السعودي؟

 

بطبيعة الحال إنشاء أي مكتبه هو لخدمة الباحثين بشكل عام، وعن مكتبة الملك فهد فهي من أبرز المكتبات التي تخدم الباحثين بشكل عام والباحثين في الدراسات العليا بشكل خاص، وعن طريقها يتم إيداع نسختين من كل مؤلف سعودي، ويصدر الترقيم الدولي للكتاب والدوريات.

 

– كثرت في الآونة الأخيرة الوثائق المزورة ما أبرز الدلائل التي ينبغي الانتباه لها لأجل معرفة صحة الوثيقة من عدمها؟

 

في البداية يجب على الفاحص أن يتمتع بالخبرة الكافية في هذا المجال، ثم إن من أبرز الدلائل التي يمكن من خلالها الحكم على أن هذه الوثيقة أصلية أو مزورة هو: تاريخ وفترة الوثيقة الموجود عليها ومقارنته بنوع الورق المستخدم ونوع الحبر والخط.

 

– هل ترى بأن الكتاب الإلكتروني سينفي الكتاب الورقي؟

 

في رأي أن الكتاب الإلكتروني لايمكن أن ينفي أو يعوض الكتاب الورقي، ولكل نوع مزاياه وعيوبه، ولعل هناك بعض الأسباب التي ترجح أحدهما على الاخر، ومنها:

 

– الكتاب الورقي مرجع أصيل يطمئن له الباحث ويشير اليه.

– ثبات الكتاب الورقي الا عند طباعته طباعة أخرى مزيدة ومنقحة،
بينما يمكن للكتاب الإلكتروني أن تتغير بعض معلوماته دون أن يشعر الباحث بذلك.

– الكتاب الالكتروني له قيمته، ويمكن ان يوفر الجهد والوقت والمال بحيث يصل اليه الباحث إن صَعُب الحصول على نسخة ورقية أو حتى إن لم يوجد له نسخة ورقية.

وأنا شخصياً أميل الى الكتاب الورقي أكثر من الإلكتروني، واستمتع بالقراءة والرجوع اليه أكثر من غيره، واعتقد أن محبي القراءة والتأليف يشاركونني الرأي.

 

– في الختام ماهي المشاريع البحثية التي ستطالع بها القارىء مستقبلا ؟
مؤكد ان هناك مشاريع بعضها قد انتهى وينقح وبعضها في طور الانتهاء، اسال الله ان ييسرها وينفع بها.

 

كلمة أخيره توجهها لقراء “مجلة ليلة خميس” ؟

 

سعدت وتشرفت بالتواصل مع القراء الكرام عبر هذه المجلة الطيبة التي كعادتها تميزت برحيق وعبق متنوع من الأخبار والمعارف، ولامست كل مواطن النبض في الحياة.

 

فلكم خالص التحية والتقدير وللأستاذ المؤلف : مسعود المسردي وللاخ الفاضل الشاعر والإعلامي محمد بن حلوان الشراري جزيل الشكر وعظيم الإمتنان على أن اتاحا لي هذه الفرصة للتواصل مع شريحة كبيرة من الأحبة.

 

 


1 التعليقات

    1. 1
      راكان السهلي

      ماشاءالله نورت يادكتور فهاد السهلي (فخر السهول) ، الله يعطيكم العافيه

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *