الرمز والإعلام .. علاقة مودة


الرمز والإعلام .. علاقة مودة



بقلم| الكاتب/ بندر الفليت:

 

ابتعد الرئيس الرمز عبدالعزيز الدوسري عن الوسط الرياضي قبل عامين, ابتعد تاركاً خلفه أرثا كبيراً من الانجازات والتضحيات بالمال والجهد والوقت, لم يكن رمزاً من رموز الرياضة فحسب بل كان رجلاً عصامياً ومتواضعاً ومحباً للجميع ونبراساً يحتذى به في الصبر والعطاء والكفاح .

 

أبتعد وهو يحمل قلبه الطاهر النقي بين يديه عاشقاً فرحاً منتشياً بتاريخ صنعه هو ومن عمل معه خلال ثلاثون عاما بماء من ذهب , كان هو البوابة الرئيسية والأولى في صناعة تاريخ الانجازات للكرة السعودية.

 

أعطى وبذل و ارخص الغالي والنفيس لأجل خدمة وطنه ومنطقته و ناديه الاتفاق الذي يرى فيه فرحة المنطقة الشرقية بأكملها.
كان هو الرجل الكريم المعطاء المتواضع مع الجميع القريب جداً للمدربين واللاعبين وجميع العاملين في النادي, والذي يشهد الكل على حسن معاملته مع كل من يخدم الفريق الاتفاقي من قريب او حتى من بعيد بل تعدى الأمر إلى أن هذا الرجل كان ولازال يتلمس جميع احتياجات من ينتمي لهذا النادي والشواهد على ذلك كثيرة, قد لا يكون (ابو محمد) يرغب في ذكر شيء منها ولكن يجب علينا نحن ذكرها لأننا عشناها و أطلعنا على كثير منها.

 

وعندما أتحدث عن علاقته بالإعلاميين الرياضيين فكانت علاقة أخوة ومحبة ونقاء وصفاء بعيد عن المصالح المشتركة أو التجييش ضد طرف أو أطراف اخرى, حيث كان الرمز الاتفاقي ينظر لهم بأنهم هم المِرآة التي تعكس الصورة من داخل أروقة نادي الاتفاق .
كان يتجاوب مع الكل وكانت جميع وسائل التواصل مفتوحة بكل الأوقات وللجميع دون استثناء ولجميع الاستفسارات ويتحدث بوضوح وصراحة, ولايمكن له تمرير أي معلومة دون آخرى لأشخاص معينين ولكن كانت المساواة هي القاعدة الرئيسية التي يتعامل بها مع جميع الإعلاميين.

 

بالأمس أضاف عبدالعزيز الدوسري صفحة بيضاء جديدة إلى سجل صفحاته الناصعة، وذلك برعايته ودعمه للإعلاميين وتكريمهم بدون استثناء , بحضور ابنه الشبل محمد الذي تربى في مدرسته وتخرج منها مكتسباً من والده بياض القلب ولين القول وصفاء النية ومحبة الجميع , في لفته رجولية ليست بغريبة على الدوسري وعلى سخائه الذي عرف به خلال عمله في المجال الرياضي .

 

هذا الرجل النبيل ليس رمزاً اتفاقياً أو رياضياً وإنما هو مجموعة من الفضائل الإنسانية و الأخلاقية تجمعت في شخص إنسان يدعى عبدالعزيز الدوسري.فوجب علينا احترامه وتقدير تاريخه وضرب به المثل للأجيال القادمة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *