قُـمْ للمعلّمِ..


قُـمْ للمعلّمِ..



ليلة خميس- الشاعر الكبير/ أحمد شوقي (رحمة اللّٰه):


قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا.
كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا.
،
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي.
يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا.
،
سـبحانكَ اللهمَّ خـيرَ معـلّمٍ.
علَّمتَ بالقلمِ القـرونَ الأولى.
،
أخرجـتَ هذا العقلَ من ظلماته.
ِوهديتَهُ النـورَ المبينَ سـبيلا.
،
وطبعتَـهُ بِيَدِ المعلّـمِ ، تـارةً.
صديء الحديدِ ، وتارةً مصقولا.
،
أرسلتَ بالتـوراةِ موسى مُرشد.
وابنَ البتـولِ فعلَّمَ الإنجيـلا.
،
وفجـرتَ ينبـوعَ البيانِ محمّد.
فسقى الحديثَ وناولَ التنزيلا.
،
علَّمْـتَ يوناناً ومصر فزالـتا.
عن كلّ شـمسٍ ما تريد أفولا.
،
واليوم أصبحنـا بحـالِ طفولـةٍ.
في العِلْمِ تلتمسانه تطفيـلا.
،
من مشرقِ الأرضِ الشموسُ تظاهرتْ.
ما بالُ مغربها عليه أُدِيـلا.
،
يا أرضُ مذ فقدَ المعلّـمُ نفسَه.
بين الشموسِ وبين شرقك حِيلا.
،
ذهبَ الذينَ حموا حقيقـةَ عِلمهم.
واستعذبوا فيها العذاب وبيلا.
،
في عالَـمٍ صحبَ الحيـاةَ مُقيّداً.
بالفردِ ، مخزوماً بـه ، مغلولا.
،
صرعتْهُ دنيـا المستبدّ كما هَوَتْ.
من ضربةِ الشمس الرؤوس ذهولا.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *